هيئة التحرير
أكدت الأسيرة ذكرى ناصر “23 عامًا” والمعتقلة منذ شهر فبراير المنصرم أن ظروف الاعتقال في سجن الدامون سيئة للغاية ولا إنسانية.
جاء ذلك عقب زيارة محامي من هيئة شؤون الأسرى للأسيرة ناصر، مسترجعة يوم اعتقالها قائلة ” داهمت قوات الجيش الاسرائيلي حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل منزل والد الاسيرة في دير شرف قضاء نابلس، وقامت باعتقالها بعد ان فتشتها تفتيشًا عاريًا حيث “منعوني من تبديل ملابسي وتوديع أهلي وصوروني بهواتفهم النقالة”.
ولفتت الهيئة إلى أن الأسيرة تعرضت للشتائم والصراخ خلال اعتقالها ورماها الجنود بأرضية الجيب العسكري وبقيت ممنوعة من التحرك لغاية حوالي الساعة السابعة صباحًا، وإذا ما تحركت كانت تتعرض للضرب الشديد على ظهرها لاحقًا.
مضيفة “تم نقلي الى منطقة قدوميم هناك وضعوني بمكان على الأرض بجانب الأوساخ كانوا يلتقطون الصور بجانبي وهم يضحكون ويسخرون مني وانهالوا علي بالضرب المبرح على منطقة الرأس والوجه و سببوا لي آلامًا شديدة، بعد ذلك تم نقلي إلى المسكوبية وأبقوني هناك وأنا معصوبة الأعين ومقيدة منذ ساعات العصر لغاية الساعة التاسعة ليلاً “.
وأضافت الهيئة أن الأسيرة ناصر تعرضت بالمسكوبية للتفتيش العاري أيضًا، حيث صادرت المجندات منها ملابس الصلاة والمنديل وتم تصويرها، وبقيت 17 يومًا بالمسكوبية التي تصفها الأسيرة بـالمسلخ قائلة “الزنازين تشبه القبر السرير عبارة عن باطون وعليه فرشة بلاستيك رقيقة بدون غطاء، أعطونا بطانيتين خفيفات جدًا، ورغم برودة الطقس والمكان قاموا بإشعال المكيف البارد فوق رؤوسنا بشهر شباط، لا يوجد أي مصدر إضاءة، والأكل سيء جدًا والظروف لا تصلح للعيش الآدمي”.
وتابعت ناصر “باليوم الـ 18 من الاعتقال تم نقلي الى الرملة وكان ذلك من أسوأ أيام حياتي كان الجو ماطر جدًا جدًا وقد وضعونا بغرفة للانتظار بالخارج الرياح شديدة وكنت صايمة برمضان، باليوم التالي تم نقلي الى سجن الدامون لغاية اليوم حيث تعرضت للتفتيش العاري مرة ثالثة”.
وأكدت الهيئة أن الأسيرة ناصر تعاني من مرض “سكابيوس” والتهابات المسالك البولية، نتيجة ظروف السجن الصحية الصعبة، ولم تتلقى أي علاج سواء لـ”سكابيوس” أو لـ”التهابات المسالك البولية”.
ووصفت الأسيرة الظروف الاعتقالية بالدامون بأنها سيئة جدًا، مبينة أن الأكل قليل ورديء، الفورة قصيرة جدًا فتقول”يسمح لنا خلالها بالاستحمام وتنظيف الغرفة حيث تكون بساعات الصباح الباكرة حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحًا، وخلال الفورة نُمنع من الحديث، وهناك اكتظاظ شديد بالغرف وبكل غرفة يوجد عدة أسيرات ينمن على الأرض”.
وبيّنت أن الأسيرات تعرضن للقمع أكثر من مرة منذ اعتقالها والمرة الأولى بتاريخ 5.3.2026 وكانت سيئة جدًا حيث كانت حوالي الساعة السادسة صباحًا وتم سحب الأسيرات للساحة بعد تقييدهن وتعصيب أعينهن. فيما كانت الثانية بيوم الأسير الفلسطيني بتاريخ 17.4.2026 وتعرضن خلالها للضرب والتعنيف، ونتيجة لذلك عانت الأسيرة ناصر من تمزق بوتر اليد اليسرى.
وبعدها بيومين تعرضت الأسيرات لقمعة أخرى حيت تقول الأسيرة ناصر “بشهر 3 تعرضنا لأربع قمعات و بشهر 4 تعرضنا لـ 11 قمعة أسوأها كانت بتاريخ 13.05.2026 حيث كانت بساعات الفجر وقد تخللها ضرب مبرح وتحرش لفظي مسيء ومهين جدًا”
وأفادت الأسيرة أنهن تعرضن بتاريخ 5.5.2026 لقمعة في جو ماطر بارد، حيث تم سحب الأسيرات من الغرف بعد تقييدهن وتعصيب أعينهن ووضعهن بساحة الفورة بالمطر وقد عاثوا بالغرف خرابًا وصادروا الأكل و الملابس والصحون وكل شيء بالغرف دون سبب.
وأوضحت الأسيرة أن زيارة ” بن غفير” لقسم الأسيرات غرفة رقم 3+8 أصبحت المعاملة أسوأ مما كانت بعد زيارته.
وأشارت الهيئة إلى أنه وقبل حوالي 10 أيام من تاريخ زيارة محامي الهيئة تعرضت غرفة الأسيرة ناصر للقمع حيث أُخرِجت الأسيرات من الغرفة ووضعن بغرفة صغيرة وقاموا بمصادرة الملابس والأغراض وتم عزل عدد من الأسيرات وإخراجهن لاحقًا.




