هيئة التحرير
تواصل لجنة الانتخابات الإسرائيلية فرز أصوات الناخبين الإسرائييين، وتظهر النتائج عقب فرز 85% منها، تصدر معسكر نتنياهو ب53 مقعدًا، ومعسكر المعارضة 48 مقعدًا، و19 مقعدًا للأحزاب العربية.
ومع هذه النتائج الأولية تتداول سيناريوهات متعددة حول تشكيلة الحكومة القادمة، من تشكيل حكومة موحدة، إلى تحالف عربي مع المعارضة وإقصاء نتنياهو والليكود، كلها سيناريوهات تبقى قائمة لحين إعلان النتائج النهائية.
المختص بالشأن الاسرائيلي إيهاب جبارين تحدث لبالغراف حول ما حصل منذ ليلة امس وتداول نتائج العينات التلفزيونية ومن ثم بدء تداول النتائج الخاصة بفرز الأصوات، وقال إن المستطلعين يقومون بوضع صناديق استطلاع لمعرفة فئات التصويت في البيئات الانتخابية المختلفة في داخل إسرائيل، ويحاولون عن طريقها تقييم توجه الشارع الحقيقي، وذلك في محاولة لفرز رغبة الشارع الإسرائيلي. ولهذا تختلف المعطيات رغم أن الفارق يكون مختلفًا بشكل قليل.
وحول المفاجآت في هذه الانتخابات، أوضح جبارين أنه كان هناك ثلاثة مفاجآت أولها عند الحريديم فنسبة التصويت عادة تكون عالية ولكن يوم أمس كانت نسبة التصويت لديهم منخفضة وترجم ذلك بعدد المقاعد، وهو ما يدلل على نوع من الغضب لديهم ومؤشرات بأن الحاخامية أصدرت أوامرها بمعاقبة نتنياهو بسبب قضية التجنيد، فهم يحاولون ترجمة البرغماتية بشكل واقعي.
وأضاف أن المفاجأة الأخرى تتمثل بالأحزاب العربية حيث نسبة التصويت لدى فلسطيني الداخل كانت عالية، وكان لها أثرها وترجمة واقعية في داخل العينات، وأيضًا في المحافظة على 15 مقعدًا كأقل شيء. مؤكدًا أن هذه المقاعد لديها تأثيرها خاصة في توجهات الحكومة المقبلة، وحتى في الفوراق بين الحزبين فللأحزاب العربية لديها ما تقوله، وهذه المقاعد تظهر أن فلسطيني الداخل يقولون أنهم يريدون التأثير ومعقابة نتنياهو ولكن ليس بكل ثمن.
ولفت إلى أن المفاجأة الثالثة تكمن بنسبة التصويت الكبيرة داخل إسرائيل وهذا إن دل فيدل على التعبئة القوية التي قامت بها كل بيئة انتخابية وكل حزب وكل معسكر، لأنها انتخابات حاسمة ومصيرية في تاريخ اسرائيل.
من جانبه يرى المختص بالشأن الإسرائيلي عصمت منصور أنه صحيح أن النتائج النهائية لم تظهر بعد، لكنها يبدو أنها لن تغير كثيرًا من المعادلة، فحصول نتنياهو على 53 مقعدًا لن يمكنه من تشكيل حكومة، لأن المعارضة مع الأحزاب العربية لديها 66 مقعدًا. مضيفًا أن المعضلة في هذا الخيار أن آيزنكوت لم يحسم أمره في تشكيل حكومة تستند لأصوات العرب.
وحول السيناريوهات المحتملة أكد منصور أنها تتأرجح بين
الذهاب إلى الكنيست التي تسيطر عليها المعارضة وذلك خلال فترة محاولات تشكيل الحكومة، وسن قوانين تقيد نتنياهو، منها تغيير رئيس الكنيست والسيطرة على اللجان المهمة، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية، وتحديد ولاية رئيس الحكومة بولايتين. إضافة إلى سن قانون “المتهم” الذي يمنع من يخضع للمحاكمة من الترشح لرئاسة الحكومة. ومن ثم الذهاب إلى انتخابات لا يكون نتنياهو مرشح فيها، أو استغلال هذه الأوراق للضغط عليه وتشكيل حكومة مع الليكود بدونه، أو تشكيل حكومة أقلية وسن هذه القوانين والذهاب لانتخابات من موقع قوة .
وذكر منصور أن هناك مخاوف من افتعال نتنياهو أزمة أمنية وخلق أجواء تصعيد وطوارئ تجبر المعارضة على الدخول معه أو تردعهم عن إسقاطه، وتمنعهم من طرده بالصوت العربي.
وأشار منصور إلى أن هناك سيناريو قد يقلب نتيجة الانتخابات وهو أن يتجاوز حزب الاحتياطيين نسبة الحسم بفضل أصوات الجنود. عندها ستتوزع الأصوات بشكل مختلف جذريًا. فإذا وصلت المعارضة إلى ٥٥-٥٦ عضو مع الاحتياطيين وانضم اليهم منصور عباس ستتشكل حكومة.
وأضاف أنه إن لم يحدث هذا السيناريو فسنكون أمام هذا المأزق الحالي، وربما يفرض ترامب حكومة وحدة أو تشكل المعارضة حكومة أقلية أو انتخابات قريبة. مؤكدًا أن كافة السيناريوهات تجعل خيار التصعيد في غزة أو لبنان أو ايران بات قريبًا.




