loading

بدي أروح .. مشتاق لأهلي

حلا خلايلة

بهذه الكلمات واجه الأسير أحمد مناصرة محاكمته، بجسد هزيل وحالة صحية ضعيفة يواصل جلسات محاكمته للنظر في الاستئناف المقدم ضد قرار ملفه  الذي وصف ب” الإرهاب” ورفض الافراج عنه، وهو يعاني من ظروف صحية ونفسية صعبة، إثر عزله في الزنازين الانفرادية، وحاولت المؤسسات الحقوقية الضغط من أجل الافراج عنه ولكن الاحتلال يمعن في التماطل في قضيته من خلال عدم الإفراج عنه وحتى عدم السماح له بالبقاء مع الأسرى.

اليوم خضع الأسير مناصرة لمحكمة استئناف، وصدر قرار من محكمة الاحتلال المركزية في بئر السبع برفض الاستئنافات التي قدمها محامون من أجل الافراج عن الأسير مناصرة، بحجة وجود قانون مكافحة الإرهاب ساري المفعول على قضية أحمد وعلى الأطفال أعمارهم ثلاث عشر عاماً، على الرغم من الوضع الصحي للأسير مناصرة فإن المحكمة رفضت الاستئناف بحجة أن الوضع الصحي للأسير غير خطير بشكل كافي للإفراج عنه.

وفي حديثه لموقع “بالغراف” يقول محامي الأسير مناصرة خالد زبارقة إن هذا القرار هو وصمة عار وقمة في التمييز العنصري الذي يمارسه الاحتلال ضد الفلسطينيين، مشيرا إلى أن ” هذا نظام قضائي عنصري، أن تتم محاكمة أطفال عمرهم لا يتجاوز ثلاثة عشر عاماً وأن يتم اغلاق بوابة المحكمة أمام الأطفال فهو قرار مرفوض من كافة طواقم الدفاع وكافة المؤسسات”.

وعن هذا القرار يقول عم الأسير مناصرة في حديثه لموقع “بالغراف” :” اليوم كان هناك محكمة استئناف على قرار لجنة الثلث التي اعتبرت ملفه ملف إرهابي،  وهذا كله يتناقض مع الأعراف الدولية والقوانين الدولية، وحتى القوانين المحلية لأن القانون لا يسري بأثر رجعي على أي قضية كانت، وتم تطبيق هذا القانون على أحمد وكانت محكمة اليوم من أجل هذا القرار التي اتخذته لجنة الثلث بأن لا يعرض على هذه اللجنة كونه ينطبق عليه وصف إرهابي حسب القانون الاسرائيلي  “.

ويكمل :” طرح المحامون أيضاً من ضمن التوجه للمحكمة وضع أحمد الصحي المتدهور وكان رد القضاء رد لا إنساني، وخالي من أي ذرة إنسانية بأن وضعه الصحي لا يتطلب الافراج عنه، وكأنهم ينتظرون أن يصبح وضعه أخطر من أجل النظر للإفراج عنه”.

تطرق المحامون اليوم في المحكمة بأن الأسير مناصرة لحظة اعتقاله كان طفلاً لا يتجاوز الثلاثة عشر عاماً ولم يؤخذ ذلك بعين الاعتبار، على الرغم من تواجد عدد من المتضامنين في المحكمة والمؤسسات الحقوقية المحلية والعالمية فلم تأخذ المحكمة بعين الاعتبار وجود هؤلاء الناس التي تنظر لقضية أحمد أنها قضية استثنائية ويجب البحث فيها على مستوى أعلى من هذه المحكمة.

ويضيف مناصرة:” قرار المحكمة السابق واللجنة التي اتخذت قرار حكمه بأن قضيته قضية إرهابية مرفوض، فكان يتوجب على المحامين أن يتوجهوا للمحكمة العليا لطرح الموضوع من جديد أمام المحكمة العليا للنظر في الموضوع بشكل جدي وانساني”.

وعن ردود فعل العائلة يؤكد مناصرة بأنهم ينظرون بترقب محاولة الافراج عنه، ويحاولون بكل جهدهم ليكون مكوثه في المعتقل لفترة أقل، من خلال محاولاتهم للتوجه للمؤسسات الحقوقية الاسرائيلية والمحاكم والمؤسسات والمحلية والعالمية، لأن وضعه الصحي يزداد سوء يوماً بعد يوم، وكل ما طالت فترة اعتقاله يزداد وضعه الصحي سوء.

ويتابع:” نحن كعائلة لا نعلم ما الضرر الذي قد يتعرض له داخل السجن، ونحن نرى ما هو وضعه الصحي الذي يتطلب للعلاج هو سيء جداً ولا يتطلب مكوثه بزنزانة فردية لوحده معزول عن باقي الأسرى، ويبقى لدينا بصيص أمل للإفراج عنه حتى مع يقينننا بأنه شيء بعيد، لأنهم لا ينظرون لقضايانا بشمل إنساني وقانوني كونهم يمارسون التفريق والتمييز في البت في القضايا التي تخص الفلسطينيين  

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة