loading

حورية: تنشر السعادة على الجدران

هيئة التحرير

في كل شخص منا موهبة مدفونة تأتي معه منذ الصغر، وهنا يقع على عاتق الأهل صقل تلك الموهبة من البداية حتى تنمو وتنمو لتصل إلى النجاح المتوقع، حورية سعادة ابنة بلدة الجيب صقلت عائلتها موهبة الرسم لديها حتى أصبحت رسامة محترفة ترى بصماتها الفنية في أماكن عدة.

حورية صاحبة المواهب المتعددة فهي صانعة الرسوم المتحركة والخطاطة ورسامة الجداريات، تقول في حديث ل” بالغراف” إن موهبة الرسم تمتلكها منذ الصِغر وطورتها مع مرور الوقت وصولاً إلى تخصصها الجامعي، ذلك التخصص الذي قامت بتحويله من التمريض إلى التصميم والفنون التطبيقية.

بالتعلم الذاتي والتدريب في أكثر من مكان صقلت سعادة موهبتها الفنية لِتصبحَ على ما هي عليه اليوم، فسعادة التي عكفت على التعلم والتدريب أصبحت اليوم تُنجِزُ بجانب الرسم ورشات تدريبية بما تمتلكه للأطفال، هذه الورشات التي أضافت لها وَلِشخصيتها الكثير وفق ما تقوله، فهي ساعدتها على التعرف على ثقافات وبيئات مختلفة كان لها الأثر الكبير في تنمية شخصيتها وعملها أيضاً.

تُنجز سعادة جداريات متنوعة في المدارس والمخيمات الصيفية ولوحات الفن التعبيري، وأيضاً الرسم الواقعي حيث تُجَسِد ما تراه في الرسم، إضافة إلى مشاركتها برسوماتها في معارض الجامعة، وأيضاً في مهرجان إحياء تراث القدس حيث شاركت بجدارية لسوق باب الخليل تلك المشاركة التي كانت تجسد تحد كبير بالنسبة لها نظرًا لضيق الوقت ولكنها نجحت بذلك، وكانت جداريتها من أفضل الجداريات المشاركة بهذا المهرجان.

جدارية واقعية تُجسد فيها البلدة القديمة والتراث لتكون مرآة البلدة لكل القادمين، هذا ما تعمل عليه سعادة في وقتها الحالي في بلدتها الجيب حيث تعمل على رسم جدارية تجسد فيها المواقع الأثرية الموجودة بالبلدة حيث منطقة الرأس والبيوت القديمة وقبة الشيخ حامد الموجودة فيها، إضافة إلى رسم الآثار الرومانية وذلك بهدف أن تكون هذه الجدارية واجهة البلدة.

أتت فكرة هذه الجدارية من أهل البلدة حيث من خلال تبرعاتهم كانوا يسعون إلى رسم جدارية في البلدة ومن ثم كانت هذه الجدارية التي تعبر عن التراث الموجود بالبلد والتي اقترحتها هي، مبينة أنها تسعى لتطويرها بشكل أكبر وذلك بهدف تجميل بلدتها.

وعن تحديات رسم الجداريات بينت سعادة أن هناك بعض الصعوبات منها أنها تحتاج إلى وقت كبير جدًا، إضافة إلى تأثرها بالطقس والأجواء مما يؤثر على الوقت المتاح للعمل، إضافة إلى نوع الألوان المناسب للجدران التي استطاعت التغلب عليه، وأيضًا وجود نظرات بعض الأشخاص كونها فتاة وترسم في الخارج وأمام الناس، مبينة أنها لا تهتم كثيراً لتلك النظرات الرافضة لعملها، إضافة إلى المشاكل التي تواجهها عند رسم جداريات الخط العربي مبينة أنها مصرة على رسم جداريات الخط العربي لِتَعرِفَة الناس بجماليات هذا الخط.

وخلافًا لهذه الصعوبات تؤكد سعادة أن من الأمور الجميلة والإيجابية التي تُصادفها أثناء عملها هو لهفة الأطفال حينما يرونها ترسم وسعيهم لمعرفة ماذا تفعل ورغبتهم في مشاركتها الرسم، مبينة أنها تقوم بإشراكهم بالرسم وهذا.

يشعرهم بالإنجاز ويعلمهم كيف يخدمون بلدهم ويكتشفوا مواهبهم ويضعوا بصمتهم، إضافة إلى أنه يعزز لديهم أشياء جميلة، مثل شعور المحافظة عليها من أي إفساد لها ويمنعون أحد من الاقتراب منها إن كان هدفهم إفسادها.

 حظيت موهبة سعادة بالدعم العائلي حيث كانوا يسعون بشكل دائم إلى تشجيعها وبث الروح العالية بها للإستمرار في التطور، إضافة إلى تشجيع من حولها لها من الأصدقاء والأقارب والمعارف، وهذا ما شجعها على الاستمرار والتطور بشكل أكبر، لكن هذا الدعم الذي حظيت به كان في مواجهته بعض الكلام المُحبط من أُناس آخرين.

سعادة التي كانت تدرس التمريض ولم تجد شغفها به قامت بتحويل تخصصها إلى الفن حيث شغفها الحقيقي وجدت بعض الأصوات التي تقلل من هذا التخصص وأنه لا فائدة منه، مبينة أنها لا تُصغي لهذه الأصوات وأنها تزرع في دوراتها التي تقدمها للأطفال في مختلف محافظات الوطن الذهاب وراء أحلاهم وأن يعملوا على تحقيقها وان لا يصغوا للأصوات المُحبِطة

تطمح سعادة إلى توسيع عملها، وترك بصمة أينما تحل عن طريق الجداريات، إضافة إلى صناعة الرسوم المتحركة، موجهة رسالتها لأصحاب المواهب بالمحاولة الدائمة وعدم الاستسلام للإحباط خاصة مع الفرص التي يُتيحها التطور التكنولوجي الكبير وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي في هذه الأيام، وأن يعملوا على تطوير أنفسهم وأن يُحسنوا استغلال الفرص التي تتاح لهم

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة