loading

كنز رمزي العباسي . .ابنته

هيئة التحرير

” رمزي شوف إسوارتي” بهذه الكلمات ضلت تنادي كنز  والدها الأسير المقدسي رمزي العباسي في محاكمته، ولكن كنز وللمرة الثانية خلال فترة قصيرة تُمنع حتى من الوقوف مع والدها، أو حتى يُسمحُ لها بالحديث معه ولو لفترة من الوقت

كنز الفتاة ذو العامين حاولت جاهدة في محاكمة والدها السابقة أن تحتضنه، فهي لم تحتضنه منذ أكثر من شهرين ولكن شرطة الاحتلال لم يسمحوا لها بذلك في مشهد مؤثر يبقى حيًا في عقل كل من يراه، وفي مشهد تكرر في محاكمة الأمس ولكن بصورة مختلفة فلم يسمح لها حتى بالتكلم معه

كانت كنز متعلقة بوالدها كثيرًا هي وشقيقها كنان، وهي طفلة صغيرة لدرجة أنها غير مدركة ما معنى أن يُسجن والدها، وأن لا تراه كل يوم وأن لا يُسمح لها باحتضانه أو حتى بالوقوف للكلام معه، ولكن مع الوقت أصبحت تدرك معنى ذلك بعض الشيء فبدأت بالكلام مع والدها من بعيد، وخلال محاكمته قبل أيام حاولت الاقتراب منه عند باب المصعد لاحتضانه، ولكن السجانين منعوها وفق ما تقوله شيماء عبد ربه في حديث ل” بالغراف”

 وأكدت أنه وفي جلسة النطق بالحكم، رفضت القاضية الإسرائيلية السماح لعائلة رمزي بلقائه وجها لوجه، فطلب المحامي من القاضية السماح لكنز باحتضان والدها، فرفضت ذلك، ليتكرر المشهد الذي يحمل كل معاني القسوة ويفتقد لأي إنسانية مرتين في أقل من أسبوعين.

شيماء تؤكد أن هذه المواقف أثرت كثيراً على كنز، وحاولت هي كوالدتها وكونها مربية تربوية أن تساعدها في تخطي هذه المواقف، خاصة وأن كِنز متعلقة كثيرًا بوالدها فأصبحت  تُريها صوره، وتتحدث عنه لها بشكل كبير وتسعى جاهدة لجعلها تحتضنه خلال الزيارات، مبينة أنها في كثير من الليالي كانت تنام وهي محتضنة صورته وحتى أنها في الليلة التي سبقت المحكمة غفت وهي تقول ” بدي رمزي”، وأصبحت تبحث عمن يحتضنها فتلجأ لجدها أو خالها

أما عن جملتها “رمزي شوف الإسوارة” فأكدت عبد ربه أن هذه الإسوارة صنعها رمزي داخل سجن ” المسكوبية” حينما كان قابعًا هناك، وذلك باستخدام خيوط السجاد لابنته كنز، مضيفة أنها حدثت ابنتها عنها وأنها من والدتها ولذلك كانت تنادي والدها لينظر للإسوارة لتخبره بأنها تحتفظ بما يبعثه لها

في شهر نيسان الماضي وفي شهر رمضان اعتقل الصحفي رمزي العباسي، ومنذ ذلك الوقت بدأت سلسلة محاكمات انتهت بإصدار الحكم عليه اليوم الماضي بعد أربعة أشهر على اعتقاله، لِيُصدر الاحتلال حكمًا بالسجن عليه لعام ويوم واحد، وتقول عبد ربه أن الحكم صدر بعد سلسلة تأجيلات استمرت ل١٥ محكمة طيلة أربعة أشهر مرت كان بها رمزي في التحقيق والزنازين والسجن

وأكدت عبد ربه بأن هذا الاحتلال ظالم، فَحَكَمَ على رمزي بالسجن لعام ويوم دون تهمة واضحة، وفقط كونه ناشط مقدسي مؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو صحفي ينقل صورة فلسطين الجميلة للعالم، وكونه يوثق جرائم الاحتلال وينقلها بالصورة، مؤكدة أن الحكم عليه بالسجن لمدة عام، أمر لا يذكر امام تضحيات باقي الأسرى المحكومين بالمؤبدات والأحكام العالية ومعاناة عائلاتهم.

يشار إلى أن والدة الأسير رمزي العباسي وافتها المنية بعد أيام من اعتقاله، دون ان يتمكن من وداعها، وعبر العباسي عن حزنه العميق لوفاة والدته دون أن يتمكن من وداعها، في رسالة مسربة من داخل سجنه معربا عن “فخره” ومشيدا بما قدمته من أجله.

وقال عباسي في رسالته، إن آخر سؤال سأله لوالدته قبل اعتقاله في شهر رمضان:” هل أنت راضية عني؟ لكنها لم تجب (حيث كانت داخل المستشفى بسبب مرضها)، لكنها أومأت برأسها مؤكدة رضاها عني، ولم أكن أعلم أن كلماتي هذه ستكون الأخيرة بيني وبينها”.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة