loading

تراثنا حاضرنا”.. مشروع تعزيز وجود التراث القديم”

هيئة التحرير

في محاولة للنهوض بالتراث وبأن لا يندمل في ظل الحداثة التي تسيطر على الكثير من الأمور، سعت سارة أبو اعمر رفقة صديقاتها على الحفاظ على التراث من خلال تدويره، وذلك بتدوير الملابس أو اللوحات أو أي شيء تراثي 

” تراثنا حاضرنا” هو مشروع التدوير الخاص بسارة وصديقاتها، حيث يجمع المشروع ستة سيدات ناجيات من مرض سرطان الثدي، فتقول سارة أنه تم تدريبهم في “مركز دنيا التخصصي لأورام النساء”، حيث كانوا يوفرون لهم دورات وأنشطة نفسية، وأيضاً أنشطة في الأشغال اليدوية، وقمن باختيار هذا المشروع وذلك للعمل على إعادة تدوير التراث القديم، والتدوير من هذا التراث لوحات جديدة وملابس جديدة، إضافة إلى التطريز اليدوي الحديث 

يهدف هذا المشروع إلى المحافظة على التراث الفلسطيني، خاصة في ظل التراجع عن هذا التراث وشرائه بسبب سعره المرتفع، وفي هذا المشروع أصبحوا يوفرون لهم التراث القديم بسعر مقبول حتى يستطيعوا الحصول عليه وفق ما تقوله سارة في حديث ل” بالغراف”

وعن طريقة عمل مشروعهم تقول سارة أنهم مثلاً يجلبون الثوب القديم ويأخذن منه العروق الصالحة للاستخدام ويقمن بوضعها مثلاً على جاكيت جينز، فيصبح جاكيت جديد وتراثي في ذات الوقت، مضيفة أنهن يجلبن أيضاً الفخار من الخليل ويقمن بتزيينها من خلال التطريز، وأيضاً يقمن بتجميع القطع التي لا تصلح لشيء ويجلبن لوحة مثل خارطة فلسطين ويقمن بوضع هذه القطع عليها، إضافة إلى أنهن يعملن على توزيعات للأفراح وللجامعات 

شارك مشروع ” تراثنا حاضرنا” بالعديد من المعارض منها “معرض الروزنا في بيرزيت، ومعرض الحرجة، وسوق الفلاحين، وإداورد سعيد بالقدس، ومعرض البير،ة ومعرض بجامعة بيرزيت”، مبينة أن ردود الفعل حول منتجاتهم كانت مميزة خاصة وأن زاويتهم تجمع بين منتجاتهم والتوعية حول سرطان الثدي أيضاً، لذلك تلقى قبولاً واسعاً لدى رواد هذه المعارض، إضافة إلى وجود إقبال على الشراء والتشجيع على تطوير منتجاتهم وصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي 

حاضنة فلسطين الثقافية

أتاحت فرصة التحاقهم في حاضنة فلسطين الثقافية بحسب سارة إلى رفع مشروعهم بنسبة كبيرة جدًا، خاصة مع حصولهم على تدريبات في التسويق والتخطيط والإدارة ما ساعدهم على سد النقص المعرفي لديهم في الكثير من الأمور

وبينت أن حصولهم على المنحة المالية ساعدهم على العمل بشكل كامل في حين كانوا يعملون بشكل جزئي، إضافة إلى توفير التكاليف عليهم بعد قيامهم بشراء الآلات الخاصة بالخياطة وعمل طابعة خاصة بهم

ولفتت إلى أنه وبسبب دعم الحاضنة أصبح العمل لديهم بشكل مستمر، وأصبح عملهم يستغرق وقتاً أقل من السابق بشكل كبير خاصة وأن لديهم زبائن من خارج الوطن فمثلاً الطلبية التي كانت تحتاج لشهر أصبحت تكون جاهزة في غضون أسبوعين من العمل، مضيفة أن شراء الأدوات والآلات الخاصة بهم ضاعف المردود المادي لديهم بنسبة كبيرة جداً 

تطمح سارة وصديقاتها بعمل مركز خاص لديهن وجمع عدد سيدات أكبر وتدريبهم، وترجمة الأفكار الخاصة لديهم إلى واقع، موجهة رسالتها للنساء بأن كل سيدة يوجد بداخلها سيدة مبدعة وعليها أن تسعى لإخراجها، مشيرة إلى أنها أول مرة تخوض هذه التجربة مع الحاضنة ولم تكن تتوقع هذه النتيجة، وفوزهم بهذه المنحة ضاعف الثقة لديهم وعزز لديهم فكرة بأن كل سيدة تستطيع ولكن عليها العمل والسعي

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة