إسرائيل والحرب البرية: خطوة للأمام خطوتين للخلف

هيئة التحرير

أعلن جيش الاحتلال استعداده للدخول البري إلى قطاع غزة، وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم جيش الاحتلال، فما خيارات الاحتلال في هذه الخطوة؟!

الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي خلدون البرغوثي قال في حديث ل” بالغراف” إن هذا هو المعلن من بيان جيش الاحتلال يوم أمس وإن عملية إخلاء شمال قطاع غزة من سكانه وهي التي لم تتم فعليًا وهناك ربما مئات الآلاف بقيوا عالقين أو رافضين لفكرة مغادرة مساكنهم، إضافة للمستشفيات التي لا يمكن إخلاءها، فالجيش قال إنه يعمل على إخلاء هذه المناطق من أجل البدء بعملية قصف بري جوي بحري تسبق المراحل الأخرى ومنها العملية البرية.

 وبين البرغوثي أن قرار العملية البرية هو الخطوة الأساسية في كل ما يحدث من أجل ما تقول إسرائيل أنه القضاء على حركة حماس، مضيفاً أن لا شيء معلن عن تفاصيل هذه العملية البرية حيث لا أحد يعلم كيف ستكون أو كيف ستكون ظروف المواجهة، أو مدى سهولتها أو صعوبتها والعراقيل التي ستواجهها قوات الاحتلال فكل هذه الأمور تبقى ميدانية يتحكم بها الظرف الميداني دون قدرة على توقعها.

من جانبه يقول الإعلامي نهاد أبو غوش أن الدخول البري للقطاع هو الخيار المفضل للقيادات السياسية والعسكرية لأنه مهما بلغت شدة القصف الجوي والقصف البعيد، الذي يسبب خسائر هائلة لدى الفلسطينيين لكنه لا يحسم معارك سياسية ولا يحسم المعركة الأمنية، لأنه وبحسب ما أعلنت إسرائيل فإنهم يريدون القضاء نهائيًا على بنية حماس وتفكيكها وإنهاء سلطتها، مبينًا أن هذا لا يمكن أن يتحقق بالقصف الجوي إلا بعملية برية واسعة 

ماذا بعد الدخول البري؟! 

أكد أبو غوش أن العملية البرية لها مخاطر منها إصابة ومقتل عدد كبير من الجنود بالإضافة إلى إمكانية إلحاق خسائر هائلة جدًا بصفوف المدنيين بالإضافة إلى الخوف على الأسرى، مشيراً إلى أنه يبدو أن هذه التحفظات والمخاوف لم تعد إسرائيل تأبه بها وباتت مصممة على العملية البرية، بانتظار التوقيت الأنسب وبعد استنفاذ كافة الضربات الجوية وإلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر وتهجير نسبة كبيرة من السكان 

ولفت أبو غوش إلى أنه على الأغلب أن تكون العملية البرية على محاور معينة، ومرتبطة بالأهداف لأنه من الصعب على جيش الاحتلال اختراق كافة غزة لأنه يعرض الجيش لخسائر كبيرة، متوقعًا أن يكون دخولهم من محاور معينة ويكونون متوقعين أن تكون أضعف من غيرها بهدف تحقيق عمليات فصل وتوسيع الشريط العازل وإبعاد جزء من السكان عن مناطق معينة وتحويلهم لمواقع أخرى، فالتوقع أن يكون الدخول من مواقع ضعف من وجهة نظرهم في صفوف الفلسطينيين

 بدوره توقع البرغوثي أن جيش الاحتلال يسعى إلى احتلال المناطق التي سيدخلها من أجل استهداف المقاومين والسيطرة على تلك المناطق والقضاء على منظومة السلاح الصاروخية والقضاء على الأنفاق بحسب ما يقوله جيش الاحتلال.

وتساءل البرغوثي بأنه هل ستكون العملية كما يفترضون أم أنها ستواجه بمفاجآت غير متوقعة، فالمقاومة تبني قدرتها منذ عشر سنوات ربما بعد حرب ٢٠١٤، والتي كانت نموذجاً على أن العملية البرية في غزة كانت صعبة جداً والمحاولات الأولى لها منيت بها قوات الاحتلال بخسائر قتلى وأسرى من جنود الاحتلال، مؤكداً أنه من المبكر الحكم على أين ستذهب الأمور وكيف ستكون شكل المواجهة

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة