الاحتلال يرتكب جرائم مروعة في مستشفى كمال عدوان

هيئة التحرير

منذ أسبوعين فرض الاحتلال حصارًا خانقًا على مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، والذي كان قد أعلن توقف خدماته عن العمل إثر هذا الحصار، وأيضاً بسبب انقطاع الوقود والأدوات الطبية والأدوية، وقبل أيام قليلة اقتحم الاحتلال المستشفى والذي كان يضم الطواقم الطبية ومئات النازحين وعشرات الشهداء والجرح

واقتحم الاحتلال المستشفى يوم الثلاثاء المنصرم بعد أن قام بفرض حصار خانق عليه وتنفيذ العديد من الأحزمة النارية بالقرب منه، كما قد قام بتدمير كامل الجزء الجنوبي من المستشفى، واستمر الاحتلال في اقتحام المستشفى لأربعة أيام قبل أن ينسحب منه جنود الاحتلال مخلفين وراءهم جرائم كبيرة ودمار أكبر في المستشفى الذي كان يقدم خدماته الطبية لأكثر من 400 ألف مواطن في شمال القطاع قبل أن يتوقف عن الخدمة تماماً

وبعد انسحاب قوات الاحتلال اليوم من المستشفى وصف  الصحفي أنس الشريف المشهد بالمروع، حيث قام جنود الاحتلال بدفن الجرحى والمرضى وهم أحياء بعد دهسهم بالجرافات ودفنهم في ساحات المستشفى، مؤكداً أن ما فعله الاحتلال بحق الأهالي والطواقم الطبية هو جريمة مروعة، مشيراً إلى أن جرافات الاحتلال داست خيم النازحين في ساحة المستشفى بكل وحشية، مضيفًا بأنه رأى القطط تنهش جثامين الشهداء.

وأكد الشريف أن المناظر من داخل المستشفى وساحاته لا تُحتمل، حيث داست جرافات الاحتلال عشرات الجرحى والمرضى والنازحين ودفنتهم في داخل ساحاته في مناظر مؤلمة 

بدوره يقول الصحفي فادي الوحيدي أن المشهد في المستشفى لا يمكن وصفه بتاتًا بعد انسحاب قوات الاحتلال منه، وأكد أن الاحتلال دمر المستشفى بأكمله، فلم يعد كما السابق، وأصبح لا يصلح لأي شيء بعد تدميره

وزارة الصحة بغزة أكدت أن الاحتلال خلال اقتحامه حول المستشفى إلى ثكنة عسكرية وطالب بإخلاء المرضى والجرحى إلى مجمع الشفاء الطبي الذي يفتقر للخدمات ما يعرض حياتهم للخطر، إضافة إلى أن الاحتلال اعتقل 70 من الكوادر الطبية بينهم مدير المستشفى وقادهم إلى جهة مجهولة، كما أنه هدد حياة 12 طفل في العناية ومنع الأطباء من تقديم العناية لهم، إضافة إلى منعهم من تقديم الرعاية الطبية لعشرة جرحى في الطوارئ ما أدى لارتقاء اثنين منهم، مؤكدين أن إجراءات الاحتلال هذه في المشافي تهدف لإجبار السكان على النزوح

 وطالب المرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان بفتح تحقيق دولي حول معلومات بقيام جيش الاحتلال بدفن مصابين أحياء في ساحة المستشفى، وهو ما طالبت به وزيرة الصحة أيضًا د. مي الكيلة ، مؤكدة على ضرورة تحرك العالم لكشف ملابسات هذا الملف وعدم التهاون والسكوت عن المعلومات الواردة من القطاع

ومنذ بدء العدوان على غزة استهدف الاحتلال الكثير من المشافي والكثير من الطواقم الطبية حيث ارتقى أكثر من 300 عامل في القطاع الصحي، إضافة وجود فقط 11 مستشفى يعملون بشكل جزئي في قطاع غزة قادرين على استقبال المرضى، وفقط مستشفى واحد يعمل في شمال قطاع غزة

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة