رفح “الآمنة” تحت النار 

هيئة التحرير

“لا مكان آمن في غزة” تلك جملة رددها أهل قطاع غزة مراراً وتكراراً منذ بدء العدوان على غزة، فطائرات الاحتلال تقصف كل مكان، وحتى تلك الأماكن التي ادعوا يوماً أنها آمنة، فمدينة رفح التي نزح إليها الأهالي وأصبحت أعلى مدينة من حيث الكثافة السكانية حيث وصل عدد النازحين إليها أكثر من مليون وثلاثمائة ألف نازح، ينامون في الخيام التي نُصِبت في كل مكان وينامون في الطرقات وفي بركسات الدجاج وفي مدارس النزوح وحتى المساجد 

جيش الاحتلال ومنذ أيام كثف قصفه للمنازل والسيارات في مدينة رفح، حيث بالأمس ارتقى أكثر من 14 شخصًا عقب قصف الاحتلال لمنزل مأهول بالسكان، إضافة لقصفه سيارات المدنيين ما أدى لارتقاء وإصابة عدد من المواطنين، حيث في ساعات الليل أقدم الاحتلال بحسب وزارة الصحة بارتكاب مجزرة عقب قصفه لمنزل مأهول بالسكان أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة عدد من الجرحى غالبيتهم من النساء والأطفال الذين كانوا نائمين في منزلهم الذين ظنوا أنهم آمنين به

وتصاعدت في الأيام الأخيرة تصريحات قادة قوات الاحتلال حول تنفيذ عملية عسكرية برية في رفح كما حصل في مدن ومناطق غزة الأخرى، حيث صرح وزير جيش الاحتلال يوآف غالانت إن الجيش يخطط لتوسيع عملياته العسكرية، و”سيصل إلى الأماكن التي لم يحارب فيها، خاصة في مركز الثقل الأخير، رفح”، فيما ذكر نتنياهو أن جيش الاحتلال تلقى أوامر بالاستعداد لبدء هجوم في رفح، جنوبي قطاع غزة، بحسب ما نقلت عنه صحيفة يديعوت أحرونوت.

الأمم المتحدة حذرت من هجوم الاحتلال على رفح وذلك عقب ما صرح به رئيسها أنطونيو غوتيريش، محذرًا من تداعيات إقليمية خطيرة في حال قام الاحتلال بهذا الهجوم، مؤكداً أن عملًا  كهذا سيزيد بشكل هائل ما هو أصلا كابوس إنساني في غزة، وجدّد مطالبته بـ”وقف إنساني فوري لإطلاق النار في القطاع”.

من جانبه قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن تحرك الاحتلال وتنفيذه لعملية برية في رفح المكتظة بالسكان في جنوب القطاع قد يفضي إلى “جرائم حرب يجب منعها بأي ثمن”، مبينًا أن زيادة القصف على رفح بالأيام الماضية بينما يواصل آلاف النازحين التدفق للمدينة في ظل القصف العنيف على خانيونس وهو ما زاد عدد سكان المدينة لخمسة أضعاف، محذرًا من أن القصف المكثف على رفح في مثل هذا الوضع يمكن أن يؤدي لخسائر كبيرة في صفوف المدنيين ويجب التحرك لتجنب ذلك 

فيما تعاني المدينة من نقص في الغذاء والدواء وانقطاع للكهرباء والماء، ما ينذر بكارثة صحية فيها، إضافة إلى مجاعة حقيقية في ظل قلة المساعدات التي تصل للمدينة مع استمرار إغلاق معبر رفح، وفي ظل الكثافة السكانية الكبيرة في مراكز الإيواء وفي كافة المناطق بها، ما يهدد بانتشار الأوبئة والأمراض وهو ما حذرت منه الأونروا في المدينة وبكافة مناطق قطاع غزة 

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة