بعد 12 يوما من فقدانها.. عودة الطفلة هند رجب لحضن والدتها ولكن شهيدة

هيئة التحرير

عُثر، اليوم السبت، على جثامين الشهداء الطفلة هند رجب (6 سنوات)، وخمسة من أفراد عائلتها (خالها بشار حمادة وزوجته وأطفاله الثلاثة)، بعد محاصرة المركبة التي كان تقلهم قبل 12 يوما، في منطقة تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة، والمسعفين اللذين خرجا لانقاذها.

وأفادت مصادر صحفية بأن ذوي الشهيدة عثروا صباح اليوم على جثمانها وجثامين من كانوا في المركبة، التي حوصرت من قبل دبابات الاحتلال في محيط “دوار المالية” بحي تل الهوى، حيث ارتقى على الفور أفراد عائلتها، باستثنائها وابنة خالها ليان (14 عاما).

وأعلن الهلال الأحمر العثور على مركبة الإسعاف التابعة له في منطقة تل الهوى بمدينة غزة، واستشهاد المسعفين زينو والمدهون، بعد فقد آثارهما أثناء مهمة انقاذ الطفلة هند.

وأوضح، أن الاحتلال تعمد استهداف مركبة الاسعاف فور وصولها الموقع، حيث عثر عليها على بعد أمتار من المركبة التي فيها الطفلة هند، رغم الحصول على تنسيق مسبق، للسماح بوصولها الى المكان.

 وحادثة استهداف هند وأفراد من عائلتها هزت العالم، فمناشدات للعثور عليها لم تتوقف بعد انقطاع أخبارها تماما مع مسعفين الهلال الأحمر الفلسطيني يوسف زينو، وأحمد المدهون، اللذين خرجا لإنقاذها، حيث جرى توثيق جريمة الاعدام البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحقهم عبر نشر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيلا صوتيا، يسمع فيه صوت الطفلة ليان وهي تحاول إخبار خدمات الإسعاف بما يدور حولها، وتقول: “عمو قاعدين بطخوا علينا، الدبابة جنبنا، إحنا بالسيارة وجنبنا الدبابة”، وبعد ذلك سمع صوت إطلاق وابل من الرصاص بينما كانت ليان تصرخ، لينقطع الاتصال معها بعد ذلك.

والدة الطفلة هند لم تتوقف طوال الأيام السابقة عن توجيه المناشدات للمؤسسات والمنظمات الدولية التحرك من أجل البحث عن ابنتها المفقودة والكشف عن مصيرها.

وقالت المواطنة وسام رجب في تصحريجات صحفية، وهي تنتظر عودتها بشغف شديد “كلما أسمع صوت سيارة إسعاف أقول يمكن تكون هند فيها، ومع كل حركة أو إطلاق نار أو صاروخ ينزل أقول يمكن تكون ابنتي فيها”.

وكانت عبّرت والدة هند عن ألمها من الحالة النفسية التي قد تمر بها ابنتها عندما تعود إليها، وقالت إنها درست علم نفس، وهي أكثر واحدة تشعر بحالة ابنتها “فلو عادت بخير فستحتاج إلى جلسات نفسية طويلة، بالإضافة إلى أنها ستحتاج لعلاج من إصابتها الجسدية”.

وانتقدت وسام صمت منظمات حقوق الإنسان الدولية ومنظمات الأمم المتحدة لأنها لا تتحرك من أجل البحث عن ابنتها المفقودة.

وتساءلت الأم المكلومة عن سبب عدم إيصال قضية هند إلى محكمة العدل الدولية التي طلبت الإبلاغ عن أي مخالفات يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في غزة، وأضافت: هل قتل 8 أشخاص في سيارة ليس إبادة جماعية؟.

المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة رائد النمس قال في تصريحات صحفية إن استهداف المسعفيّن اللذيّن خرجوا لانقاذ الطفلة، يأتي في اطار الاستهداف الإسرائيلي المتواصل والمباشر للطواقم الطبية والمسعفين.

وقال إن آثار الاستهداف الإسرائيلي لسيارة الإسعاف والسيارة المدنية التي كانت تستقلها العائلة واضحة المعالم.

أحد أقارب الطفلة هند – سميح حمادة- قال في تصريحات صحفية إن سيارة العائلة وسيارة الإسعاف تعرضتا لوابل من الرصاص، وأن جميع الجثامين في السيارة تحللت.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة