150 يوماً: 100 ألف شهيد وجريح

هيئة التحرير

مئة وخمسون يوماً وآلة حرب الاحتلال تواصل الفَتْكَ بأجساد أهل غزة، تارة تقصفهم بطائراتها الحربية، وتارة بمدافعها وتارة بالقنص وتارة بكافة أدواتها مجتمعة، إضافة إلى التجويع والحِصار المُطبِق الذي أودى بحياة عدد من الأطفال وسط تحذيرات من ارتقاء المئات بسبب سوء التغذية، ووسط كل هذا العدوان المستمر يواصل العالم صَمته وكأنه أصبح بلا آذان، فلا يستمع لصرخات الأمهات ولا شهقات الأطفال ولا يرى دموع الرجال على فلذات أكبادهم 

أكثر من ثلاثين ألف شهيد وأكثر من سبعين ألف جريح وآلاف المعتقلين منذ بداية العدوان على غزة، شهداء تحللت جثامينهم في الطُرقات ولم يستطع أحد دفنهم، وآلاف دُفنوا في مقابر جماعية بينهم مئات العائلات التي مُسحَت من السِجِلات المدنية بشكل كامل، وجرحى لا يجدون حتى المُسَكِن لتخفيف آلام إصاباتهم، والمئات منهم أجريت لهم جراحات دون حتى تخدير، فيما يناشد المئات منهم بالسماح لهم بالسفر وتلقي العلاج للبقاء على قيد الحياة، فيما آلاف الأسرى معتقلون بلا أي معلومات عنهم

وزارة الصحة أكدت ارتقاء أكثر من 300 كادرًا صحيًا وأصابة أكثر من 700 آخرين،  فيما اعتُقِل أكثر من 100 آخرين، إضافة لتضرر 150 مؤسسة صحية وإخراج 32 مستشفى و 53 مركز صحي عن الخدمة وتدمِير البنى التحتية لمستشفيات خان يونس وشمال غزة وتحويلها لنقاط طبية، وأيضًا استهداف 123 سيارة إسعاف، إضافة إلى مواجهة الطواقم الطبية صعوبة في عملها ونقل الإصابات أو حتى تقديم الخدمات الطبية لهم

وبينت الوزارة أن الوضع الصحي كارثي للغاية ولا يمكن وصفه، كما أنه يزاد سوءًا وانهيارًا نتيجة عدم إدخال المساعدات الطبية اللازمة، إضافة لانتشار الأوبئة والأمراض المُعدِية، حيث هناك مئات الآلاف من المُصابين بالأمراض المعدية ولا تتوفر الإمكانيات الطبية اللازمة لهم، مبينة أن البقايا المتحللة تشكل خطراً حيث تزيد من خطر حدوث أزمة صحة عامة 

وأفادت الوزارة أن سكان شمال غزة يُصارعون الموت نتيجة المجاعة التي فاقت أي مستويات عالمية نتيجة شُح مياه الشرب وعدم توفر الطعام وراح ضحيتها أكثر من 15 طفلاً حيث يعاني المئات من سوء التغذية أيضًا، مُطالِبَة بضرورة وقف الحرب وإدخال المساعدات بشكل غير مشروط، والعمل على إجلاء الجرحى وعلاجهم بالخارج ووقف التهجير القسري إضافة للدعم العاجل لِفِرَق الدعم والإنقاذ

بدوره أكد الهلال الأحمر أنه لا توجد آليات لدى الدفاع المدني لانتشال الشهداء والجرحى، إضافة إلى أن ما يدخل من مساعدات لا يفي باحتياجات المصابين والنازحين، مؤكدين أنهم يحتاجون لحل أممي عاجل لحماية المدنيين وحماية المواطنين بغزة

ويتواصل نزوح أهالي القطاع من أماكنهم حيث وصل عدد النازحين في مدينة رفح وحدها لمليون ونصف المليون وفق وزارة الصحة، رغم شح الإمكانيات في هذه المدينة حيث تشهد ازدحاماً سكانيًا غير مسبوق وسط قصف عنيف من قوات الاحتلال على المدينة والذي أدى لارتقاء العشرات وإصابة العشرات أيضاً، فيما يواصل المئات من شمال غزة النزوح لمناطق الجنوب بحثاً عن لقمة خبز تسد رمق جوعهم المتواصل منذ أشهر، رغم خطورة الطريق من الشمال باتجاه الجنوب، وبينما يواصل الاحتلال حصار مدينة حمد شمال خانيونس فإن الاحتلال أجبر المئات من سكانها على النزوح منها لمدينة دير البلح الذي تشهد قصفًا عنيفاً وازدحامًا سكانيًا هائلًا أيضاً 

أما حالة التجويع في غزة فتتواصل وتزداد سوءاً مع مرور الأيام، وتزداد المجازر المرتكبة بحق مئات الآلاف المُنتَظرين للحصول على كيس طحين واحد لسد رمق جوعهم وجوع أطفالهم، حتى بات الحصول على طحين شيء من الخيال، فبعد مجزرة الرشيد ارتُكِبََت مجزرة أخرى على دوار الكويتي راح ضحيتها العديد فبات الطحين مغمسًا بالدم

 المكتب الإعلامي الحكومي أكد أن الاحتلال دمر 163 مقراً حكومياً، إضافة إلى 100 مدرسة وجامعة بشكل كُلي،  و305 مدارس وجامعة بشكل جزئي، و217 مسجداً بشكل كلي، و284 مسجداً بشكل جزئي، إضافة إلى تدميره لثلاثة كنائس، إضافة لتدمير 70.000 وحدة سكنية تدميراً كليًا، و290.000 وحدة سكنية دمرها جزئيًا، وأصبحت غير صالحة للسكن.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة