إسراء جعابيص: عين على معتصم وعين على أطفال غزة

هيئة التحرير

تحلم كل أم أن يكبُرَ ابنها بين أحضانها، ولكن هنا في فلسطين لا تعلم أي أم متى يسرق ابنها من أحضانها أو تسرق هي منه، كان عمر معتصم عندما أُسرَت إسراء الجعابيص 6 أعوام لتقضي ثمانية أعوام في الاعتقال، سنين مرت طويلة مليئة بالألم والوجع والاشتياق أيضاً

يمر عيد الأم هذا العام مختلفًا على إسراء وابنها، فهو آتى وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة وهي حرة وابنها بين أحضانها ومعها، بعدما حُرِمت هذا الشعور لسنوات فكيف هو شعورها اليوم 

تقول إسراء الجعابيص في حديث ل” بالغراف” إن عيد الأم هذا العام مختلف عن الأعوام السابقة، حيث أعادها بالذكريات لما قبل اعتقالها حينما كان معتصم ما زال طفلاً، يجلب لها في هذا اليوم وردة مرافقة لبراءة الطفولة والصغار حينما كانوا يرون بطاقة مرسوم بداخلها طفل رفقة أمه وورود يحملها، فكانت كل الكون بالنسبة له، وكانت بالنسبة لها أجمل شيء تراه من طفل حيث كان يقدم شيئًا بسيطًا ولكنه مع شعوره تشعر وكأنه قدم لها الكثير 

تضيف أن معتصم الذي يتواجد وللصدفة بأريحا اليوم هاتفها صباحًا ليعايدها في هذا اليوم 

وتستذكر الجعابيص كيف كان يمر هذا اليوم عليها وعلى الأسيرات بداخل الأسر فتقول أنها وغيرها من الأمهات كن يستذكرن هذا اليوم حيث يستذكرن شعور أولادهن واستذكارهم لهن وشعورهم بهن بهذا اليوم، مبينة أنهن كن يبكين بسبب حرمانهن من الكثير من المشاعر التي كن يردن تقديمها لأبنائهن، كما أنهن حُرِمن من مشاعر أبناءهن التي كان من المفترض أن يقدموها لهن، ولكن بسبب الاعتقال منعوا من ذلك 

وأردفت الجعابيص أن قلبها في هذا اليوم مع أمهات غزة المتألمات على فقدان أبنائهن وأيضاً مع الأبناء اللذين فقدوا أمهاتهم، فالفقد كبير والخسارة كبيرة، مؤكدة أنه من المُحزِن والمُحِرج الفرح في هذا اليوم وعمل أي طقوس في ظل هذا الفقدان حيث كثير من الأمهات فقدن أبنائهن وكثير من الأبناء فقدوا أمهاتهم

موجهة رسالتها للامهات حول العالم والأمهات الفلسطينيات خاصة بأن يفكروا بأن يفكروا كيف يكونون من جديد، وكيف يساعدوا أبناءهم ليقفوا من جديد، وأن تفكر الأمهات كيف يقفن على أقدامهن من جديد بعد كل كسر يتعرضن له

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة