loading

ثلاث نسخ من ملتقى “لمة صحافة” حضرتها كلها.. وفي كل نسخة كنت ألتقي بنسخة مختلفة من نفسي.

بيان حمد

في النسخة الأولى، كنت قد تخرجت حديثًا من الجامعة بتخصص الإعلام الشامل. كنت جديدة جدًا، لا أعرف أحدًا تقريبًا، وحتى الصحفيين من حولي كانوا غرباء عني. ولأنها كانت النسخة الأولى من الملتقى، كان الجميع متشوقًا ومستغربًا ومتحمسًا للفكرة، والتقيت حينها ببعض زملائي من الجامعة.

في ذلك الوقت، لم يكن لدي اهتمام كبير بالعمل في الإعلام، بل كنت أفكر أصلًا أنني لن أعمل في هذه المهنة، وأنني سأتجه إلى مهنة أخرى طالما حلمت بالعمل بها. لكن شاءت الأقدار أن أبدأ العمل في مؤسسة إعلامية بعد أسبوع واحد فقط من انتهاء الملتقى، ومنذ ذلك الوقت انطلقت الرحلة، وبدأت مع الأيام أحلم فعلًا بأن أصبح صحفية.

أما في النسخة الثانية، فقد أتيت متأخرة، لكنني كنت مليئة باللهفة والحماس. هذه المرة، لم أعد تلك الخريجة الجديدة التي لا تعرف أحدًا؛ كنت أعمل بالفعل في مهنة الإعلام، وأصبح لدي معارف وخبرة متوسطة في الصحافة. حتى الصحفيون أنفسهم كانوا أكثر حماسًا للفكرة، وكنت متشوقة جدًا.

وفي النسخة الثالثة، أتيت وأنا أملك علاقات أكبر في عالم الإعلام والصحافة. بعض الأشخاص الذين التقيتهم أصبحوا اليوم أساتذة ومدراء وزملاء في المهنة. وأشعر بالسعادة لأنني حضرت الملتقى هذه المرة وأنا أمتلك خبرة تقارب أربع سنوات في الإعلام.

كما أن الأجواء أصبحت مختلفة وأكثر حماسًا؛ الصحفيون والصحفيات أصبحوا أقرب إلى بعضهم البعض، وهناك شعور أكبر بالراحة والانتماء، وكأننا نقول: هذا ملتقانا، مكاننا نحن الصحفيين.

واليوم، أحلامي بالطبع أكبر.

فالصحافة أكبر بكثير مما قد يتخيله أي شخص من الخارج؛ هي مهنة الإبداع والمعرفة، والبحث، والإنسانية فوق كل شيء.

ثلاث نسخ حضرتها، وثلاث نسخ مختلفة مني أيضاً، والأجمل أنني لا أزال متشوقة لمعرفة إلى أين ستأخذني الصحافة في النسخ القادمة.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني