محمد أبو علان/ خاص بالغراف
ما الذي يخطط له جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية؟، بعد الإعلان عن رفع حالة التأهب على أبواب الأعياد اليهودية، وإجراء تدريبات لفرقة الضفة الغربية تحاكي سيناريوها مختلفة، يتحدث المستوى الأمني عن استعداد إسرائيلي “لمعالجة جذرية للإرهاب” في الضفة الغربية بعد الانتهاء من مرتفعات علي طاهر في لبنان.
كل هذا على الرغم من حديث جهات أمنية إسرائيلية عن أن المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية في أدنى مستوياتها منذ 15 عامًا، ويذهب الاحتلال الإسرائيلي أيضًا لسيناريو انضمام السلطة الفلسطينية للصراع ضد إسرائيل، وهو ما أطلق عليه “سيناريو انقلاب فوهات البنادق”.
في هذا السياق كتب المراسل العسكري لموقع واللا نيوز العبري: “بعد مرتفعات علي طاهر في لبنان، الجيش الإسرائيلي يستعد لعمليات علاج جذري للإرهاب في الضفة الغربية”، حسب جهات أمنية إسرائيلية، مستوى “العمليات الإرهابية” في الضفة الغربية في أدنى مستوياتها منذ العام 2011، ولكن في الجيش الإسرائيلي رصدوا سلسلة عمليات ممكن أن تغيّر الصورة، من التوتر والاحتكاكات في الميدان، حتى سيناريو “انقلاب فوهات البنادق”، في ذات الوقت، تقديرات المؤسسة الأمنية بأن المستوى السياسي قد يدفع لاحتلال مزيد من المخيمات، وتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية.
وتابع المراسل العسكري لموقع واللا نيوز: على الرغم من تدني مستوى عمليات المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية منذ العام 2011 بفعل نشاطات فرقة الضفة الغربية وجهاز الشاباك والشرطة وحرس الحدود، محتمل أن تحاول قيادة حركة حماس في تركيا وقطر وإيران وقطاع غزة ومواقع أخرى أن تدفع باتجاه تنفيذ عمليات مقاومة ضد الإسرائيليين مدنين وجنود.
على خلفية هذه التقديرات، وبمناسبة الأعياد اليهودية نفذت فرقة الضفة الغربية سلسلة عمليات وقائية، ليس فقط ضد أشخاص متهمين بالتخطيط لعمليات مقاومة، بل ضد مراكز تحريض، كل ذلك من أجل التقليص للحد الأدنى عمليات مقاومة محتملة في الضفة الغربية.
وحسب مصدر أمني: “الجيش الإسرائيلي يتمتع بحرية الحركة في الضفة الغربية، خاصة بعد احتلال المخيمات في شمال الضفة الغربية، حيث أسس الجيش الإسرائيلي لنفسه في هذه المخيمات، وأقام بنى تحتية تمكنه من الرد السريع، كما تم بناء معسكرات تعزز السيطرة على المنطقة”.
عملية أخرى تستحق التقييم، وهي عمليات الإحباط الواسعة لما سماه الإرهاب من الجو وعلى الأرض، خلال الأسابيع الماضية تم اغتيال خمسة أشخاص على يد الجيش الإسرائيلي في أحداث مختلفة، ولكن مصدر القلق هو الاحتكاكات في الميدان، وحسب جهات أمنية عمليات الاحتكاك في تزايد، ومن الأسباب الرئيسة العدد الكبير للمستوطنات، 84 مستوطنة إلى جانب 180 قائمة في الضفة الغربية، وعدد البؤر الاستيطانية الزراعية المعزولة البالغ عددها 140 بؤرة استيطانية، وأكثر من 100 بؤرة استيطانية.
واقع أمني كهذا يلزم الجيش الإسرائيلي بإعادة التفكير وبرؤية أمنية مختلفة حول المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي ستحصل على ترخيص من المستوى السياسي، ولكي لا تكون في وضع غير مناسب أمام التعامل مع العناصر التي تخطط لعمليات ضد الإسرائيليين.
على الرغم من كل ذلك، التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية مستمر، إلى جانب مجموعة من الأحداث التي تستدعي مراقبة ويقظة مستمرة، في الوقت نفسه يوجد كمية كبيرة من الوسائل القتالية في يد السلطة الفلسطينية، بالإضافة لعمليات تهريب السلاح عبر الحدود مع الأردن.
“سيناريو انقلاب فوهات البنادق”: سيناريو متطرف تدخل فيه السلطة الفلسطينية للصراع على خلافة أبو مازن، وفي إطار الصراع تحول فوهات البنادق الفلسطينية ضد المدنيين الإسرائيليين والجيش الإسرائيلي، والمستوى السياسي يطالب بزيادة الاستعدادات لسيناريو كهذا.
وختم المراسل العسكري لموقع واللا نيوز: التقديرات الإسرائيلية المتعلقة بزيادة النشاطات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية تستند على عدة عمليات تحدث في المنطقة، منها الانتخابات الإسرائيلية والانتخابات الفلسطينية، والأعياد اليهودية التي يصل خلالها أعداد كبيرة من الإسرائيليين للضفة الغربية، ووجود احتمال انفجار الأوضاع بسبب ذلك مع الفلسطينيين، بالإضافة لظاهرة المنفذ المنفرد التي تتعزز، وأحداث احتكاك قد تتحول لعمليات مقاومة عفوية، وتصاعد إرهاب المستوطنين الذي تغطية وسائل الإعلام العالمية، والتدخل الأمريكي بعد انتهاء مراحل التجربة في غزة والضفة الغربية.
وحسب مصادر أمنية إسرائيلية، وزير الحرب يسرائيل كاتس سيضغط على الجيش الإسرائيلي لاحتلال مزيد من المخيمات، وتنفيذ عمليات عسكرية واسعة وبشكل خاص شمال الضفة الغربية، من أجل تقليص مستوى المقاومة.




