loading

ذَوق: شوكولاته انتصرت على السرطان

هيئة التحرير

من بين لهيب العلاج الكيماوي والإشعاعي ومن وجع العمليات الجراحية، خرجت شوكولاتة ” ذَوق” للحياة، فداء حامد ابنة السادسة والأربعين من العمر، والناجية من سرطان الثدي، نجحت بالتغلب على التعب النفسي والجسدي والألم المرافق للعلاج من خلال الإنشغال بعمل شيء تحبه وليصبح فيما بعد مشروعًا مميزًا تعتمده الكثير من المؤسسات والشركات والأفراد كهدايا لمناسباتهم الخاصة.

تقول حامد في حديث ل ” بالغراف” أنها في الوقت الذي مرت به بالعلاج الكيماوي والإشعاعي والعمليات الجراحية والتعب النفسي والجسدي المرافق له، قررت التغلب عليه من خلال الإنشغال عن هذا الوجع والألم والأدوية والتفكير بشيء أخر تحبه، مضيفة أنها كانت في القِدم حاصلة على دورة لصنع الشكولاتة، فقررت عمل شوكولاتة صحية من خلال إدخال التمر عليها، مؤكدة أنها كانت تبحث عن شيء مميز وغير تقليدي يضع بصمة.

مرت شوكولاتة ” ذَوق” بمراحل تجاربية كثيرة قبل أن تخرج للعلن، فحامد عَمَدت على تجربة وصفات كثيرة للخروج بالمنتج النهائي، فهي كانت تعتمد على تجربة الوصفات وأخذ رأي فتياتها الثلاث، ومن ثم بعد التوصل لوصفة مميزة استشارت بها بعض صُناع الحلوى في البلد الذين أحبوا هذه الوصفة، اعتمدتها لانطلاق مشروعها.

ووفق حامد فإن مشروعها ” ذَوق” ابتدأ من غرفة محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام، التي تؤكد أنها وقفت بجانبها ودعمتها طيلة فترة علاجها، فكانت هي أول من أعلنت انطلاق مشروعها للعيان، والذي بدأ يكبر ويكبر ويتلقى الطلبات مع مرور الوقت

وعن طريقة عمل الشوكولاتة والتي بدأت بكيلو واحد من التمر الفلسطيني فيما الآن أضحت تستخدم العديد من الكراتين، فإنها تقوم بطحن التمر وتعجينه بالمكسرات ومن ثم تقوم بفرده في الوقت الذي تقوم به بتصنيع الشوكولاتة ومن ثم تقوم وضعها على التمر وتزيينها بالمكسرات، وهي لديها أربعة أنواع من الشوكلاتة وهي ” شوكولاتة الحليب، والشوكولاتة الداكنة، والشوكولاتة البيضاء، والشوكولاتة باللون الوردي”، إضافة إلى نوع الشوكولاتة بالمكسرات والتي تأتي بشكل غير تقليدي حيث تأتي بقطع مربعة ومكسرة بشكل عشوائي وفق ما تقوله حامد.

بدأ مشروع “ذَوق” بطعمين فقط قبل أن يكبر لأربعة أطعمة إضافة إلى نوع شوكولاتة واحدة، وتقول حامد أن مشروعها بدأ يكبر حينما تواصلت مع شركة ” أبيت” لتكون هدايا موظفيها في يوم المرأة من مشروعها، ومن ثم شرعت بصنع علبة لمشروعها من تصميمها واختيارها، مضيفة أن الطلب بدأ يكبر على مشروعها ويزداد من قبل الأفراد والشركات، حتى جاءت لديها طلبية من بنك فلسطين لتكون هدية العيد لموظفيه من “ذَوق”، فتقول عن هذه التجربة أنها كانت مميزة وتعلمت منها الكثير واستطاعت الاستعانة ب15 سيدة الذي شكل لهن هذا مصدر دخل، إضافة إلى تعلمها السرعة في الانجاز خاصة أنها تعمل كل شيء في بيتها، وأصبح مشروعها الذي بدأ بعلبة صغيرة فقط أضحى هناك علبة كبيرة وهي بصدد العمل على علبتين آخرتين.

كان لمنتدى سيدات الأعمال دوراً كبيراً في دعم فداء ومشروعها الخاص، وخاصة من رئيسة المنتدى دعاء وادي التي أحبت وبشدة الشكولاتة الخاصة بها، وقامت بدعمها ومن ثم حصلت على منحة من المنتدى من مشروع أمل ” أمل” الخاص بالتسويق، ومن ثم شاركت معهم بمعرضين حيث كان لها زواية خاصة بها عرضت بها مشروعها مثل ما كانت تحلم يومًا ما.

وأكدت أن المشاركة بمعارض المنتدى ساهم في زيادة معرفة الناس والشركات والمؤسسات بها، إضافة إلى تعرفها على العديد من سيدات المشاريع الأخرى والتي استفادت منهم، مما فتح لها أبواب أخرى لتكون سببًا في نجاح مشروعها بشكل أكبر.

تحظى حامد بدعم عائلتها وبالتحديد فتياتها الثلاث اللواتي يدعمنها ويساندنها، إضافة إلى أنها تحظى أيضًا بدعم الناس وتشجيعهم لها للإستمرار، فهم يثنون على طعم الشوكولاتة الخاصة بها، ويحثونها على إنتاج الأنواع الجديدة من الشوكلاتة حيث تؤكد أن الناس يملون من عدم التجديد لذلك تسعى في كل عام لصنع نوع جديد.

كان هناك بعض الصعوبات التي مرت بها حامد في طريق نجاح مشروعها منها أن عملها يكون في البيت والذي يكون بمثابة مصنع حينما يكون هناك طلبات بحجم كبير، تلك المشكلة التي ما زالت تعاني منها حتى الآن، فتطمح أن يكون لها مشغل خاص بها تستطيع تصنيع الشوكولاتة الخاصة بها بكل راحة، إضافة إلى طموحها بتصدير “ذَوق” للخارج وأن يكون متواجد بإحدى زوايا المطارات، حيث  يستطيع كل من يراه في أي مكان بالعالم ربطه بفلسطين، حيث يحظى مشروعها بشعبية كبيرة في مختلف أنحاء العالم.

واختتمت حامد  رسالتها لكل سيدة أصيبت بسرطان الثدي بأنها تستطيع الشفاء وحظتها على القوة ومواجهة المرض ودعم نفسها قبل أن تحظى بدعم من حولها، إضافة لرسالتها لكافة النساء بالفحص المبكر لأن الكشف المبكر لأنه نجاة لها، فيما وجهت رسالتها أيضاً لكافة النساء بأنه من تملك منهن أي هواية بأن تعمل عليها حتى ولو كان من البيت، فليس شرطًا أن يكون هناك رأس مال للبدء بأي مشروع.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة