loading

“جارا” مجدولين الديك: مشروع من الزمن الجميل

هيئة التحرير

لا يقف الشغف عند تحقيق حلم واحد، ولا يقف الطموح عند امتهان المهنة التي تريدها، بل يستمر الشغف والطموح عند الإنسان الذي يريد الوصول للمكانة التي يريدها، حيث يجد ويجتهد للهدف.

مجدولين الديك ابنة بلدة كفر نعمة غرب رام الله وطبيبة الأسنان، التي لم يقف طموحها عند هذه المهنة، بل ابتكرت أيضاً مشروعها “جارا” للتغذية الصحية الخالية من المواد الحافظة والسكريات.

تأتي فكرة المشروع كما تقول الديك في حديثها ل” بالغراف” أنه هو فكرة الإنسان الذي أوجد منذ البِدء الطريقة والتكنولوجيا الأولية كي يؤَمِّن غذاءه لفترات طويلة، ليتجاوز كل ما لا يستطع التحكم به من ظروف طبيعية محيطة في محاصيله، مبينة أن فكرة مشروعها انبثقت في ظل التوجه نحو مصدر غذائي طبيعي وصحي، يوظِّف المعرفة الطبية القديمة ويستلهم منها الخصائص العلاجية للطبيعة الشافية.

استلهمت الديك فكرة مشروعها من قدماء الأطباء و الفلاسفة الذين قدموا مبادئ طبية يستطيع أي شخص لمسها في العديد من أمور حياته، فأبو قراط يقول أن” أعظم علاج يمكن توفيره للناس هو تعليمهم كيف لا يحتاجون هذا العلاج ” وأن ” كل الأمراض تبدأ من المعدة”، أما ابن سينا وهو أبو الطب الحديث فيقول “الطب هو حفظ الصحة”، مشددة على أن هذه المبادئ هي التي تسعى لتوظيفها في مشروع “جارا” والتي تختلف عن المنتجات الاستهلاكية التي تُغرِق الأسواق، والتي تهدف لإشباع رغبات المستهلكين على حساب صحتهم.   

بدأت فكرة مشروع ” جارا” في صيف عام ٢٠٢٢ بعد حديث  مع أحد المزارعين عن التحديات التي يواجهها في مشروعه الزراعي بسبب العوامل الجوية، فكان لا بد من طريقة لإنقاذ هذا المحصول الزراعي، مضيفة أنهم بدأوا بعمل تجارب من مطبخ المنزل وذلك لإيجاد حلول للمزارعين لإطالة عمر منتجاتهم الزراعية، وذلك عبر إنتاج أصناف متعددة ومتنوعة الاستخدامات من مادة خام أساسية واحدة وذلك عبر “التخمير، التخليل، التجفيف والمربى”، كما أنه فرصة للتعلم الدائم عن الأرض التي تُزرَع وعن الطعام، الذي نوفره وعن الأشخاص الذين يشترون المنتجات الخاصة بهم.

الديك تؤكد أن الوقت اللازم لتحضير المنتجات يتراوح بين ثلاث  إلى  سبع ساعات وذلك بحسب المنتج و المواد الخام التي تعمل بها،  فيستغرق إعداد المربي سبع ساعات ما بين “القطف، وفصل المكونات، وعملية الطبخ”، مبينة أنه ونظراً لأن المنتجات خالية من السكر فيتم  اختيار المواد الخام من المنتجات الزراعية، وذلك بعد دراسة خصائصها و البحث عن المعلومات و التجارب العديدة لمعرفة إمكانية صناعة المنتج أم لا، مشددة على أنها وظفت دراستها في مجال الطب و العلوم للبحث عن المعلومات و دراسة خصائص الفواكه الموسمية المستخدمة في عملية التصنيع، وذلك لأنه لا تصلح كل الفواكه لذلك وهو ما يأخذ  وقتًا في البحث والتقصي والتجارب، للخروج بالمنتج النهائي الصالح للاستخدام.

أصبح هناك في الوقت الحاضر إقبال بشكل كبير ورغبة من الناس لشراء المنتجات الصحية، وذلك مع ازدياد الوعي الصحي للناس، حيث تُحضٌر العديد من المنتجات مثل ” ألواح الشوكلاتة، الزبدة الطبيعية، زبدة البستاشيو، اللبن الخضرية، والمربى بأنواعه”، مبينة أن الناس أصبحوا يبحثون عن بدائل صحية غير مصنعة بحيث تتلاءم مع أنماط حياتهم، لافتة إلى أنها تحاول في مشروعها تكريس معرفتها وصناعة منتجاتها بدافع أخلاقي لمساعدة الناس على عيش حياة صحية أفضل، وخاصة مرضى بعض الأمراض المزمنة.

ويمكن الحصول على هذه المنتجات وذلك بدون المغالطات الموجودة في أغلب المنتجات التجارية الاستهلاكية والتي قد تحتوي على معلومات وادعاءات صحية غير صحيحة، وذلك ما يمكن معرفته عند قراءة بيان المحتويات لهذه المنتجات الاستهلاكية، حيث غالباً ما تكون مشبعة بالمواد الحافظة والسكريات المخفية وهي معلومات قد يغفل عنها المستهلك، مشددة على أن ما يميز منتجاتها انها مدروسة وطبيعية ولا تحتوي على ادعاءات غير صحيحة، إضافة إلى خلوها من المواد الحافظة.

تتابع الديك بأن أسعار المنتجات تتقارب مع أسعار المنتجات الأخرى الصحية في السوق، وربما قد تكون أعلى بقليل نظراً للجهد المبذول في تحضيرها، ولأن المواد الخام التي تستخدمها بها عالية التكلفة، مشددة على أنها تعمل على ابتكار منتجات مختلفة الأحجام، وذلك لكي تتناسب أسعارها مع شريحة واسعة من الناس، وخاصة ألواح الشكولاتة الخالية من السكر.

توفق مجدولين بين عملها في طب الأسنان وبين مشروع “جارا”، مبينة أنها تطمح بأن يكون اسم “جارا” ومنتجاتها هو العلامة التجارية الموثوقة في فلسطين للمنتجات الصحية.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة