ترجمة خاصة- بالغراف
وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير المالية والوزير في وزارة الحرب بتسلئيل سموتريش قاموا الثلاثاء 1-4-2025 بجولة في الضفة الغربية، وبالتحديد في مستوطنات كيرم رعيم وسديه أوفريم، وهذه بؤر استيطانية تمت شرعنتها مؤخراً على يد الحكومة الإسرائيلية، وشملت الجولة جلسة مغلقة لنقاش ما سموه البناء الفلسطيني غير المرخص في مناطق C.
وحسب ما علمت Ynet بعد عمل وعلى مستويات إدارية عليا، تم تشكيل وحدة إدارية في سلطة أراضي إسرائيل مختصة فقط في بالضفة الغربية، وسيضاف للوحدة 30 مراقباً جديداً يضافون ل 32 مراقباً يتبعون حالياً للإدارة المدنية، وستكون مهمتها الأساسية رصد البناء الفلسطيني غير المرخص في مناطق C.
الهدف الوصول لعمليات هدم (يسميها الاحتلال عمليات إنفاذ القانون) أكبر مما كان عليه الحال في العام 2024، وهنا يدور الحديث عن عملية من طرف الحكومة الإسرائيلية على طريق الضم وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، والقرار سيخرج لحيز التنفيذ مع توقيع قائد المنطقة على القرار، وعمل مراقبين من طرف وزارة إسرائيلية في الضفة الغربية هو دليل آخر على أن وجهة الحكومة نحو الضم.
وعن العلاقة بين وزير الحرب كاتس والوزير في وزارة الحرب سموتريش كتبت يديعوت أحرنوت: منذ تعين يسرائيل كاتس في وزارة الحرب بدلاً من يوآف جالنت، وجد سموتريش متعاوناً معه ومتفق معه فيما يتعلق بتوجهاته وسياسته وراء منطقة الخط الأخضر، التعاون بين الاثنين يعني تنفيذ عشرات الخطوات الحاسمة في الضفة الغربية.
وزير الحرب كاتس قال خلال جولته في الضفة الغربية:” الضفة الغربية هي قلب دولة إسرائيل التاريخية، وفي أيام حرب السيوف الحديدية أبدينا اهتمامًا بأمن الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية كما هو الأمن في قلب إسرائيل، لم نهمل أمن المستوطنين، ولن نسمح للسلطة الفلسطينية ولأبو مازن بأن يشكلوا خطرًا استراتيجيًا على المستوطنين عبر ظاهرة البناء غير المرخص، سياسة حكومتنا واضحة والتعليمات للعاملين في الميدان أيضاً واضحة، تعميق سياسة تنفيذ القانون، وتوسعة عمليات المراقبة، وهدم المنازل غير المرخصة بدون استثناء”.
وزير المالية سموتريش قال:” منذ العام 1967 حتى اليوم لم يكن انقلاب كهذا في الضفة الغربية، الحكومة الإسرائيلية تعمل على ترسيخ الاستيطان في الضفة الغربية، ولن تسمح بسيطرة البناء العربي غير المرخص، والذي أصبح آفة وطنية في العقود الأخيرة”.
وتابع وزير المالية سموتريش:” حكومتنا اعترفت منذ قيامها ب 28 مستوطنة، وجارية عمليات تنفيذ القانون في مناطق لم ينفذ فيها القانون في السابق، مثل منطقة المحمية المتفق عليها في جوش عتصيون، ومنطقة إطلاق النار 918 ومناطق أخرى”.
وزير المالية الإسرائيلية لم يذكر منطقة المحمية المتفق عبثاً، الحديث يدور عن منطقة مصنفة كمنطقة B في منطقة تجمع مستوطنات جوش عتصيون، تخضع إدارياً للسلطة الفلسطينية حسب اتفاق واي ريفر، فيها تم هدم بناء غير مرخص لدواعي أمنية، حتى الآن كانت الجهات المختصة تمتنع عن هدم مباني في مناطق B، لكن الآن على ما يبدو أن عمليات الهدم باتت على الجدول في هذه المناطق.
وعن عمليات الهدم في الضفة الغربية كتبت يديعوت أحرنوت: منذ بداية العام 2025 كانت حوالي 200 عملية هدم في الضفة الغربية، الخطة الإسرائيلية الآن الوصول ل 1000 عملية هدم حتى نهاية العام 2025، وفي محيط وزير المالية قالوا نيتهم رفع عدد عمليات هدم المباني لأكثر مما كانت عليه في العام 2024 حيث بلغ العدد (750) عملية هدم في العام 2024.
إقالة وزير الحرب السابق جالنت لم تكن رغبة نتنياهو فقط، بل كانت رغبة وزير المالية سموتريش من أجل تنفيذ خطوات دراماتيكية خلف الخط الأخضر، ويري رئيس الصهيونية الدينية بوزير الحرب كاتس شريك، قبل حوالي أسبوع ونصف ذكرت يديعوت أحرنوت أن عدد تراخيص البناء في المستوطنات تضاعفت ثلاث مرات في الربع الأول من العام 2025 قياساً بالعام 2024، والهدف فرض السيادة الميدانية، ومع استكمال عمليات الهدم الكبيرة التي يخطط لها الوزيرين كاتس وسموتريش، الطريق إلى الضم وفرض السيادة قصرت أكثر.
خلال جولة الوزيرين في الضفة الغربية استمعوا لعرض من رئيس مجلس مستوطنات منطقة الوسط (تجمع مستوطنات بنيامين) يسرائيل جنتس عما سماه التحديات الوطنية، حيث قال:” كما أعرف الحركة الاستيطانية في المنطقة في الخمسة عشر عاماً الماضية، أقول لكم أن الاستيطان والسياسة الاستيطانية إيجابية لهذه الحكومة بشكل خاص، وتقدير عظيم لها، منذ العام 1967 لم يكن انقلاب كهذا في الضفة الغربية، شكراً لكم، لرئيس الحكومة وللوزراء جمعياً، طلبي أن تستمروا هكذا، أنتم تحافظون على مستقبل دولتنا”.
تصريحات وزراء الحرب والمالية في حكومة نتنياهو حول قضية البناء الفلسطيني غير المرخص في الضفة الغربية تأتي أيام بعد تقرير للمنظمة اليهودية المتطرفة رجافييم المختصة في رصد ما تسميه البناء الفلسطيني غير مرخص في مناطق C، وادعت المنظمة أن في مناطق C في الضفة الغربية يوجد قرابة (97566) مبنى غير مرخص.
واعتبرت المنظمة اليهودية عمليات البناء غير المرخص حسب وصفها، خطة من السلطة الفلسطينية (خطة سلام فياض) من أجل فرض وقائع على الأرض على طريق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وبشكل خاص منذ إعلان خطة الرئيس الأمريكي ترمب في العام 2022.
مع العلم أن مساحة المنطقة المصنفة C في الضفة الغربية حسب اتفاقيات أوسلو تبلغ 62% وهي المنطقة الخاضعة بالكامل إدارياً وأمنياً للإدارة المدنية الإسرائيلية، والمنطقة المصنفة A تبلغ 17%، والمنطقة B تبلغ 21% من مجمل مساحة الضفة الغربية.