loading

عودة: “إمارة الخليل” : الولايات المتحدة الفلسطينية

ترجمة خاصة-بالغراف

بشكل عام، الهدف الرئيسي للمستوى السياسي الإسرائيلي خلق الوقائع على الأرض التي من شأنها قتل حل الدولتين بشكل نهائي، وهذا متوافق عليه بين كل الأطياف السياسية الإسرائيلية، هذا موقف إسرائيلي عمره سنوات طويلة، ومحاولة ربط الأمر بنية اعتراف دول أوروبية بالدولة الفلسطينية في اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة مبررات واهية ليس أكثر، فدولة الاحتلال قامت بما يكفي من الخطوات لقتل فرصة قيام دولة فلسطينية.

كما أن تقويض السلطة الفلسطينية ومنع إقامة دولة فلسطينية، جزء من اتفاق الائتلاف الحكومي الحالي، وأعلنها وزير المالية في حكومة نتنياهو بتسلئيل سموتريش أكثر من مرّة، “مهمة حياتي منع إقامة دولة فلسطينية”، وسياسة التوسع الاستيطاني المتبعة في العامين الأخيرين قضت عملياً على فكرة إقامة الدولة الفلسطينية.

والسلطة الفلسطينية هي الأخرى هدف للمستوى السياسي الإسرائيلي كونها تشكل كيان فلسطيني يمكن أن يشكل نواة للدولة الفلسطينية المستقبلية، لهذا حرض نتنياهو من الأيام للحرب على غزة بالقول لا حماس ولا عباس في غزة، إلى جانب فرض العقوبات الاقتصادية على السلطة الفلسطينية للدفع بها نحو الانهيار في الضفة الغربية من خلال عدم تمكنيها من القيام بدورها.

وفي الأسابيع الأخيرة كانت عدة خطوات في هذا الاتجاه، منها إعلان سموتريش عن مخطط بناء (3400) وحدة استيطانية في المنطقة المسماة E1، خطة استيطانية ستفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وتربط جغرافياً مستوطنة معالية أدوميم مع مدينة القدس، واعتبرت سياسياً الرصاصة الأخيرة في نعش الدولة الفلسطينية المستقلة حسب التعبير الإسرائيلي.

 “إمارة الخليل”  في إطار مشروع الإمارات الفلسطينية هي الأخرى ليست بالأمر الجديدة، فقط طرحت إسرائيلياً مرات عدة في الماضي، والقائم عليها نير بركات، وزير الاقتصاد والصناعة الإسرائيلي ورئيس بلدية القدس السابق، والذي صرح منذ أيام بضرورة حل السلطة الفلسطينية، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وصرح في لقاء له مع القناة السابعة الإسرائيلية:” هذا الوقت المناسب لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وحل السلطة الفلسطينية”.

وادعى بركات:” مشايخ من الخليل يقولون لنا، لا نريد السلطة الفلسطينية، نحن نعرف إسرائيل”.

وتابع بركات:” حان الوقت للذهاب لحل على شكل الإمارات، الخليل أولاً، موضوع أنا ويسرائيل جنتس (رئيس مجلس مستوطنات بنيامين) نعمل عليه بقوة، مع الحكومة، وبعون الله سنتمكن من حل السلطة الفلسطينية، ونذهب لموديل الإمارات الفلسطينية”.

وفي ذات السياق، رئيس ما يسمى “مجلس مستوطنات بنيامين” طرح على الإدارة الأمريكية قبل عدة شهور بضرورة ضم 65% من مساحة الضفة الغربية، وفرض القانون الإسرائيلي عليها، وتحويل ما تبقى ل (20) كنتوناً فلسطينياً شرط ألا تشكل كيان وطني فلسطيني.

في هذا السياق يأتي الاجتماع الذي سيعقده الجمعة رئيس حكومة الاحتلال بحضور وزير الحرب كاتس ووزير الصناعة بركات وقادة المؤسسة الأمنية الهادف لإعداد الخطط حال قررت حكومة الاحتلال تطبيق أي من السيناريوهات المطروحة، سواء كان الضم أو الإمارات الفلسطينية،  او الاثنين معاً، وهي خطوة أيضاً لا تخلو من الضغوطات السياسية على الدول التي تنوي الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

حيث نقلت قناة I24 NEWSباللغة العربية: من المتوقع أن يناقش رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مبادرة لفصل الخليل عن السلطة الفلسطينية، سيشارك في الجلسة الوزيران يسرائيل كاتس ونير بركات، إلى جانب كبار المسؤولين في جهاز الأمن.

الاجتماع الإسرائيلي يأتي على خلفية نية عدد من الدول الغربية الإعلان في شهر أيلول الاعتراف بدولة فلسطينية، وسيناقش الاجتماع مبادرة الوزير نير بركات لفصل مدينة الخليل عن السلطة الفلسطينية، حيث سيتم بحث إمكانية استبدال قادة السلطة في المنطقة بعشائر محلية، وإنشاء إمارة منفصلة، من المتوقع أن يعترف هذا الكيان (إمارة الخليل) بإسرائيل كدولة يهودية وتنضم إلى اتفاقيات أبراهيم.

كما ذكرت القناة الإسرائيلية أن هناك تسريبات بمعارضة جهاز الشاباك الإسرائيلي لخطوة المستوى السياسي الإسرائيلي، وقال جهاز الشاباك أن وجود السلطة الفلسطينية مسألة حيوية في محاربة الأعمال المسلحة.

وبعيداً عما جاء في القناة الإسرائيلية باللغة العربية، وفي تصريحات بعض الوزراء الإسرائيليين ربما يهدف الإعلان الإسرائيلي عن مثل هذا الاجتماع لأن تدفع بالسلطة الفلسطينية للطلب من الدول الأوروبية عدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الاجتماع القادم للأمم المتحدة لتفادي مثل هذه الخطوات الإسرائيلية.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني