محمد أبو علان/ خاص بالغراف
عنف المستوطنين في الضفة الغربية والذي يتم تحت رعاية وحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي يمتد من الأغوار الشمالية بردلا وكردلا وعين البيضاء والتي طوقت ببوابات جديدة، مروراً بالمالح والمضارب البدوية، وصولاً لقرى رام الله وبيت لحم، وحتى مسافر يطا جنوب جبل الخليل، عنف يشمل تهجير وقتل وتخريب ممتلكات وسلب أراضي وحرمان من موارد الحياة.
عن عنف المستوطنين وشراكة الجيش وتقاعس الشرطة الإسرائيلية كتبت هآرتس: في منطقة جنوب جبل الخليل قتل فلسطيني وأصيب شقيقه بجروح خطرة، عملية القتل وقعت بعد أن قام مستوطنون من مستوطنة حفات سوسيا برعي قطعان الأبقار والأغنام في أراضي فلسطينية في مناطق “ب”، وبالقرب من منازل المواطنين.
مصدر أمني إسرائيلي قال: “مطلق النار هو جندي احتياط في كتيبة الدفاع المكاني، والشرطة العسكرية الإسرائيلية فتحت تحقيقاً في الحدث”، شهود عيان من المنطقة قالوا: مطلق النار هو مستوطن معروف من مستوطنة حفات سوسيا كان في زي الجيش الإسرائيلي.
إلى جانب ذلك، كانت أنباء الليلة الماضية أفادت أن المستوطنين هاجموا منطقة المالح والمضارب البدوية، وقاموا بتخريب ممتلكات للسكان في المكان، ووفق الأنباء من نشطاء غور الأردن، المستوطنون وصلوا المكان الساعة الثالثة صباحاً، قاموا بإلقاء الحجارة وتكسير شبابيك منازل تواجد فيها النشطاء، وقاموا بتخريب عجلات مركبات، النشطاء اتصلوا على الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية، الجيش أوضح أن هذه القضايا من صلاحيات الشرطة، والتي لم تصل للمكان.
الأسبوع الأخير شهد مقتل ستة فلسطينيين في الضفة الغربية برصاص المستوطنين الإسرائيليين، ثلاثة من الفلسطينيين قتلوا برصاص مستوطنين بزي الجنود الإسرائيليين، يوم الاثنين الماضي قتل فلسطينيان شقيقان في قرية قريوت قرب نابلس، الشرطة العسكرية فتحت تحقيقاً ضد المستوطن مطلق النار، والذي يخدم في كتيبة الدفاع المكاني، إطلاق النار كان بعد أن حاول الفلسطينيون منع بلدوزر تابع للمستوطنين تحريب كرم زيتون في أراضي القرية.
ليلة السبت الأحد، قام المستوطنون باقتحام قرية أبو فلاح شمال رام الله وقتلوا ثلاثة فلسطينيين في عمليات إطلاق نار على المواطنين الذين خرجوا لصد اقتحام المستوطنين، الجيش الإسرائيلي يدعي إنه فتح تحقيقاً في قتل الفلسطينيين الثلاثة، حيث حضر الجيش بعد 40 دقيقة من اقتحام المستوطنين لخربة أبو فلاح، وأشرطة فيديو من قرية أبو فلاح، شوهدت قنابل غاز مسيل للدموع تلقى من دوريات عسكرية.
وفي ذات السياق عن عنف المستوطنين، عائلات فلسطينية من منطقة يرزا فككت منازلها ورحلت بسبب تزايد اعتداءات المستوطنين، وكانت سبقت العائلات من يرزا، ست عائلات من منطقة العقبة (7 كم شرق طوباس) رحلت هي الأخرى بسبب تزايد عنف المستوطنين ضدهم.
عضو الكنيست عن الجبهة الديموقراطية أيمن عودة كتب على منصة إكس في أعقاب جرائم المستوطنين في الضفة الغربية:” عصابات المستوطنين في ظل حرب نتنياهو للبقاء، تنتقل من قرية إلى أخرى، وأحيانًا برفقة الجيش، وتقتل الفلسطينيين لمجرد كونهم فلسطينيين، كل هذا يحدث تحت رعاية الجيش وبتشجيع من الحكومة، إنها سياسة رسمية ومتعمدة، تهدف إلى التطهير العرقي في الضفة الغربية وتحقيق رؤية الحكومة الفاشية، المزيد من الاحتلال، والمزيد من القتل والمذابح، والمزيد من التهجير والضم. ستنتهي الحرب مع إيران، ولكن ما دام الاحتلال مستمراً، ستستمر إراقة الدماء”.
بالتوازي مع عمليات الاقتحام والقتل الذي يقوم بها المستوطنين في الضفة الغربية، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي:” نفّذنا عمليات في 13 قرية في الضفة الغربية خلال عطلة نهاية الأسبوع”، ووفقًا للبيان الصادر عن الجيش، أُلقي القبض على ثمانية أشخاص، وصودرت أسلحة، من بينها أسلحة بدائية الصنع من نوع “كارلو”، وسكاكين، ومعدات عسكرية. كما أفاد الجيش بأنه تم استجواب مشتبه بهم، وأُلقي القبض على مطلوبين في قريتي تلفيت وبيت فوريك. إضافةً إلى ذلك، جرى تفتيش مبانٍ، ومصادرة سيارات مسروقة.




