loading

إسرائيل تقترب من منطقة الصراع الأهلي

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

قبيل السابع من أكتوبر 2023 كان المجتمع الإسرائيلي يعيش حالة غير مسبوقة من الاستقطاب السياسي على خلفية الإصلاحات القضائية التي بدأتها حكومة نتنياهو في الأسابيع الأولى لتشكيلها.

 مئات آلاف الإسرائيليين خرجوا للشوارع مطالبين بوقف ما سموه الانقلاب القضائي لحكومة نتنياهو، وطالبوا برحيل الحكومة، كل التظاهرات التي دعت في مرحلة من المراحل لعصيان مدني، وعدم الخدمة في الاحتياط لم تجدي مع مشروع الإصلاح القضائي لحكومة نتنياهو.

مستوى الانقسام الإسرائيلي الداخلي، والدعوات للعصيان المدني والامتناع عن الخدمة في قوات الاحتياط جعلت حكومة نتنياهو وجمهورها يتهمون المعارضة الإسرائيلية بأنها شكلت عامل مشجع لحركة حماس لتنفيذ السابع من أكتوبر 2023، وجاءت الدراسة التي أجرتها جامعة تل أبيب ونشرت مؤشرات منها يديعوت أحرنوت حول حالة الاستقطاب السياسي والاجتماعي في المجتمع الإسرائيلي بينت أن حالة الانقسام والاستقطاب التي كانت قبل السابع من أكتوبر استمرت بعده، ولازالت رغم حالة الحرب في إسرائيل.

عن دراسة جامعة تل أبيب وبعض مؤشراتها كتب أمير اتنجر المراسل السياسي ليديعوت أحرنوت تحت عنوان:” دراسة تشير للتهديد الأكبر، إسرائيل تقترب من منطقة الصراع الأهلي”، دراسة جديدة أظهرت أن حالة الاستقطاب السياسي والاجتماعي في إسرائيل تقترب من مستوى قد تؤدي فيه لصراع أهلي، مسألة أخرى تم فحصها قبل الانتخابات، 6% قالوا إنهم مع استخدام العنف من أجل تحقيق أهداف مهمة، 11% قالوا إنهم يدعمون أي إجراء بما فيها العنف من أجل إنقاذ الديموقراطية. 

وتابع المراسل السياسي ليديعوت أحرنوت: التهديد الأكبر هو حالة الاستقطاب والكراهية المجانية بين الشعب حتى بعد عامين ونصف من الحرب التي تواجه إسرائيل فيها تهديدات أمنية في ساحات مختلفة.

 غالبية الشعب الإسرائيلي يرى في حالة الاستقطاب والكراهية المجانية الخطر الأكبر في الدولة، ومن دراسة جديدة أجريت، يظهر أن 59% من الإسرائيليين يرون حالة الاستقطاب في المجتمع الإسرائيلي التهديد الأكبر.، 39% يرون أن الحالة الأمنية زادت من حدة الاستقطاب، مقابل 34% يرون أن الحرب زادت من الوحدة الداخلية، ووفق نتائج ذات الدراسة، 30% من الإسرائيليين يفكرون بالهجرة من إسرائيل.

الدراسة التي أجراها معهد أغام وكلية دان للاتصالات في جامعة تل أبيب تعرض نتائج مثيرة للقلق: مقياس الاستقطاب القومي والاجتماعي بين المجموعات السكانية في الدولة يقف على مقياس 8.3 من 10، ما يشكل مرحلة خطورة متقدمة على المستوى القومي، وفي الدراسة يعرضون ضوء أحمر:” إسرائيل ليست فقط مجتمع منقسم، بل مجتمع موجود في حالة استقطاب سياسي واجتماعي تقربه من حالة صراع أهلي”.

يستند البحث الذي سيتم عرضه في مؤتمر جامعة تل أبيب بالتعاون مع مؤسسة كادار، إلى دراسة أربعة أبعاد، البعد الأول، عمق وقوة حالة التمزق والانقسام في المجتمع الإسرائيلي، ومن دراسة الانقسام المحوري تُظهر الدراسة أن ما بين 66% -71% من عامة الناس يعتقدون أن الفجوة بين مختلف المعسكرات فيما يتعلق برؤية هوية الدولة كبيرة للغاية، ويمثل هذا زيادة بنسبة 15% عن دراسة سابقة كانت في آب 2023، وذروة الجدل الدائر حول الإصلاح القانوني.

كما أن مفهوم وتعريف حالة التمزق والانقسام تغيرت قياساً بذات الفترة، التمزق الأكبر في نظر الإسرائيليين ليس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وليس سؤال اليمين أو اليسار السياسي، التمزق المركزي في الدولة هو بين العلمانيين والمتدينين، بين القومية والديموقراطية، وبين سياسية تحديد الأغلبية وسياسة الضوابط والتوازنات.

البعد الثاني حالة الاغتراب ونزع الشرعية، السؤال المحوري الذي تم بحثه هو مدى اعتبار كل شخص للآخر مواطنًا شرعيًا، تُظهر الدراسة أن أكثر من 70% من ناخبي الائتلاف والمعارضة يعتقدون أن سلوك المعسكر المعارض يضر بأمن إسرائيل، 10% فقط من الجمهور يرفضون هذا الادعاء رفضًا قاطعًا، وكجزء من دراسة نزع الشرعية، تم بحث ما إذا كان الشخص مستعدًا لأن يكون صديقًا لشخص يصوت للمعسكر المعارض وافق 71% على ذلك، بانخفاض قدره 10% مقارنةً بدراسة شهر آب 2023.

البعد الثالث: دراسة الثقة في مؤسسات الديمقراطية الإسرائيلية ومبادئها الأساسية، كشف اختبار المبادئ عن فجوة كبيرة بين ناخبي الائتلاف والمعارضة، إذ يعتقد نحو 57% من ناخبي الائتلاف أن “حكم الأغلبية” هو أهم مبدأ في الديمقراطية، بينما لا تتجاوز هذه النسبة 12% بين ناخبي المعارضة، في المقابل، أشار معظم ناخبي المعارضة إلى مبدأ المساواة في الحقوق والتوازن بين سلطات الدولة باعتبارهما أهم المبادئ، مقارنةً بنحو 20% فقط من ناخبي الائتلاف الذين اعتقدوا ذلك.

على صعيد المعسكرات، 69% من الجمهور مستعد التخلي عن مبادئ وأساسيات سياسية تتعلق بالمعسكر الذي ينتمي إليه مقابل تحقيق وحدة الشعب، معدي الدراسة يعرضون بقلق رؤية أولوية المعسكر على أولويات المجتمع، 31% من الجمهور مستعدون لتقسيم المجتمع من أجل الحفاظ على مبادئ المعسكر.

البعد الرابع الذي تم فحصة، وهو الأسوء من كل الأبعاد، إضفاء الشرعية على العنف في سياق سياسي، درس الباحثون ما إذا كان الاستقطاب الشعبي يتحول إلى صراع جسدي مع مرور الوقت، وقد أثارت هذه المسألة مؤشراً خطيراً. إذ يؤيد 6% من الجمهور استخدام العنف لتحقيق هدف مهم، بينما قال 11% من إجمالي الجمهور إنهم سيؤيدون أي إجراء، بما في ذلك العنف لإنقاذ الديمقراطية الإسرائيلية، ورغم أن هذه النسب منخفضة نسبياً، إلا أنها لا تزال تمثل مئات الآلاف من المواطنين، وخطرة هذا المؤشر أنه يظهر قبيل الانتخابات للكنيست الإسرائيلي.

وختم مراسل يديعوت أحرنوت استعراض مؤشرات الدراسة: تستند الدراسة التي ستُعرض لأول مرة في مؤتمر بجامعة تل أبيب بالتعاون مع مؤسسة كادار، إلى دراسة أربعة أبعاد، أولها عمق وكثافة الخلاف، وثانيها تحديد ماهية الخلاف المركزي وخصائص النقاش الدائر، تُظهر الدراسة أن ما بين 66% و71% من عامة الناس يعتقدون أن الفجوة بين مختلف المعسكرات فيما يتعلق برؤية هوية الدولة كبيرة للغاية، ويمثل هذا زيادة بنسبة 15% مقارنةً بدراسة شهر آب 2023، وهو ذروة الجدل الدائر حول الإصلاح القانوني.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني