loading

الاتفاق الإيراني الأمريكي سيء لإسرائيل

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

أيام قبل الإعلان عن التوصل لاتفاق إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران كان واضحاً عدم ارتياح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من مواقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين، عبر عنها ترمب بعدة تصريحات اعتبرت ضربة سياسية لنتنياهو على الصعيد الداخلي، عبرت عن نفسها في نتائج بعض استطلاعات الرأي العام.

أول تلك التصريحات قول ترمب بأنه غير متأكد بأن نتنياهو سيخوض الانتخابات الإسرائيلية القادمة، ما استدعى نفي رسمي من حزب الليكود الذي يترأسه نتنياهو، مع تسرب أخبار الاتفاق، وصف ترمب نتنياهو بأن شخص صعب جداً، وإنه حاول التخريب على الاتفاق الإيراني الأمريكي من خلال القصف على بيروت، وقال ترمب أن على نتنياهو أن يشكرهم، لإنه لو كان لدى إيران أسلحة نووية ما بقيت إسرائيل ساعتان.

ومع الإعلان عن التوصل لاتفاق إيراني أمريكي بدأ الهجوم والرفض للاتفاق من قادة المعارضة الإسرائيلية أولاً، منها لدواعي أمنية حسب ادعائها، ومنها لدواعي انتخابية في إطار السباق الانتخابي مع نتنياهو المقرر في نهاية أكتوبر 2026.

بني جنتس رئيس حزب كحول لفان قال في اجتماع لكتلته البرلمانية:” الاتفاق الذي يتبلور يشكل فشل استراتيجي لدولة إسرائيل، ولرئيس الحكومة الإسرائيلية، لا يوجد فيه غرام واحد من الفرحة، فقط فيه قلق كبير، هذا يوم حزين لكل إسرائيل”.

رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان قال عن الاتفاق:” لو أن هذا الاتفاق وقع في عهد حكومة التغيير (حكومة بنت 2021) لاتهمنا بنيامين نتنياهو بالخيانة من على كل منصة، هذا الاتفاق كارثة قومية وفعت علينا، وعلى إسرائيل إبلاغ الولايات المتحدة الأمريكية أنها لن تقبل أي ربط بين الساحة الإيرانية واللبنانية”.

ومن الائتلاف الحكومي الإسرائيلي هناك معارضة علنية وصريحة للاتفاق، وزير المالية الإسرائيلي سموتريش قال: الاتفاق الأمريكي الإيراني سيء لإسرائيل ولكل العالم الحر، في الحرب المشتركة على إيران كانت نجاحات كثيرة في إضعاف إيران، علينا الاستمرار في الحرب من أجل إسقاط النظام في طهران وبطرق إبداعية، والتأكد من أنه لن يكون لطهران في أي يوم من الأيام سلاح نووي.

وعن الحرب الإسرائيلية على لبنان قال سموتريش: الحرب على لبنان حربنا، وعلى أمن دولة إسرائيل، وعلى أمن مواطنينا وعلى أمن شمال بلادنا، سأستمر في العمل والمطالبة التمسك بأهدافنا، ولتمكين الجيش الإسرائيلي من حرية العمل الكاملة من أجل إبعاد حزب الله.

وفي أعقاب الأنباء عن الاتفاق، الوزير في حكومة نتنياهو ميكي زوهر قال لإذاعة ريشت بيت:” إن كان لإيران سلاح نووي إسرائيل لن تجلس جانباً، وإن لم يكن لإيران سلاح نووي تكون إسرائيل قد حققت الهدف الذي حددته لنفسها”.

وعن موقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في الربط بين الساحة الإيرانية واللبنانية ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية: رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أوضح للرئيس ترمب أن إسرائيل غير ملزمة بالبند المتعلق بلبنان في الاتفاق الإيراني الأمريكي، وستقوم بكل ما هو مطلوب للدفاع عن مصالحها الأمنية أمام حزب الله.

كما أن مواقف المحللين والصحفيين الإسرائيليين لم تكن بعيدة عن موقف المستوى السياسي في رفض الاتفاق، الموغ بوكير قال: الرئيس الأمريكي أعطى الإيرانيون كل ما يريدون، وإسرائيل بقيت مع النظام الإيراني القمعي، ومع تهديد الصواريخ البالستية، والتهديد النووي على الأقل في الوقت الراهن، اليورانيوم المخصب مازال في حوزة إيران، على ما يبدون أن ترمب طبق سياسة نتنياهو مع حماس، شراء الصمت، وهذا سيكلفنا في إيران ولبنان وقطاع غزة.

نفتالي بنت رئيس تحالف معاً تحدث في مؤتمر الصحفي عقده مساء الثلاثاء عن حالة الإحباط التي يعيشها الإسرائيليين، وقال إنه مع تغيير الحكومة الإسرائيلية الحالية سيعيد فتح ملف إسقاط النظام في طهران، وسيعمل من أجل منع إيران امتلال سلاح نووي، وسيعمل من أجل ذلك على كل الجبهات، جبهة العلاقة مع الإدارة الأمريكية ومع المجتمع الدولي، وعلى الصعيد الداخلي من خلال العمل على تجنيد الكل في إسرائيل.

وقال بنت أن ولاية حكومة بنيامين نتنياهو بدأت بحرب أهلية، وانتهت بالفشل أمام إيران، رئيس الحكومة الإسرائيلية لم يعلن موقف رسمي، لكنه يُنتظر أن يكون له إعلان صحفي دون الإجابة عن أسئلة الصحفيين.

عودة لبنود الاتفاق، مصدر أمريكي قال أن تفاصيل الاتفاق ستنشر خلال يوم أو اثنين، وإن انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان ليس شرطاً في الاتفاق، مصدر في الكبنيت الإسرائيلي قال: وضع إسرائيل تحسن، وعلى الرغم من التسهيلات الاقتصادية لطهران هي موجودة في مكان أضعف، وفي الجنوب اللبناني سنستمر في تطهيره، وحزب الله في المصيدة، وترمب هو ليس المخُلص.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني