loading

النشامى: حلم المونديال يبدأ غدًا

حلوة عاروري

بعد ساعات قليلة يخوض المنتخب الأردني أولى مبارياته في مشاركته التاريخية الأولى في كأس العالم، حاملًا معه آمال وأماني وطموحات شعب لطالما حلم بأن يرفرف علم بلاده في هذه البطولة، ومتأملًا بنتائج تليق بوصيف كأس آسيا والعرب. 

شعور غريب ولا يُوصف

الإعلامي الرياضي الأردني مهند جويلس وفي حديث ل”بالغراف” بيّن أن شعورهم في هذه اللحظات مشابه لشعور أي مشجع متابع لكرة القدم حول العالم حتى لو كان منتخب بلاده قوي، إلا أن التأهل لكأس العالم دائمًا ما يحمل شعورًا خاصًا ومختلفًا.

وأضاف أنه كيف وبالأردن التي حاولت مرارًا وتكرارًا وتعد نوعًا ما من المنتخبات الضعيفة في قارة آسيا على مدار السنوات، ولكن التألق في السنوات الأخيرة بإنجازاتها في كأس آسيا وكأس العرب توجها بالتأهل لكأس العالم ووضع اسمها بين كبار العالم في كرة القدم وقارة آسيا، والآن عليهم أن يثبتوا ذلك من خلال تحقيق نتائج إيجابية في البطولة. 

من جهته أكد محلل الأداء الرياضي حمزة الزغول في حديث ل” بالغراف” أن الشعور لا يوصف وهو شيء نحلم به منذ الصغر خاصة جيل التسعينات الذين تابعوا نهضة المنتخب منذ العام 2004، وقرب التأهل لمونديال 2006 والذي لم يحصل في المباراة الأخيرة أمام إيران، ومحاولات التأهل في العديد من النسخ الأخرى حيث كان ينتهي الحلم في الخطوات الأخيرة. 

وأضاف أن ما يزعج هذا الشعور هو كون كأس العالم هذا العام في أمريكا ويصعب الوصول لأمريكا ومؤازرة المنتخب، ولكن الأهم أن هذا التأهل تاريخي هو شيء حلمنا به منذ الصغر.  

بدوره وصف صانع المحتوى علي موسى “أبو سروال” في حديث ل”بالغراف” شعور التأهل بالجديد والغريب، حيث كل العام يرى منتخبك ويعلم اسم بلدك، خاصة وأنه سيلعب مع منتخب يعلمه ويتابعه كل العالم مثل الأرجنتين. معتبرًا إياها فرصة جميلة ليرى العالم بلدنا ومنتخبنا. 

توقعات بأداء مشرف

وحول ما هو المتوقع من المنتخب، بيّن الزغول أن التوقعات دائمًا إيجابية وهناك طموح عال بالمنتخب الذي عودنا على المفأجاة في كأس آسيا والعرب، رغم أن كأس العالم أصعب إلا أن التوقعات إيجابية، مضيفًا أن إصابة يزن النعيمات تعد عاملًا سلبيًا على مستوى التوقعات لدى الجمهور لأنه لاعب لا يعوض على مستوى الهجوم لأنه يقدم شيئًا من لا شيء ويسجل الأهداف من نصف فرصة. موضحًا أنهم يتأملون ويعتمدون على المنظومة الدفاعية وتقديم مباريات بصلابة كبيرة وتركيز. مع تأمل بتأهل كأفضل ثالث. 

ويرى أن الأردن موجودة ضمن أقوى مجموعتين في كأس العالم وضمن أكثر مجموعة يصعب توقع المتأهلين بها، حيث المنتخبات لها حضورها وهي 4 منتخبات بمدارس مختلفة، حيث النمسا تعتمد على الضغط والضغط العكسي وهو المنتخب المتوقع المعاناة أمامه بشكل أكبر حتى من الأرجنتين الذي لديه عناصر فردية عالية وأسلوب بدني أكبر. كما أن الجزائر تلعب بأسلوب المهارات الفردية والسرعة بالمساحات والتحولات فالمدارس مختلفة، وكل منتخب بإمكانه سحب النقاط من الآخر، فمن الممكن للجزائر أن تحقق نتيجة إيجابية ضد النمسا وتتعادل مع الأردن أو تخسر، متوقعًا عدم سيطرة منتخب واحد بنتائجه على المجموعة ولهذا يصعب توقع المنتخبات المتأهلة في هذه المجموعة. 

وأوضح أن المنتخب بحاجة لدخول البطولة بشكل ممتاز لأنه من الممكن إن بدأ المباراة الأولى بشكل سيء تضعفه في باقي المباريات، ولذلك يجب التركيز على المباراة الأولى وعدم عمل أخطاء فردية وساذجة، والاعتماد على التحولات وخطف ولو نقطة من المباراة مع النمسا وبذلك تكون الأمور أفضل للمنتخب. 

ولفت الزغول إلى أن مباراتهم مع النمسا كأسلوب لعب فريق من الممكن أن تكون أصعب مقارنة بالمبارتين مع الجزائر والأرجنتين، مضيفًا أنه من الممكن أن تتفاجأ النمسا من المنتخب الذي ليس لديها تصورات كبيرة عنه ولم تره في بطولة كبيرة إذا استطاع المنتخب فعلها ومفاجأتهم. 

من جانبه يرى جويلس أنه وبعد الأداء القوي للمنتخب في كأس آسيا وكأس العرب هو مطالب بالظهور بصورة مشرفة،  ولكنه في الوقت ذاته غير مطالب بتحقيق الإنجازات في كأس العالم بالوصول للنهائي أو نصف النهائي مثلًا، وهو الشيء الوارد في كرة القدم،  ولكن هناك فارق الإمكانيات والتحضيرات والظهور الأول في هذه البطولة. 

وأشار إلى أن المنتخبات في المشاركة الأولى تكتفي بهذه المشاركة ولكن المنتخب الأردني يدخل كوصيف لقارة آسيا ولذلك عليه مسؤولية أكبر قليلًا، والتفكير بالتأهل للدور الثاني هو طموح المنتخب الحالي ولكن في حالة عدم تحقيقه ذلك، فلا يعد ذلك فشلًا ولذلك عليه التركيز بالظهور بصورة مشرفة في النتائج من خلال تسجيل الأهداف وكسب النقاط. 

وأوضح جويلس أن المواجهات ستكون صعبة في مجموعة حديدية، ولكن تسلسل المباريات خدم المنتخب الأردني من خلال اللعب مع الأقل تصنيفًا مع النمسا في البداية، ثم ثاني أقل تصنيف الجزائر، وصولًا إلى منتخب الأرجنتين. 

 وبين أن أفضل سيناريو للمنتخب هو تحصيل نقطة من مواجهة النمسا لأن المباراة الافتتاحية دائمًا ما تكون صعبة فتحقيق نقطة أمام منتخب أوروبي في المباراة الافتتاحية سيكون أمرًا إيجابيًا ودافعًا لبقية المباريات، وتوقع أن المواجهة العربية العربية بين الأردن والجزائر لن تكون بتلك الصعوبة رغم قوة المنتخب الجزائري، وربما بعض التفاصيل الصغيرة تحسم نقاط المباراة. 

 وأفاد جويلس بأنه ربما هناك فائدة من مواجهة المنتخب الأرجنتيني بآخر مباراة حيث بحال ضمان المنتخب الأرجنتيني التأهل قبل مواجهة الاردن فستكون مواجهته الأخيرة تحصيل حاصل ولن يدخل بتلك القوة، وستصب هذه النقطة لصالح المنتخب الأردني لتحقيق نتيجة إيجابية في ظل عدم دخول المنافس بتلك القوة والحفاظ على لاعبيه للمباريات الإقصائية. 

فيما أوضح موسى بأن المتوقع من اللاعبين رفع الرأس،  مبينًا أن الجماهير التي بدأت تشجع وتؤازر المنتخب بعد كأس آسيا،  لن تفهم أنه غير مطلوب من اللاعبين الفوز بقدر ما هو مطلوب منهم الاحتكاك والخبرات للمنافسة في كأس آسيا وكأس العرب. 

وأكد أن مواجهة المنتخب ستكون صعبة للمنتخبات الأخرى لأن أسلوب لعب المنتخب مرهق للخصم، بسبب الدفاع المميز واللعب على المرتدات، وهو الأسلوب الصعب الذي استطاعت من خلاله فرنسا وإيطاليا تحقيق كأس العالم. 

خبرات متراكمة 

وحول الأماني والطموحات أكد موسى أن المطلوب منهم الاستمتاع واللعب بشكل جميل حتى يستطيعوا بإذن الله تحصيل عقود خارجية، لأن كل احتراف خارجي لأي لاعب مهم جدًا للمنتخب. متأملًا تأهلهم للدور الثاني. 

فيما أردف جويلس بأن التطلعات تكمن بالظهور بشكل مشرف دون نتائج كارثية فهناك منتخبات بمشاركتها الأولى ظهرت بصورة سيئة وأخرى بصورة إيجابية وفرضت التعادل على منتخبات كبيرة. فهناك تناقض في ظهور المنتخبات التي تشارك للمرة الأولى. 

وتمنى صنع التاريخ على الأقل بعدم تلقي الخسائر والتأهل للدور الثاني وهو أمر وارد في ظل تأهل متصدر ووصيف كل مجموعة،  وأفضل 8 ثوالث فلو حقق المنتخب نتيجة إيجابية أمام النمسا فستمثل دافعًا له في باقي المباريات. 

 بينما قال الزغول بأن التطلعات والآمال تكمن بالتأهل للدور الثاني مع وجود تأهل بأفضل ثالث. مفيدًا في الوقت نفسه بأنه لا يجب وضع ضغط على اللاعبين فهذا أول تأهل للمونديال ويجب عدم مهاجمة اللاعبين إذا حصل سيناريو سيء. 

وأشار إلى أن هذه البطولة استعداد حقيقي لكأس آسيا للمنافسة على اللقب، وهذه البطولة مهمة لكسب الخبرات وتراكمها للخروج من البطولة بحالة نفسية وإيجابية من الشعب والجمهور تجاه المنتخب. مؤكدًا أن هذه تطلعاته في حالة ما بعد التأهل وفي حالة عدم التأهل فمن المهم الخروج من المجموعة بصورة إيجابية وتقديم مباريات مميزة على مستوى الأداء، والخروج من كأس العالم  بهذا الأداء للمنافسة على كأس آسيا. 

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني