loading

الأغنية الفلسطينية: من دعم الفدائي لدعم العرب في كأس العالم

حلوة عاروري

“المنتخب المصري سفاح، وخصوصًا محمد صلاح، بخلي الخصم مرتاح، صفار صفار صفار، ولا تنسى عمر مرموش بهجم هجم بهموش مرة يمين ومرة يسار هيك، هيك قالوا المصريين بنودي من فلسطين هم بدم الشرايين” لم يكن يعلم الفنان الفلسطيني شادي البوريني أن هذا المقطع من الحداية سينتشر كالنار في الهشيم بين الشعب المصري وباقي الشعوب، حاصدًا ملايين المشاهدات.


دعم منذ القِدَم


الفنان شادي البوريني وفي حديث ل”بالغراف” أوضح أن التفاعل كان كبيرًا ولم يتوقع أن يكون تفاعل مصر بهذا الشكل، حيث كان مرعبًا. مضيفًا أنهم كانوا قد غنوا للأردن وتفاعل الشعب الأردني كثيرًا معهم ولكنه كان تفاعلًا بأرقام متوقعة، ولكن غير المتوقع كان التفاعل مع أغنية المنتخب المصري.

وبيّن أنه نشر المقطع وعاد فوجده قد تجاوز 20 مليون مشاهدة فقط على الانستغرام، واليوم قد تجاوز 45 مليون مشاهدة، مفيدًا بأن هذا التفاعل كان كبيرًا، معبرًا عن سعادته بهذا التفاعل هو ومن حوله والكثير من الفلسطينيين، لأن صوت الحداية والتراث الفلسطيني وصل لمصر وبدأ الناس يتداولونه ويتحدثون عنه وأعجبوا به.


رواج كبير وتفاعل واسع


وأضاف البوريني أنها لم تكن هذه المرة الأولى التي يغني فيها للمنتخبات العربية ففي العام 2015 أطلقوا أغنية “جيناكم من فلسطين” وتم اعتمادها للمنتخب وغيرها من الأغاني للمنتخب الفلسطيني التي كانت في إطار الأغاني وحظيت بتفاعل كبير، كما وغنوا للمغرب في مونديال 2022 حتى بات “عاش المغرب عاش” هتافًا للمنتخب حتى في المغرب نفسه وربما لا يعرفون أنها لمغنيين فلسطينيين، وهي ما زالت منتشرة بشكل كبير، وأيضًا “كفو يا قطر”. مؤكدًا أنها جُلها كانت في إطار الأغنية.


بدوره يقول قاسم النجار أن أغنية الفدائي في كأس العرب لاقت رواجًا كبيرًا وخاصة وأن الفدائي أبدع باللعب، والتفت حوله الجماهير الفلسطينية في مشهد رائع جدًا.

وأضاف أنه وعندما غنوا شعروا أنه من واجبهم دعم المنتخب الوطني بأغنية وصلت للاعبين وشعروا كأنها دعم نفسي لهم.

ولفت إلى أن الأغاني للمنتخبات العربية في كأس العالم كانت رسالة محبة من فلسطين لكافة المنتخبات المشاركة.


الحداية” تدخل البيوت العربية


البوريني أفاد بأن المختلف هذه المرة هو “الحداية”، وهي اللون الذي يقوم به منذ العام 2011 ولكنه بدأ بالانتشار منذ سنوات قليلة، وبدأت بالانتشار في كافة البلدان العربية فمثلًا قاموا بمقطع مدح لمصر وانتشر بشكل كبير حتى في زيارتهم لمصر كان الناس يعرفونهم. موضحًا أن هذا هو الشيء المهم، وهو استيعاب الناس لشيء اسمه “الحداية”.

و”الحداية” وفق البوريني هي راب، والراب أساسه عربي منذ أيام الأندلس فالأمر يبدو وكأن الحق يعود لنا وتميز به الفلسطيني أكثر من غيره، مشيرًا الى أنه يستخدم الحداية في الحفلات بشكل عفوي وهو ما يحظى بتفاعل.

وأكد أنهم قطفوا ثمار هذه السنين من خلال هذا المونديال والتفاعل الذي حصلوا عليه وشعروا بمدى تفاعل الناس وتقبلهم للهجة الفلسطينية وتفهمها، ودليل أن هذا اللون اصبح عالمي وتم ترجمته للغات الإنجليزية والروسية.


لسان الشارع الفلسطيني


ولفت البوريني إلى أن الحداية هي لسان الشارع الفلسطيني وبعد انتشارها للعالم العربي، بات لسان الشارع الفلسطيني يصل للعربي فالحداية عفوية وقريبة للحدث والناس، ومن خلال هذه المقاطع بات يُفهم ويُعرف عن الوضع الفلسطيني من خلال هذه الألوان التراثية.

وأشار إلى أنه من المهم العمل على تحبيب الناس بهذا اللون من الأغاني “الحداية” وجعله هوية مميزة للفلسطينيين، نخرج بها دائمًا ونوصل صوتنا من خلالها، فهي منبر مهم جدًا لذلك.

وأردف البوريني بأن هذه مسؤولية تقع على الفنانين الفلسطينيين والشعراء والزجالين بضرورة الاهتمام بهذا اللون الغنائي، مشيرًا إلى أنه مع وصول هذا اللون وتسليط الضوء عليه فإنه يجب الاهتمام به بشكل أكبر، حيث من خلال “الحداية” نستطيع التعبير عن حياتنا ومعاناتنا، والاهتمام بالقضايا الفلسطينية وحتى العربية.

وتمنى البوريني التوفيق للمنتخبات العربية لأنه إن كانت المنتخبات العربية قوية ففلسطين تكون قوية، متأملًا أن يحقق المنتخب المغربي نتائج مميزة وكذلك المصري.

كما وتمنى النجار للمغرب ومصر والجزائر والتوفيق في الدور ال32.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني