محمد أبو علان/ خاص بالغراف
تقرير نشرته منظمات إسرائيلية تحدث عن السياسية الاستيطانية لحكومة بنيامين نتنياهو في الضفة الغربية خلال ثلاث سنوات، التقرير تحدث عن سياسة توسع استيطاني غير مسبوقة شملت، إقامة البؤر الاستيطانية الرعوية/الزراعية والمستوطنات، توسيع مستوطنات قائمةـ والمصادقة على عشرات آلاف الوحدات الاستيطانية، والإعلان عن مساحات واسعة أراضي دولة.
نشرت حركة السلام الآن وحركة كيرم نبوت الإسرائيليتان تقريراً شاملاً عن سياسية حكومة بنيامين نتنياهو الاستيطانية في الضفة الغربية بين الأعوام 2023-2025، وقالت المؤسسات الإسرائيلية في تقريرها أن الحكومة الإسرائيلية قامت عملياً بتسريع عملية الضم في الضفة الغربية، والتقرير يظهر طفرة واسعة في التوسع الاستيطاني.
خلال السنوات الثلاث أقيم في الضفة الغربية 185 بؤرة استيطانية، 130 منها بؤر رعوية وتلال، وتمت المصادقة على خطط بناء 40064 وحدة استيطانية، منها 27941 وحدة استيطانية في العام 2025 فقط، هذا رقم مضاعف عما كان في العام الذي سبق، كما تم تسوية الأوضاع القانونية ل 102 بؤرة ومستوطنة إسرائيلية، كما أعلنت الحكومة الإسرائيلية خلال الأعوام الثلاثة عن 25959 دونم كأراضي دولة، وهذه المساحة تشكل نصف المساحة التي أعلنت منذ اتفاقية أوسلو كأراضي دولة.
وعن البنى التحتية الاستيطانية في الضفة الغربية، ووفق ذات التقرير، خلال السنوات الثلاث التي تحدث عنها التقرير تم شق 223 كم طرق في الضفة الغربية، في المقابل، المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية قاموا بتوسعة العمل الزراعي على 11520 دونم، وذكر التقرير أن المستوطنات الرعوية/الزراعية تسيطر اليوم على مليون دونم في الضفة الغربية.
وتابعت المؤسسات الإسرائيلية في سرد تفاصيل التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية: التغيير المركزي في البنية التي تحدث عنها التقرير، نقل صلاحيات واسعة في الشؤون المدنية من الإدارة المدنية الإسرائيلية وقيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي للوزير بتسلئيل سموتريش، ولدائرة الاستيطان في وزارة الحرب الإسرائيلية.
الوزير سموتريش وصف التغيير بأنه “تغيير في DNA المنظومة”، ونقل الصلاحيات شمل عمليات البناء والتنظيم، تسجيل الأراضي والبنية التحتية، شوارع ومحميات طبيعية، وعمليات انفاذ القانون، كما ألغي قرار الحاجة لموافقة وزير الحرب على كل خطة بناء، مما سرع بشكل كبير عمليات التوسع الاستيطاني.
كما تطرق التقرير لعودة الاستيطان إلى شمال الضفة الغربية، حيث تم إلغاء منع دخول الإسرائيليين إلى المناطق التي كانت قد أخليت بعد عملية فك الارتباط في العام 2005، وقررت الحكومة عودة مستوطنات صانور وحومش وجانيم وكدايم، إلى جانب إقامة مستوطنات أخرى في منطقة جنين وشمال الضفة الغربية، والاستثمار في الشوارع والبنية التحتية ومواقع تاريخية.
وعن عمليات التهجير بفعل النشاطات الاستيطانية جاء في التقرير: بين الأعوام 2023-2025 تم ترحيل 118 تجمعاً رعوياً فلسطينياً، وكان ذلك في أعقاب عمليات عنف ومنع من الوصول للمراعي ولمصادر المياه، حيث اعتبر التقرير هذه الإجراءات جزء من سياسة الحكومة الإسرائيلية لتعميق السيطرة على الضفة الغربية.




