هيئة التحرير
اختتمت في رام الله فعاليات وجلسات ملتقى لمة صحافة الذي عقد في مؤسسة عبد المحسن القطان بمشاركة أكثر من 600 صحفي وصحفية.
الملتقى الذي عُقد تحت شعار “تخصص في الكلمة وعمق في التأثير” شهد جلسات حوارية متعددة كان أبرزها شهادة الصحفي مجاهد بني مفلح حول ما تعرض له في سجون الاحتلال وما تلا ذلك من وعكات صحية متعددة.
كما وضم الملتقى كلمة نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر والذي تحدث بها عن واقع الجسم الصحفي في فلسطين وبسالة الصحفيين في التغطية في سبيل نقل الحقيقة للعالم، ورغم كل الفقد والملاحقة إلا أنهم يصرون على نقل الحقيقة.
كما وشهد الملتقى جلسة “الحكومة على المنصة” مساءلة ونقاش لوزير المالية اصطفيان سلامة ووزير الصحة ماجد أبو رمضان، اللذان أجابا على أسئلة الصحفيين المختلفة حول الأزمة المالية التي تعصف بالحكومة والواقع الصحي المتدهور ونقص الأدوية.
كما وناقش الملتقى في جلساته الأخرى واقع وتجارب الصحفيين والفرق بين العلاقات العامة والإعلان إضافة إلى التخصصات والحاجة إليها.
إنجاز ومسؤولية كبرى
مدير مؤسسة لمة صحافة محمود حريبات أكد أن الملتقى في نسخته الثالثة أكد وأثبت أن “ملتقى لمة صحافة” لم يعد فعالية إنما مجتمع يضم الصحفيين.
وأضاف أن هذا الملتقى سيزيد عليهم المسؤوليات والتطلعات لفعاليات مستقبلية، خاصة مع التوصيات والجلسات والحوار والمساءلة مع الوزراء والتي باتت حديث الناس على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد أنهم في لمة صحافة باتوا يصنعون الحدث وهو ما يعزز من المسؤولية الكبرى، ويزيد من ضرورة العمل المستمر.
ووجه شكره لكل من آمن ودعم الملتقى، مضيفًا أنه بالرغم من شح الإمكانيات إلا أنه تحقق هذا الإنجاز، ويبقى هناك الكثير من العتب تجاه الكثير من الأبواب التي أُغلِقت في وجه لمة صحافة.
موجهًا دعوته للجميع بأن يكونوا في المستقبل شركاء للمة صحافة وشركاء في هذا الحدث المهم، الذي بات يتلقطه كثير من وسائل الإعلام والإعلاميين والمؤسسات المختصة.
وشدد على ضرورة أن يقف كل أحد عند مسؤولياته ويهتم بالإعلام الفلسطيني، لأنه من يحمي الإعلام اليوم سيحمي حق المجتمع غدًا في معرفة الحقيقة.
اهتمام أكبر بالصحافة التخصصية
وأوصى الملتقى بضرورة تخصيص مناهج ثقافية ورياضية في الجامعات لدعم التخصص في الإعلام، إضافة للاستفادة القصوى من انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الرقمية الحديثة مع تقادم وسائل الإعلام التقليدية.
كما وأوصى بضرورة اهتمام وسائل الإعلام بشكل أكبر بالصحافة الرياضية والثقافية، وإدماج الخريجين الجدد في العمل الإعلامي مع مراعاة وجود فجوة هائلة ما بين أعداد الخريجين وسوق العمل.
كما وشهد الملتقى عرض التوصيات التي نتجت عن الورشة التي عقدها المنتدى بالشراكة مع لمة صحافة وهي:
تطوير إطار وطني مرن من خلال بناء إطار وطني مرن ومستجيب يسمح بتطوير برامج الإعلام بمرونة، وإدماج مساقات ومواضيع تراعي الاحتياج الوطني مثل السلامة المهنية والتوثيق الصحفي في سياقات الحروب، إلى جانب بناء حقائب مهارات مستجيبة ومواكبة.
كما وأوصت بضرورة اعتماد نظام شهادات قصيرة ومسارات مرنة من خلال تجزئة البرامج الحالية إلى شهادات مهنية قصيرة الأمد (Micro-credentials) تلبي احتياجات سوق العمل الفورية وتسمح ببناء محفظة مهارات مرنة ومواكبة للتحولات التكنولوجية.
وأوصت الورشة بضرورة الاستفادة من النماذج التطبيقية الرائدة والعمل على تعميم الاستفادة من تجارب ناجحة مثل تجربة مركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت في بناء وتطوير مهارات الخريجين في مسارات تدريبية مستجيبة.
كما وأوصت بإدراج الإعلام أكاديميا في خطط التعافي من خلال ضرورة تدارك غياب قطاع أكاديميا الإعلام عن برامج التعافي وإعادة الإعمار، ووضع مسار تعافي عاجل لمعالجة أزمة مخرجات هذا القطاع وخريجيه.




