loading

اعتداء على الرمز والمكان.. الاحتلال يهدم صرح الشهداء في بيرزيت

هيئة التحرير

“قد يهدمون الحجر.. لكنهم لن يهدموا الذاكرة” بهذه الكلمات عبرت جامعة بيرزيت عن إدانتها لهدم قوات الاحتلال صرح الشهداء في الجامعة.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت حرم جامعة بيرزيت صباح اليوم رفقة جرافة عسكرية، وقامت بهدم الحرم إضافة لتخريب وتكسير مختبر كلية العلوم. وعقب الهدم قامت قوات الاحتلال بوضع شجرة تين مكان صرح الشهداء.

وشجرة التين هي واحدة من سبعة أشجار ترمز إلى السلام عند اليهود.

وجاء هذا الهدم عقب اقتحام الجامعة قبل أيام معدودة وتصوير صرح الشهداء. فيما أكدت الجامعة عدم تبليغها بأي قرار لهدم الصرح ولم تُعطى أي فرصة لأي اعتراض.

هذا الصرح الذي يضم أسماء 41 من شهداء جامعة بيرزيت الذين استشهدوا على مدى التاريخ بدءًا من الشهيد شرف الطيبي الذي استشهد بتاريخ 11/12/1984 وصولًا للشهيد عمر النعسان الذي استشهد بتاريخ 2/9/2026.

جامعة بيرزيت أدانت هذا الاعتداء الذي وصفته بالاعتداء السافر والجريمة الجديدة بحق التعليم والجامعة الفلسطينية، مؤكدة أن هذا الاقتحام هو انتهاك لحرمة الجامعة ومرافقها الأكاديمية والطلابية.

وتابعت بأن قوات الاحتلال أقدمت على تدمير صرح الشهداء داخل الحرم الجامعي، في استهداف مباشر لذاكرة الجامعة وشهدائها، مضيفة أنهم اقتحموا كلية العلوم وعاثوا خرابًا في مختبرات دائرتي الفيزياء والأحياء وعبثوا بمحتوياتها، كما واقتحموا مكاتب الحركة الطلابية وعبثوا بمحتوياتها.

ولفتت إلى أن هذا الاقتحام يأتي بعد نحو عشرة أيام فقط من اقتحام سابق لحرم جامعة بيرزيت، نفذته قوات الاحتلال في وضح النهار وأثناء تقديم الطلبة لامتحاناتهم، وقبل يوم واحد من انطلاق الفصل الأول من العام الأكاديمي 2026-2027، في تصعيد متواصل يستهدف الجامعة وحق طلبتها في التعليم.

وأوضحت أن هذا التصعيد يأتي ضمن استهداف متواصل ومتعدد المستويات للتعليم وإنتاج المعرفة، وللذاكرة والهوية والعلاقة بالمكان، بما يتجاوز تعطيل العملية التعليمية إلى المساس بدور الجامعة ومساحتها بوصفها حاضنة للمعرفة والوعي والذاكرة الوطنية.

وأكدت أن تدمير صرح الشهداء وتخريب مختبرات الجامعة ومرافقها التعليمية ليس اعتداءً على الحجر فحسب، بل استهداف لرسالة الجامعة ودورها في إنتاج المعرفة، وللذاكرة الوطنية التي تشكل جزءًا أصيلًا من هويتها.

وترى الجامعة بأن الاعتداءات المتكررة على الجامعات الفلسطينية تستوجب موقفًا دوليًا وأكاديميًا واضحًا، ومساءلةً عن الانتهاكات التي تطال المؤسسات التعليمية وحق الفلسطينيين في التعليم والمعرفة.

وأوضحت بأن الجرافات لن تمحو ذاكرة الشهداء، والآليات العسكرية لن تطفئ نور المعرفة، ولن تنال هذه الاعتداءات من إرادة الجامعة في مواصلة رسالتها الأكاديمية والوطنية، وستواصل بيرزيت أداء دورها في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، متمسكة بحق طلبتها وأساتذتها في جامعة حرة وآمنة، وبحق التعليم والمعرفة في أن يبقيا أقوى من آلة القمع والتخريب.

وأدانت جامعة بيرزيت بأشد العبارات هذا الاعتداء، الذي يستهدف الجامعة بوصفها فضاءً للعلم والمعرفة والبحث العلمي، ويمس حق الطلبة والأكاديميين في التعليم والعمل في بيئة جامعية آمنة.

وأردفت بأن هذا الاعتداء يعد انتهاكًا لقواعد القانون الدولي الإنساني التي توفر الحماية للمؤسسات التعليمية والعلمية أثناء النزاعات والاحتلال. مؤكدة أن اقتحام حرمها الجامعي، بما يمثله من مساس بحرمة المؤسسة التعليمية واستقلالها، لا يمكن فصله عن الانتهاكات المتكررة التي تستهدف الجامعات الفلسطينية وحق الطلبة في الوصول إلى التعليم ومواصلة مسيرتهم الأكاديمية.

وحمّلت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا الاقتحام وتبعاته، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الأكاديمية والحقوقية الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه حماية المؤسسات التعليمية الفلسطينية، وضمان احترام القانون الدولي والمواثيق ذات الصلة، وصون الحق في التعليم وحرمة المؤسسات الأكاديمية.

ويأتي هذا الهدم في كل تحريض إسرائيلي متواصل يستهدف ذاكرة الشهداء الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث طالب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بهدم 42 نصبًا تذكاريًا للشهداء في الضفة.

وتعمد قوات الاحتلال على تمزيق صور الشهداء في مختلف مناطق الضفة الغربية حيث أقدمت على ذلك في كفر مالك، وقامت بتحطيم جداريات الشهداء وتمزيق صورهم في البلدة القديمة بنابلس، وأيضًا في قرية الطبقة في مدينة دورا، وتحطيم ضريح الشهيد محمد أبو بكر الجنيدي في قرية الجنيد غرب مدينة نابلس. إلى غيرها من تحطيم وتمزيق صور الشهداء في مختلف القرى والمدن والمحافظات في محاولة لمحو الذاكرة الفلسطينية.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني