loading

حرب ولا مش حرب ؟! .. الصورة الاستخبارية الإسرائيلية تختلف عن الرسائل السياسية

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

أمير بار شالوم المحلل العسكري والأمني في الموقع الإخباري العبري “زمان إسرائيل” استعرض الفجوة بين المعلومات الاستخبارية لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وأجواء التوتر الأمني وأجواء الحرب الذي حاول إثارتها بنيامين نتنياهو فبيل الانتخابات الإسرائيلية لدواعي انتخابية بحتة.

وكتب بار شالوم في هذا السياق: حالة التأهب الإسرائيلية وصلت ذروتها، ولكن الصورة الاستخبارية لا تتطابق مع الرسائل الصادرة من المستويات السياسية الإسرائيلية، وحتى النتائج الصعبة من العملية في الخليل، لم تضعف الاستعراض السياسي في المكان، في المقابل نتنياهو يحذر من تخريب إيران للانتخابات، بينما في المؤسسة الأمنية لم يرصدوا تحركات قي إيران أو في غزة أو في لبنان توجب عمليات استباقية.

حالة الاستنفار في المؤسسة الأمنية عالية جداً، ولكن لا توجد أية معلومات حرجة أو استثنائية تشير لتوتر في أي ساحة من الساحات، وأسئلة كثيرة تثار حول عملية إطلاق النار في الخليل الجمعة الماضية، أولها، منقذي العملية، هل عملوا بشكل فردي؟، أم عملوا بتوجيهات من حركة حماس في تركيا؟، ولكل إجابة من الإجابات معانيها في ظل الأجواء السائدة في إسرائيل.

في المقابل لا زال أمام المؤسسة الأمنية سؤال بدون جواب، ما الهدف من العملية، على ضوء حجم الذخيرة التي وحدت في مركبة المنفذين؟، التقديرات أنهم خططا لهجوم أكبر على مستوطنة إسرائيلية، لكنهم فوجئوا بالحاجز في المنطقة.

النتائج القاسية للعملية لم تؤثر على الاستعراض السياسي الذي أقيم هناك، وصل إلى الخليل زعماء اليمين في الحكومة، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي ايتمار بن جفير، ووزير المالية والوزير في وزارة الحرب بتسلئيل سموتريش.

في إطار الاستعراض السياسي من منطقة العملية، أطلق قادة اليمين التصريحات الرنانة، تهديد بتفكيك السلطة الفلسطينية، وتوسعة إنفاذ القانون وهدم المباني بحجة البناء غير القانوني، وعملية عسكرية على شاكلة ما جرى في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، ومن موقع العملية عاد نتنياهو على طلبه من عوفر فنتر الانسحاب من الانتخابات للكنيست الإسرائيلي لكي لا يتسبب في حرق أصوات اليمين.

وعن موقف المستوى العسكري الإسرائيلي كتب بار شالوم: رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير كان آخر من وصل لموقع العملية، كان ذلك في ساعات المساء، بعد أن انتهت الاستعراضات السياسية في المكان، وجاء في الموقع العبري: الجيش الإسرائيلي بذل كل جهد ممكن لتجنب الانجرار إلى أجواء الدعاية الانتخابية، على الرغم من سيل مقاطع الفيديو ذات الطابع العسكري التي يوزعها رئيس الوزراء.

الجدير ذكره أن قيادة الجيش الإسرائيلي موجودة مؤخراً في حالة استنفار قصوى لاحتمال مواجهة مع إيران، كما تحاول قيادة الجيش منع المستوى السياسي القيام بمغامرة عسكرية قبيل الانتخابات.

في مقابلة مع قناة i24NEWS قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: “إيران ووكلائها كانوا يعتزمون، ولا زالوا يعتزمون تعطيل هذه الانتخابات، إنهم مستعدون لمهاجمتنا، سواء من إيران أو من لبنان أو من غزة لمنع انتخابي”، والتقديرات الأمنية الإسرائيلية أنه لا يوجد تحركات في إيران أو لبنان أو غزة توجب عملية عسكرية إسرائيلية استباقية.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني