loading
خاروفنا أغلى خاروف

خاروفنا أغلى خاروف

هيئة التحرير

تجاوز سعر الأضحية في الأرض الفلسطينية المحتلة حاجز الـ ٧٠٠ دولار وهو من بين أعلى الأسعار بين الدول العربية، في ظل موجة من الغلاء تضرب مختلف السلع الأساسية في فلسطين.

وقال عمر النبالي نقيب أصحاب الملاحم وتجارة المواشي في فلسطين إن سعر الأضحية في فلسطين هو الأغلى مقارنة مع باقي الدول كغيرها من الأسعار لكافة المواد في الوطن.

واضاف أن سعر كيلو  الخاروف يصل إلى أربعين شيقلا، بمقدار ثمانية دنانير، وهو ما ارتفع بنسبة دينار مقارنة بالعام المنصرم، وبزيادة نسبتها ستون دينارا عن العام المنصرم، ويتوفر في السوق الفلسطيني ثمانون ألف أضحية، ولكن الإقبال ضعيف.

وأكد النبالي أن ضعف الإقبال على الأضاحي يعود للوضع الاقتصادي المتردي، وارتفاع الأسعار بشكل كبير، مشيرا أنه لو كان هناك إقبال قد يصل سعر الكيلو إلى ١١ دينارا، وذلك لأن حاجة السوق الفلسطيني اكبر من ذلك، فقبل ثلاث سنوات كان استهلاك الضفة يصل إلى ٢٠٠ ألف أضحية، في هذا العام حتى المتوفر ٨٠ ألف سيبقى منهم ويزيد، لأنه لا يوجد اقبال بسبب الحالة المادية الضعيفة للمواطن وبسبب غلاء السلعة أيضاً، فالمواطن كان يشتري الأضحية ب ٢٠٠ دينار أو ٢٥٠ اليوم قفزت إلى ٥٠٠ أو ٦٠٠ دينار، وهذا سيؤدي إلى اندثار الثروة الحيوانية في الوطن من هنا لنهاية العام إذا بقي الوضع هكذا.

 وأشار إلى  أن سبب الارتفاع يعود إلى التكلفة العالية التي تتطلبها الأضاحي من خدمات،  وأن ارتفاع أسعار الأضاحي المتزايد مقارنة بالسنوات السابقة يعود إلى سياسية الحكومة في دثر الأضاحي البلدية لصالح المستورد، مضيفاً أنها تركت المزارعين الذين يملكون الأمهات دون تقديم أي مساعدة أو خدمات لهم، وأن هذا الارتفاع هو ظلم مباشر للمواطن الفلسطيني الذي لا يستطيع ممارسة الشعائر الدينية من أضحية وعقيقة وغيرها وحتى يصبح من الصعب عليه أن يتناول اللحوم، فالكيلو يصل إلى ٩٥ شيقل.

وعزا النبالي هذا الارتفاع الكبير للمواشي في الارتفاع على أسعار الأعلاف والشعير وغيرها من المواد الخدماتية للمواشي، وإن كان هناك ارتفاع عالمي بنسبة ١% فالإرتفاع هنا وصل إلى ٥٠%، إضافة إلى الضرائب الكبيرة التي تفرض عليها والتي قد تصل إلى ٥٠٠%، فمثلاً طن الشعير يخرج من المكسيك بسعر ٥٠ دولارا ولكن هنا يصبح ب ٢١٠٠ شيقل، مشيرًا إلى أن هذا يتطلب وقفة جادة من الناس للوقوف على هذا الارتفاع،  وأن اللحام والمزارعين ليسوا طرفاً في رفع الأسعار لأنهم أكثر المتضررين من هذا الارتفاع هم، فبقاء الأضاحي لديهم لبعد عيد الأضحى مشكلة كبيرة وشيء مكلف بشكل كبير، فالخاروف بحاجة إلى خدمة تصل إلى ١٢ شيقل يوميا، والعجل ٢٥ شيقل 

رصد اراء التجار في سوق الأضاحي بمدينة الخليل

وأكد أن الصنف المستورد لا يصلح للأضحية وذلك لأن الأضحية شروط ومواصفات دينية يجب أن تتوفر بها، وحتى المستورد لا إقبال عليه لأن المواطنين لا يحبونه، مشيراً أن اللحم المستورد يسوق له طيلة العام على أنه بلدي، وهذا يوضح تواطئ بين المستورد والمتنفذ بسبب الاستفادة المشتركة فيما بينهما، مشيرا إلى  أنه في شهر رمضان كان هناك استهلاك للحوم المستوردة المجمدة، ولأنها رخيصة الثمن فكان هناك إقبال عليها من المواطنين

وأكد النبالي أنهم يتهيئون إلى إتخاذ خطوات جادة بشأن الارتفاع الكبير في الضرائب وعدم الاهتمام بالمزارعين وتقديم الخدمات لهم، مشددا على إنه تقدموا ولأكثر من مرة بكتب لرئاسة الوزراء لتنفيذ مطالبهم ولكن لم يأتي أي رد لهم، ولذلك سيقومون بخطوات تصعيدية، بعد عيد الأضحى المبارك.

وأكد أنهم يعتزمون تنفيذ إضراب قد يصل إلى نصب خيم اعتصامية أمام مجلس الوزراء والاعتصام أمامه حتى ولو اضطروا لإصطحاب مواشيهم معهم أيضاً، وذلك حتى يتم تحقيق مطالبهم وهي رفع كامل للضرائب المفروضة على الأعلاف عن المزارعين الذين يملكون أمهات، ففي فلسطين هناك ٨٠٠ الف رأس أمهات، وهؤلاء يتوجب على الحكومة دعمهم دعماً كاملا دون فرض ضرائب اعلاف عليهم ويجب تقديم الخدمات لهم، فهناك إجحاف بحق المزارع، داعيا الحكومة إلى الوقوف بجانب أبناء شعبها ومزارعيه، حتى يتسنى للمزارعين تقديم خدمة تليق بالمواطن الفلسطيني 

من جهته يقول علاء العارضة صاحب ملحمة في جنين أن إقبال الناس هذا العام على أضاحي العجول وليس الخراف، فالإقبال على أضاحي الخراف ضعيف جداً وذلك بسبب غلاءه الكبير فيصل سعره إلى  ٤٠ شيقل، ولذلك يتجه الناس إلى شراء أضاحي العجول بنسبة أكبر

 وأشار إلى أن الإقبال هذا العام مشابه للإقبال العام المنصرم ولكن على العجول وليس على الخراف، وهذا يساهم في خفض سعره بنسبة كبيرة فالمزارع الآن يسعى للبيع بأي سعر حتى لا يبقى لديه الخراف.

مواطنون يشتكون من غلاء الأسعار قبيل عيد الأضحى
فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة