هارون أبو عرام: يواجه الشلل وحده

“خسرت حياتي وايدي وخسرت رجلي والحمد الله بقول بس بحمد ربنا، كل دقيقة في وجع شديد وآلام، بس بتمنى لو ايدي يتحركن وأقدر اساعد حالي”.

لم تكن بداية العام ٢٠٢١ بداية خيرة للشاب هارون، فقد كانت بداية النهاية، التي أوقفت حياته عن الدوران، رصاصات الاحتلال أودت به إلى الشلل.

هارون أبو عرام (٢٥ عاماً)، يعيش في كهف في مسافر يطا جنوب الخليل، أصيب بشلل رباعي في اليوم الأول من العام الماضي، بعد إصابته برصاص الاحتلال خلال محاولته التصدي لقوات الاحتلال عند محاولتهم مصادرة مولد كهرباء.

يواجه الشلل وحده

رصاصة في رقبته أدت لمعاناة طويلة الأمد، وعن إصابته وما خلفت يقول الشاب هارون أبو عرام لموقع “بالغراف” :” أعاني من تقرحات في قدمي، وأعاني من حروق من الدرجة الرابعة في قدمي، والتقرحات قد أدت لتآكل العظم، ورغم سوء وضعي لم يساعدني أحد لا سلطة، ولا أي مكان آخر حتى لحظات علاجي الأولى”.

ويتابع أبو عرام:” بعد عام من علاجي في المستشفيات، عدت للمنزل ومنذ ذلك الوقت وأنا مرمي على فراشي ولا حياة لمن تنادي”.

وعن لحظة إصابته يروي لنا أبو عرام:” كنت أدافع عن مولد كهربائي في المنطقة، وجابهت الاحتلال ودافعت عن وطني، وعن أرضي التي تعتبر شرفي وعرضي، هاجموا جارنا وحاولوا أخذ معداتنا الخاصة بالعمل، ولم يرض والدي بإعطائهم اياها، ضربوا والدي وجارنا وامرأة، دافعت عن والدي، حاولوا اعتقالي بعدما أمسكوا بي، ولم يستطيعوا، وقاموا بجري نحو جيب الاحتلال وأفلت من بين يديهم”.

ويكمل:”  سحبت الماتور والعدة منهم، وأمسك بي جندي من الوراء وآخر من الأمام، ومن مسافة الصفر أطلق رصاصة على رقبتي”.

كل يوم يتألم وتكون ليلته مليئة بصراخ الوجع والبكاء، كانوا يظنوا أنه قد يموت، ولكنه تمسك بالحياة رغم الأوجاع واستمر، ولن يستسلم، “لن أخرج من أرضي”، قالها أبو عرام بكل حسرة.

وعن وضعه الصحي تقول والدة أبو عرام لموقع “بالغراف” :” يعاني هارون من تقرحات في ظهره، وفتحة في رقبته فيها أنبوب شفط كي يستطيع التنفس، من أجل شفط البلغم، لا شيء جيد فيه سوى رأسه”.

وتتابع:” هارون لم يفعل شيء خاطئ، خسر حياته مقابل الدفاع عن وطنه، ولا أحد يقدم يد المساعدة له، السلطة تأتي لمسافر يطا، ولكن كأن شيئا لم يكن ولا يمرون عليه، مي الكيلة وزيرة الصحة وعدتني أن تأتي لزيارة هارون ولم تأتي حتى اللحظة علماً أنها زارت كل مكان في المسافر ولم تزر هارون”.

وتكمل:” لن يدعنا أن نكمل نومنا، فما نذهب للنوم إلا وينادينا من أجل شفط البلغم لكي يتنفس، ونقوم بذلك أنا ووالده، ومن أجل أن يجلس وحينما يختنق ولا يستطيع النفس يقون بمناداتنا، فليس باستطاعتنا أن يبقى عنده ممرض دائم، فهو لا يستطيع الجلوس لوحده”.

هارون أبو عرام الحي الميت يطلق صرخات من أجل مساعدته فهل يُلبى نداءه، فهو يحتاج إلى رعاية طبية عاجلة في المستشفى.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة