مصطفى الكستوني: مسيرة الحجر والبندقية

صورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي للشهيد مصطفى الكستوني، الذي ارتقى برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين صباح يوم الخميس 17.8.2023، هذه الصورة تعود للعام 2003 خلال مواجهات مع جيش الاحتلال خلال اقتحام جنين.


صورة مر عليها 20 عاماً بالتمام والكمال، وكان للكستوني من العمر 12 عاماً، 20 عاماً كانت عبارة عن مشوار طويل من الكفاح الوطني والنضال ضد الاحتلال الإسرائيلي، إيماناً منه بحق شعبه بالحرية والتحرر، 20 عاماً بدأها الكستوني بالحجارة وانتهى به المطاف بالبندقية مشتبكاً.


صورة تداولها النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وحظيت بانتشار واسع للفتى الكستوني وهو يركض أمام دبابة “ميركافا” التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحامها جنين، وعلى الصورة نص توضيحي من ذلك الزمن يشير إلى فتى يشارك في المواجهات.

قبل شهور، اعتقلت قوات الاحتلال الشهيد مصطفى بعد أن أصابته بالرصاص داخل منزله، وخلال هذا الاعتقال ذاق ألم الإصابة ومرارة المعاناة في سجون الاحتلال، كما يقول في مقابلة صحفية سابقة معه.

يروي الشهيد، أن الاحتلال رفض إجراء عملية جراحية له رغم حاجته الضرورية لها جراء إصابته بالرصاص الحي، في القدم، وكان أطباء إدارة سجون الاحتلال في “عيادة سجن الرملة” التي يصفها بــ”المسلخ”، يكتفون ببعض المسكنات.

ويضيف أنه عاش في هذا الاعتقال مع الأسير الشهيد ناصر أبو حميد، في “عيادة سجن الرملة”، خلال فترة معاناته من مرض السرطان والإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة سجون الاحتلال، قبل أن يرتقي، ويقول الشهيد في المقابلة: “الأسرى يعانون وبحاجة لكل دعم وخاصة المرضى والجرحى منهم”.


تحرر مصطفى من الأسر وعاد إلى المقاومة والاشتباك مع الاحتلال من جديد، فهو أحد أبرز مقاتلي وقادة كتائب شهداء الأقصى كما وصفته ونعته فصائل المقاومة.


رحل الكستوني الملقب بـ “أبو علي” وترك خلفه أماً وزوجة وابناً يبكون عليه دماً وحسرة.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة