شمال قطاع غزة.. جرائم حرب متواصلة يرتكبها الاحتلال

هيئة التحرير

يواجه شمال قطاع غزة أوضاعًا كارثية منذ بدء العدوان على غزة، فالاحتلال عمد منذ اللحظة الأولى على القصف العنيف وتنفيذ الأحزمة النارية فيه ما أدى إلى نزوح مئات آلاف العائلات، وما زال هناك مئات آلاف العائلات يمارس بحقهم الاحتلال أبشع الجرائم وينفذ بحقهم الإعدامات الميدانية والاعتقالات والتنكيل وتحطيم البيوت واقتحامها واقتحام مدارس الإيواء وقصفها وارتكاب أبشع الجرائم بحق المدنيين العُزَل، كما وارتكب العديد من الجرائم في المستشفيات بعد اقتحامها وقصفها وإخراجها عن الخدمة بعد تدميرها كليًا أو جزئيًا 

قصف الاحتلال قبل أيام المركز الطبي في جباليا حيث كان المركز الطبي الوحيد الذي يقدم خدماته في الشمال بعد خروج المشافي والمراكز الأخرى عن الخدمة بعد قصفها وأيضاً بعد انتهاء الوقود في ظل استمرار منع دخول الوقود إلى مناطق الشمال أو إدخال اي مساعدات آخرى وحتى الغذائية منها، مع استمرار القصف العنيف والمتواصل والمكثف على كافة مناطق شمال القطاع، خاصة في ظل انقطاع خدمات الاتصالات والانترنت المتواصل منا يصعب من عملية تغطية ما يحدث في شمال القطاع 

الصحفي أنس الشريف يقول إن الوضع كارثي فالاحتلال نفذ  قصف عنيف جدًا في مخيم جباليا وجباليا البلد ومناطق مختلفة من الشمال، مؤكداً وجود عشرات الشهداء والجرحى في الطرقات ومنع وصول الطواقم الطبية إليهم، مضيفاً أنه لا يتوفر أي مستشفيات أو أي خدمات طبية فمن يصاب يَستَشهد خاصة في ظل استمرار القصف من المدفعيات والطائرات

وأضاف أن الاحتلال يحاول التقدم أكثر إلى مخيم جباليا وجباليا البلد وذلك من خلال القصف العنيف بالطائرات والمدفعيات، مؤكداً أنهم بهذا القصف دمروا العديد من المنازل على رؤوس ساكنيها ولم تتمكن الطواقم الصحفية من الوصول إليها بسبب استمرار القصف، مشيراً إلى أن الوضع كارثي في ظل استمرار حصار الاحتلال لمناطق الشمال 

المرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان قال إنه تلقى شهادات صادمة عن عمليات إعدام ميدانية تقترفها قوات الجيش الاحتلال ضد المدنيين خلال مداهمة منازلهم في مناطق التوغل بقطاع غزة، إضافة إلى تحويله المدارس التي اتخذها الأهالي كملاجئ إيواء إلى مراكز عسكرية وإعدامات ميدانية.

وأكد المرصد أنهم وثقوا عثورهم على نحو 15 جثة متحللة لفلسطينيين، يتضح من الفحص الأولي لهم تعرضهم لإعدامات ميدانية خلال استجوابهم من قوات الاحتلال في مدرسة (شادية أبو غزالة) الحكومية في منطقة الفالوجة غرب مخيم جباليا، مبينًا أنهم تمكنوا من العثور على الجثث  بعد انسحاب آليات الاحتلال من داخل ومحيط المدرسة بعد أيام من التواجد فيها والتنكيل بالنازحين.

وأفاد الأورومتوسطي أن الاحتلال نفذ عمليات قتل مروعة تجاه النازحين في مدرسة (صلاح الدين) في مدينة غزة، بعد اقتحامها من قوات الاحتلال بعد تفجير أسوارها، وإطلاقه النار عشوائياً ما أدى استشهاد حوالي 50 مواطنًا، مشيراً إلى أن ما حدث في مدرسة صلاح الدين حصل أيضاً في مدرستي (المأومنية) و(العائلة المقدسة) المجاورتين في المنطقة نفسها، حيث اقتحمت قوات الاحتلال مدرسة العائلة المقدسة واعتقلت من يوجد بها من الذكور، ونكلت بهم وأفرجت عن بعضهم وأخضعت آخرين للتعذيب الشديد، إضافة إلى قتل الاحتلال  ل20 مواطنًا  وإصابة آخرين، في قصصف مباشر استهدف مدرسة (أبو حسين) التابعة للأونروا في مخيم جباليا، وقد تم انتشال الجثث أشلاء متقطعة من داخل المدرسة التي تؤوي آلاف النازحين.

وأضاف المرصد أنه تلقى شهادات عن مداهمة قوات الاحتلال منزلاً لعائلة عنان وسط مدينة غزة، وأطلقوا النار المباشر تجاه الشبان داخل المنزل، دون أي مبرر، ودون وجود أي مقاومة لهم، وجمعوا النساء في إحدى الغرف، ثم ألقوا تجاههم عددًا من القذائف ما أدى إلى إصابات بصفوفهم. 

وأكد أن المعلومات الأولية التي تلقاها تشير إلى أن 15 شخصًا من عائلات عنان والغلايني والعشي والشرفا وهم من أصهار العائلة وممن نزحوا لديهم، جرى تصفيتهم بالرصاص، وهناك عدد آخر لا يزال يعاني من جروح خطيرة، كما اقتاد الجنود مسنًا ولم يعرف مصيره.

وشدد المرصد على أنه يتلقى يومياً بلاغات عن فظائع وعمليات قتل مروعة ترتكبها قوات الاحتلال خلال اقتحامها مدارس الإيواء لنازحين، مطالبًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتها وتلبية المناشدات التي تصلها لإجلاء الجرحى والضحايا من المناطق التي تشهد توغلات إسرائيلية، داعياً إلى فتح تحقيق دولي مستقل ومحايد في هذه الأحداث، وتمكين لجان تحقيق ولجان فنية متخصصة من الدخول إلى قطاع غزة والتحقيق في هذه الجرائم.

بدورها قالت جمعية الهلال الأحمر إن قوات الاحتلال اقتحمت مركز إسعاف تابع لها في جباليا شمال القطاع من جميع الاتجاهات، مشيرة إلى وجود 127 شخصا داخله من بينهم عاملون ونازحون ومصابون، واعتقلت عدد من طاقمه كما ودمرت مركبات الإسعاف وجزء من المبنى الإداري، كما ودمرت جهاز الاتصال اللاسلكي المركزي، والبوابة والمدخل والسور الخاص بالمركز.

وأضافت أن جنود الاحتلال أجبروا جميع الذكور المتواجدين في المركز وعددهم  47 شخصاً على الخروج منه وخلع ملابسهم قبل الاقتراب من الآليات العسكرية، حيث تم تقييدهم جميعاً ووضعهم خلف آلية عسكرية واقتيادهم إلى منزل، ثم تم اقتيادهم جميعاً إلى شاحنة، وإعادة تقييدهم وتعصيب أعينهم في وضع مهين لحوالي 4 ساعات مع تعرض المتواجدين للضرب داخل الشاحنة .

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة