خسارة كبرى.. تداعيات اغتيال العاروري

هيئة التحرير

بعد قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي باغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، رفع حالة التأهب على حدود لبنان.

صحيفة معاريف الإسرائيلية قالت إن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى عدم تزايد القتال في الجبهة الشمالية بعد اغتيال العاروري. ونقلت الصحيفة التحذيرات الإسرائيلية من نية حركة حماس الرد على اغتيال العاروري باستهداف أهداف داخل وخارج “إسرائيل”، لم توضح نوعيتها.

تداعيات الاغتيال
الصحفي الفلسطيني فارس الصرفندي قال في حديثه لـ “بالغراف”، إن هناك عدة تداعيات لاغتيال العاروري، أولها على مستوى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فنتنياهو كان يريد اغتيال رأساً كبيرة في حماس كي ينزل عن الشجرة، على اعتبار أنه حقق إنجازاً بحث عنه منذ بداية الحرب، وقد يكون اغتيال الشيح صالح العاروري هو الإنجاز الذي يتغني به نتنياهو أمام الجمهور الإسرائيلي، والذهاب إلى القبول بصفقة تبادل أسرى مع حماس ووقف إطلاق النار.

أما التداعي الثاني الذي تحدث عنه الصرفندي، فيرتبط بالإقليم ودور المقاومة اللبنانية وحزب الله، فخلال الساعات المقبلة سيتضح الموقف إزاء تفكير حزب الله، من ناحية هل يوسع دائرة المواجهة، وهو الأمر الذي يبحث عنه نتنياهو، لأن من يقرأ التصريحات الإسرائيلية، وتحديداً ما قاله وزير جيش الاحتلال يوآف غالانت قبل أيام بإن “إسرائيل” لن تكون في مأمن إلا إذا تحقق النصر في غزة، والوصول إلى حرب أو اتفاق في جبهة الشمال، وهذا يعني أن حكومة الاحتلال قد تكون مستعدة لخوض حرب جديدة في الجبهة الشمالية تساعدها على البقاء وإنهاء حالة الانتقاد الدائم لها.

 التداعي الثالث، فهو تحت عنوان “حماس ما بعد العاروري”، فالشيخ صالح هو الذي فتح أبواب الحركة على محور المقاومة وتصدى لبعض الأصوات داخل الحركة التي كانت تعتقد أنها قادرة على الانفكاك من هذا المحور والذهاب إلى محور آخر يضم بعض الدول السنية، التي طالبت الحركة سابقاً بالتخلي عن علاقتها بإيران، وهذا تساؤل كبير له تداعياته ليس على المستوى القريب، ولكن في المستقبل سيطرح التساؤل الكبير ” هل ستبقى حماس بعد العاروري في محور المقاومة؟”.

خسارة كبرى
ويرى الصرفندي أن الثقل السياسي للعاروري يوازي الشيخ أحمد ياسين والرنتيسي، وربما تجاوزهما سياسياً بسبب الظرف القائم، مشيراً إلى أن اغتياله خسارة كبرى على أكثر من صعيد، أولها ملف الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، فهو كان من أكثر المؤمنين بضرورة إنهاء الانقسام، فيكاد يكون هو الصوت الوحيد داخل حركة حماس الذي تحدث بهذه العقلية والانفتاح في وقت توجد فيه أصوات سواء داخل حماس أو فتح تحاول تعطيل المصالحة.
أما الخسارة الثانية، فهي على الصعيد الحركي، فحماس في الضفة الغربية تفتقد لقيادي بهذا الحجم، وهو الذي كان يرأس الحركة في الضفة، فلن تستطيع تعويضه على المستوى القريب، لكن في المستقبل يمكن تعويضه في حال تمت صفقة تبادل، فهناك شخصيات حركية وازنة داخل الأسر يمكنها القيام بهذا الدور القيادي. إجمالاً، الضفة الغربية خسرت قائداً وطنياً  قادراً على صناعة فارق في العلاقة الوطنية.

الردود المتوقعة
وعن توقعه حول الرد على اغتيال العاروري، يرى أن الضفة الغربية معادلتها صعبة، مستبعداً حدوث عمليات عسكرية منظمة، مع إمكانية حدوث عمليات فردية.
أما عن إمكانية رد حزب الله على هذه العملية التي وقعت في معقله في الضاحية الجنوبية من العاصمة اللبنانية بيروت، قال الصرفندي إن هناك من يريد من حزب الله توسيع المعركة، مشيراً إلى أن من يدرك الواقع اللبناني الداخلي يستطيع رسم الملامح حول إمكانية قيام الحزب بالرد أم لا، متوقعاً أن الرد لن يتجاوز أكثر من المناوشات التي تجري اليوم على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة