وائل الدحدوح.. وجه غزة المكلوم 

هيئة التحرير

” إنك الصابر المحتسب يا أبي، فلا تيأس من الشفاء ولا تقنط من رحمة الله وكن على يقين أن الله سيجزيك خيرًا لما صبرت ” كانت هذه آخر كلمات كتبها حمزة وائل الدحدوح

قبل يوم واحد من استشهاده وكأنه يلقي على والده كلمات الصبر والتثبيت على رحيله

وارتقى حمزة ابن السابعة والعشرين ربيعاً رفقة زميله الصحفي مصطفى الثريا خلال قصف استهدف سيارتهم خلال تغطيتهم الأحداث في رفح، وارتقى حمزة ليلتحق بوالدته وشقيقه وشقيقته وابن شقيقته الذين ارتقوا في قصف استهدف منزل العائلة قبل أسابيع

وائل الدحدوح والد حمزة رثى ابنه ووصفه قائلًا” ” حمزة ليس بضعة مني، حمزة كان كلي، فهو ابني البكر وروح الروح”، مؤكداً بأنه على الرغم من عِظَم المصاب والوجع الكبير إلا أنه سيواصل طريقه وسيستمر بإيصال رسالته وعمله الصحفي لأن هذا أقل دين ممكن أن يقدمه لأفراد عائلته الذين ارتقوا 

وللمرة الثانية يودع الدحودح أفردًا من عائلته، فقبل أسابيع فقد زوجته ونجله وابنته وحفيده، حينها قال جملته ” بتنتقموا منا بالأولاد، معلش” مؤكداً أيضاً مواصلة عمله وإيصال الرسالة ونقل معاناة أهل غزة، ليعاد المشهد مرة آخرى أمامه حينما ارتقى نجله البكر حمزة 

وكان الدحدوح بنفسه قد تعرض للاستهداف رفقة زميله المصور سامر أبو دقة الذي ارتقى وأصيب وائل بيده حينها وما زال يعاني من هذه الإصابة لغاية الآن والتي تحتاج إلى رعاية طبية لم تعد متوفرة في غزة وفق ما قال

وبعد ساعات قليلة من ارتقاء نجله عاد الدحدوح لمواصلة عمله ونقل الأوضاع في غزة ونقل معاناة الناس، كاتمًا جرحه ووجعه من أجل الاستمرار في نقل وإيصال الرسالة 

وارتقى بالأمس الصحفي عبد الله البريص رفقة عدد من أفراد عائلته، ليرتفع عدد الشهداء الصحفيين منذ بدء العدوان على غزة إلى 106 صحفيين وفق نقابة الصحفيين الفلسطينيين 

ونعت نقابة الصحفيين الشهيدين حمزة الدحدوح ومصطفى ثريا وعبد الله البريص، فيمت أكدت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية في بيان مشترك أن الاحتلال يتعمد استهداف الصحفيين وعائلاتهم، وذلك ضمن سياسة مشروعة تهدف إلى ترهيبهم وإسكاتهم ضمن محاولات التعتيم وإخفاء الفظائع الإنسانية التي تقوم بها في غزة 

وأكدت المؤسسات على الحماية الخاصة التي يتمتع بها الصحفيين وفق القانون الدولي، وطالبت بضرورة التدخل ووقف إطلاق النار ووقف قتل واستهداف المدنيين في القطاع

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة