قرار محكمة لاهاي: اسرائيل في مواجهة العالم

هيئة التحرير

أصدرت محكمة العدل الدولية ردها على الدعوى التي رفعتها دولة جنوب إفريقيا ضد الاحتلال بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة خلال عدوانها المتواصل عليها منذ 112 يوماً

وفرضت المحكمة  إجراءات طارئة على دولة الاحتلال الإسرائيلي من دون إصدار أمر بوقف إطلاق النار في غزة، إضافة لرفضها طلبًا إسرائيليًا برفض الدعوى التي قدمتها جنوب إفريقيا، وطالبت المحكمة الاحتلال برفع تقرير بشأن التدابير المؤقتة التي يجب اتخاذها خلال شهر من اليوم، مبينة أنه يجب على الاحتلال إلزام قواته العسكرية فوراً بعدم ارتكاب أي من الجرائم المذكورة منها القتل العمد.

وصوّت 15 قاضياً مقابل اثنين، لصالح إلزام إسرائيل بمنع تدمير الأدلة المتعلقة بالإبادة الجماعية، كما وصوّت 16 قاضياً مقابل صوت واحد أيدوا إلزام إسرائيل اتخاذ تدابير لمنع التحريض على الإبادة الجماعية.

وفور صدور القرارات بدأت تتوالى ردود الأفعال، حيث رحبت دولة جنوب إفريقيا بقرارات المحكمة مبينة أنه انتصار حاسم لسيادة القانون ومنعطف هام في البحث عن العدالة للشعب الفلسطيني، مبينة أن القرار يجبر الأجهزة الأممية والدولية لاتخاذ ما ينبغي على اتخاذ إجراءات لحماية حياة الناس المهددة وأنه لا ينبغي الوقوف كالمتفرجين وأن نقوم بما يجب لحماية عشرات آلاف الفلسطينيين.

بدورها قالت وزيرة العلاقات العامة في جنوب إفريقيا أنهم كانوا يودون من المحكمة إصدار قرار بوقف إطلاق النار، فيما أكدت من جانبها وزيرة الخارجية إنه لا يمكن تنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية دون وقف إطلاق النار

بدوره طالب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي جميع الدول بضمان تنفيذ الإجراءات التي أمرت بها محكمة العدل الدولية، مؤكداً أن قضاة محكمة العدل الدولية حكموا لصالح الإنسانية والقانون الدولي

من جانبه رحب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز بقرار محكمة العدل الدولية وطالب من الأطراف تطبيق التدابير المؤقتة التي أصدرتها المحكمة.

رئيس المرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده أكد أن الذهاب باتجاه فرض محكمة العدل الدولية للتدابير الموقتة بشكل كلي أو بشكل جرئي وهو انتصار مهم للعدالة، مبيناً أن الاحتلال الإسرائيلي متهم رسمياً بارتكاب جريمة الإبادة بحق الشعب الفلسطيني في غزة.

بدورة أكد مدير الهيئة المستقلة لحقوق الانسان عمار دويك أن قرار المحكمة اليوم هو قرار تاريخي، رغم أن التدابير التي أصدرتها لا تستجيب لطلبات جنوب إفريقيا ولا طلب واضح بوقف الحرب، إلا أن يطلب بشكل واضح من الاحتلال إتخاذ كافة التدابير لمنع الإبادة الجماعية وتوفير الاحتياجات الإنسانية ومنع التحريض على الإبادة

وأضاف دويك ان القرار يعني أن هناك سبب معقول للأعتقاد بوجود إبادة ويبرر اتخاذ تدابير احترازية وهو ما يدعم القضية على المدى البعيد وملاحقة جنائية أمام المحكمة التي قد تمتد لسنوات، إضافة إلى أنه يعزز الرواية الفلسطينية، مشيراً إلى أن المطلوب حالياً هو تحرك دبلوماسي وسياسي وقانوني لممارسة مزيد من الضغط على اسرائيل لتنفيذ القرار.

فيما اعتبر رئيس اللجنة القانونية في المؤتمر الشعبي الفلسطيني معتز المسلوخي بأن هذا يوم تاريخي والمحكمة نجحت في اجتياز  اختبار العدالة والنزاهة، بإصدارها لقرارات اليوم، وهو قرار يمثل انتصار للنزاهة، مضيفاً أن

المحكمة تدحض دفاع اسرائيل وحجتها باستخدام حقها في الدفاع عن نفسها، وتؤكد على انتهاكاتها  المستمرة بحق المدنيين 

وأكد المسلوخي أن قبول محكمة الاختصاص بنظر الدعوى أهم من التدابير التي ستأمر بها المحكمة رغم  ضرورة هذه التدابير وأهميتها الفورية والواقعية، وهو ما يعني أن  “إسرائيل” في قفص الاتهام بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ، وستخضع لمحاكمة طويلة .

وعلى صعيد آخر قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن استعداد المحكمة لنقاش ارتكاب إسرائيل جرائم حرب عار لن  يمّحى لأجيال”، وأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، مؤكداً استمرار الحرب

بدورها تناولت الصحف العبرية القرار تحت عنوان واحد بأن المحكمة لم تطلب وقفًا لإطلاق النار ولكنها أصدرت قرارات مؤقتة تحد من حركة الجيش الإسرائيلي 

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة