برنامج الإصلاح الحكومي: تغيير حقيقي أم استجابة للضغط الدولي..هل سيبقى حبيس الأدراج؟

هيئة التحرير

بعد إعلان رئيس الوزراء محمد اشتية عن إطلاق الحكومة الفلسطينية المرحلة الأولى من “برنامج الإصلاح”، وبتوجيه من الرئيس محمود عباس، تبادر إلى الأذهان الحديث الأمريكي الأوروبي مؤخراً عن ضرورة وجود سلطة فلسطينية متجددة، والحديث الغربي عن ضرورة الإصلاح في السلطة الفلسطينية.

البرنامج يضم في طياته 22 بنداً، ويشمل المنظومة القضائية والأمنية والإدارية والمالية. يرى مراقبون أنه تم الحديث عن مثل هذه البرامج من قبل دون أي تنفيذ، وسط تساؤلات هل سيرى النور هذه المرة أم أنه سيبقى حبيس الأدراج في ظل الحديث عن أنه جاء استجابة للضغط الدولي.

ويشمل “برنامج الإصلاح” البنود التالية:

1.      تعيين محافظين جدد.

2.      تعيين سفراء في السفارات الشاغرة فيها المناصب.

3.      إجراء تغييرات جوهرية في وزارة الصحة وخاصة توفير تأمين صحي لجميع المواطنين ومتابعة قضايا التحويلات الطبية.

4.      إجراء تغييرات لمعالجة الديون المترتبة على جهات عديدة المتعلقة بفواتير المياه والكهرباء المستحقة.

5.      إعادة هيكلة بعض الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين.

6.      إقرار قانون الخدمة المدنية.

7.      إقرار قانون ضريبة القيمة المضافة.

8.      إقرار قانون المنافسة الاقتصادية.

9.      العمل على خفض فاتورة الرواتب عن طريق توظيف شخص واحد بدل شخصين متقاعدين.

10. عدم التجديد لمن يبلغ سن التقاعد.

11. معالجة رواتب وامتيازات وسن التقاعد لجميع موظفي دولة فلسطين، استناداً الى قانون التقاعد وقانون السلك الدبلوماسي أو تعديلاته.

12. استكمال دمج المؤسسات الحكومية غير الوزارية مع الوزارات ذات العلاقة.

13. تعيين مجالس أمناء جديدة للمؤسسات التعليمية والمؤسسات العامة وذات العلاقة بالمؤسسة الرسمية.

14. إعادة هيكلة قوى الأمن وتطوير وصفها الوظيفي وحوكمة مرجعيتها ومرجعية هيئات الأمن حسب القانون.

15. تعديل نظام التعيين في قوى الأمن بما يشمل المنتسبين الجدد.

16. الطلب من هيئة مكافحة الفساد إصدار بيانات دورية عن عملها وإعادة تشكيل مجلس الهيئة، بما يدفع عملها إلى الأمام بمزيد من الشفافية.

17. إنشاء الشركة الوطنية للمياه واستكمال إنشاء مرافق المياه في مختلف المحافظات.

18. نقل ضريبة الأملاك من مسؤولية وزارة المالية الى البلديات بالتدريج وذلك لتمكينها من توفير موارد مالية لها.

19. توسيع نطاق مشاركة مؤسسات المجتمع المدني من خلال بعض القوانين لضمان تطوير العلاقة مع المجتمع المدني.

20. التأكيد على وقف العمل بقرار بقانون رقم 7 لعام 2021 بشأن الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية الذي كانت احتجت عليه مؤسسات المجتمع المدني.

21. فتح المنافسة أمام وسائل الإعلام، وإقرار حرية الوصول الى المعلومات، عبر إقرار استكمال مجموعة من القوانين ذات العلاقة بالتنسيق مع نقابة الصحفيين.

22. يؤكد الرئيس على أهمية إجراء الانتخابات العامة فور توفير الظروف لذلك، بما يشمل القدس بما يتيح لجميع شرائح المجتمع السياسية والأهلية والمدنية من المشاركة فيها.

الخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم، قال في حديث لـ “بالغراف”، إنه من الواضح وجود ضغوط دولية لإنتاج ما يسمى “سلطة متجددة” يكون لها دور بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، سواء في إعادة الإعمار أو استمرار حكمها في الضفة الغربية، حيث تكون هي الطرف الشريك مع المجتمع الدولي و”إسرائيل” في أي تسوية قادمة.

واَضاف، حتى وإن كان الإعلان عن هذا البرنامج استجابة للضغوط الخارجية، فإن العناوين العريضة التي تضمنها لا يمكن في أي حال من الأحوال إطلاق عليها لفظ برنامج أو خطة إصلاح، فالتجربة السابقة تشي بأن هذه الخطة ستبقى حبيسة الأدراج، بمعنى أن تنفيذ المفاصل الأساسية لهذه الخطة وتسوية الملفات الكبيرة العالقة والشائكة منذ سنوات، ستتقدم بشكل بطيء في حال حصل أي تقدم أصلاً. مشيراً إلى أن معظم الملفات التي تم طرحها، متجددة ومكررة، وسبق للحكومة الحديث عنها في أكثر من مناسبة، وإنجاز هذه الملفات مطلب شعبي.

وأكد أن الإصلاح مطلب وطني، وليس بالضرورة فرضه من الخارج، فالجميع مقتنع بضرورة الإصلاح سواء الشعب أو السلطة، وإلا فلماذا طرحت الحكومة هذه الخطة لولا أنها ترى أن الإصلاح بات ضرورة وحاجة، فالإصلاح ليس إدانة لأحد وإنما مراجعة للسياسات والتشريعات، وبالتالي محاولة تطوير وتصويب الأداء.

وأوضح أن نجاح هذا البرنامج يحتاج لمجموعة من الشروط؛ أبرزها ضرورة وجود حوار مجتمعي يجمع الأطراف ذات العلاقة التي قد تتضرر أو تستفيد من الإصلاح، مشيراً إلى أن الحوار يجب أن يتم بين مختلف الشرائح المجتمعية والنقابية والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية بشكل يفضي إلى برنامج واضح يتضمن تحديد أولويات الإصلاح والإجراءات المطلوبة والجهات المسؤولة عن التنفيذ، إضافة لتحديد مؤشرات وقياس الإصلاح ضمن إطار زمني واضح.

وقال إن البرنامج الناتج عن الحوار يجب أن يتضمن أولويات واضحة، فالحديث عن 22 ملفاً كبيراً وشائكاً من الممكن عدم النجاح في تنفيذها جميعاً، موضحاً أنه من الأفضل التركيز على 5 ملفات ذات تأثير كبير؛ منها الإصلاح المالي والإداري، والسياسية المالية وترشيد الإنفاق، والإصلاح الضريبي، والتعاون مع الهيئات المحلية، وقانون الخدمة المدنية.   

وختم عبد الكريم حديثه، أنه دون اتباع ما سبق ذكره، ستبقى خطة الإصلاح ملفات عامة عريضة، معرباً عن خشيته من عدم تحقيق أي نتيجة.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة