الأسيرات في معتقل الدامون يُحارَبن في مياه الشرب

هيئة التحرير

حملة مسعورة يشنها جيش الاحتلال بشكل يومي على الأسرى والأسيرات في معتقلات الاحتلال، في الوقت الذي يتم فيه الحديث عن سجون سرية لاحتجاز فلسطينيين في ظروف مجهولة.

الأسرى في معتقلات الاحتلال يتعرضون لقمع وحشي يومي يحرمون فيه من أدنى حقوقهم، يضاف إلى ذلك التنكيل والضرب أثناء وبعد الاعتقال.

 حصيلة الاعتقالات منذ السابع من أكتوبر المنصرم، ارتفعت إلى نحو 6600 أسير، دون نِسيان أنّ الاحتلال يواصل تنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحقّ معتقلي غزة بعد مرور أكثر من 120 يوماً على العدوان والإبادة الجماعية، حيث يرفض الاحتلال تزويد المؤسسات الحقوقية بما فيها الدّولية والفلسطينية المختصة أي معطى بشأن مصيرهم وأماكن احتجازهم حتّى اليوم، بما فيهم الشهداء من معتقلي غزة.

التنكيل المتواصل بحق الأسرى وصل إلى تعمد إدارة معتقلات الاحتلال تلويث مياه الشرب بالأتربة والأوساخ، ودمجه بنسب عالية من مادة الكلور، لتجعل منه وسيلة عقابية بحق الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون.

هيئة الأسرى نقلت إفادة عن أسيرة في سجن الدامون بأن الماء يقدم لهن فاقدًا للونه ونقائه، نتيجة تعمد السجانين تلويثه بالأتربة والأوساخ، لدرجة أنه يصبح غير صالح للشرب والاستخدام، مما يدفع الأسيرات إلى سكبه في أوعية وتركه فترة من الزمن حتى تترسب الأوساخ والأتربة، وبعد ذلك شرب الماء الذي يطفو على السطح، حتى أن أخذ أي كمية منه للشرب يجب أن يكون بحذر حتى لا تنتشر الملوثات مجددًا نتيجة تحريك الوعاء أو الإنقاص منه.

وأكدت الهيئة، أن هذا السلوك ليس جديدًا على الأسيرات والأسرى، فالاحتلال يتعمد غالبًا وضع الكلور في مياه الشرب بنسب عالية، ويكون ذلك واضحًا من رائحته ومذاقه، مما يجعل قضية تناول كأس من ماء الشرب موضع تفكير للأسرى، وأن ذلك بحاجة إلى قرار، لما يترتب عليه من حاجة للماء وفي ذات الوقت خطورة حقيقية على الجسد.

وشددت، أن ماء الشرب الذي يقدم بهذه الحالة “يهدد بشكل حقيقي حياة الأسيرات والأسرى، وأن تداعياته على الجسد ستظهر من خلال الأمراض والمشاكل التي ستظهر في القريب العاجل على أجسادهم”.

ودعت هيئة شؤون الأسرى في بيانها، المؤسسات الحقوقية والإنسانية والاتحادات والجمعيات النسوية إلى التحرك الفوري من خلال الحكومات والبرلمانات، للضغط على حكومة الاحتلال للتراجع عن هذا “الأسلوب الدنيء” وفق وصفها، ووقف كل العقوبات التي فرضت على الأسرى والأسيرات خلال السنوات الماضية، وارتفعت وتيرتها بشكل ملحوظ وغير مسبوق بعد السابع من أكتوبر، ووضع حد “لحياة الجحيم” المفروضة عليهم داخل السجون والمعتقلات.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة