“الإنذار الأخير”.. أهالي شمال غزة يموتون جوعاً

هيئة التحرير

” متنا من الجوع”هذه الكلمات التي يقولها أهالي شمال قطاع غزة، الذين أضحوا على وشك الموت جوعاً بعد خمسة أشهر من انقطاع الغذاء عن كافة مناطق شمال القطاع، في حصار مُطبِق يزداد يوماً بعد يوم

700 ألف إنسان ما زالوا في شمال القطاع يطلقون نداءات استغاثة بكل دقيقة، نداءات متكررة لا تجد من يسمعها، وكأن آذان العالم بأجمعه صُمت بشكل جماعي، فأصبحوا لا يسمعون أنات الأطفال ولا يرون دموع الكبار ولاصيحات النساء ولا إرهاق الشباب

الصحفي أنس الشريف بوجه مرهق ومتعب بسبب الجوع الشديد قال في فيديو إن المجاعة في شمال غزة تجاوزت كافة المراحل، فلا أحد يستطيع توفير وجبة طعام واحدة لأيام، مؤكداً أنه بنفسه بحث عن وجبة طعام واحدة لأيام ولم يجد وهو حال مئات آلاف المواطنين، مضيفاً أنهم في المرحلة الأشد والأصعب في الشمال

الشريف أكد أن الاحتلال يتعمد تجويع المواطنين في الشمال ويتعمد منع دخول المساعدات الإغاثية والإنسانية، مؤكداً أنهم بكارثة والأمر يشتد بشكل كبير، حيث لا يستطيعون إيجاد ما يسدون به جوعهم أو عشطهم

من جانبه يقول الصحفي إسماعيل الغول أنه خسر ثلاثين كيلو غرام من وزنه جراء المجاعة التي يعيشها أهالي شمال القطاع، وأنه بالكاد يستطيع الوقوف على قدميه جراء التعب المرافق لعدم تناول الطعام، الذي لم يستطع الحصول عليه رغم بحثه الكثير عنه

الغول أكد أن الأطفال في الشمال ينامون جوعى ويصحون أيضاً جوعى وهذا حال الكبار في الشمال أيضًا، مؤكداً أن الحصول على لقمة العيش صعبة جداً، بسبب قلة المساعدات ومنع دخولها، مشيراً إلى أن الشمال يعيش في زنزانة ضيقة يعاقب كل من بها من أطفال ونساء ورجال وشبان بالتجويع، مبينًا أن التعب بدأ يظهر على وجوه الأهالي بسبب الجوع، مطلقاً نداء الاستغاثة الأخير لأكثر من مرة لكسر حرب التجويع الذين يتعرضون لها

وكان برنامج الغذاء العالمي قد أعلن قبل أيام وقف إدخال المساعدات للشمال بشكل كامل، لحين العثور على آلية لإيصالها للأهالي بشكل آمن، عقب تعرض الأهالي لإطلاق النار لأكثر من مرة خلال انتظارهم لاستلام المساعدات

المساعدات القليلة التي لا تكفي لشيء توقفت أيضاً في الشمال، ما يعني تجويع متواصل وبشكل أكبر من السابق، إضافة إلى أن نقطة الانتظار لاستلام المساعدات أصبحت نقطة الموت للكثير من الأهالي، فقوات الاحتلال تعمد في كل مرة على إطلاق النار تجاه الأهالي ما أدى لارتقاء وإصابة العشرات منهم

وفي مشهد يُبكي العين اضطر بعض الأهالي لالتقاط الطحين المختلط بالرمال عقب سقوط أكياس الطحين على الأرض، ما اضطر الأهالي للمسارعة بالتقاطه علهم يحصلون ولو على القليل ليسدوا رمق جوع وجوع أطفالهم، الذي لم يبق شيء ليأكلوه

يقول أحد أهالي شمال القطاع في فيديو أنه قام بطحن ” التبن” الخاص بالحيوانات ليأكلوه، مضيفاً أنهم أكلوا الأعشاب ولم يبق شيء، مؤكداً أن قطاع غزة يموت صمتًا وجوعًا وتحت القصف

بدوره أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن المجاعة تتعمق في القطاع، محذرًا من كارثة يذهب ضحيتها مئات الآلاف من الأطفال والنساء، مشيرًا إلى أن الاحتلال بدأ بتنفيذ سياسة التجويع والتعطيش، وصولا للمجاعة منذ بدء حرب الإبادة، داعيًا دول العالم الحر والمنظمات الدولية، لكسر الحصار والضغط لوقف حرب الإبادة الجماعية.

وفي محاولة لكسر سياسة التجويع أطلق نشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي إطلاق حملة وبث مباشر مفتوح تحت عنوان #أوقفواجوعالشمال، وذلك للتركيز على سياسة التجويع في شمال القطاع، والدعوة لتنفيذ اسقاطات جوية للمساعدات في الشمال، قبل وقوع كارثة إنسانية كبير تؤدي لموت المئات جوعًا

وشارك في البث عشرات الصحفيين والنشطاء والمؤثرين من دول العالم

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة