تصعيد الضفة: تدق الباب تسمع الجواب

هيئة التحرير

تشهد مناطق الضفة والقدس تصعيدًا خلال الأيام الأخيرة، خاصة في موجة العمليات، في ظل إجراءات الاحتلال وقيوده، فما دلالات هذا التصعيد؟!

الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي خلدون البرغوثي يقول في حديث ل “بالغراف” إن ذلك شيئاً كان متوقعاً، فالتحذيرات الإسرائيلية كانت متكررة بهذا الشأن،اضافة إلى أن السياسة الإسرائيلية بالضفة الغربية وفي قطاع غزة والقدس كانت تشير إلى أن الأمور لن تبقى على ما هي عليه.

 وأضاف البرغوثي إلى أن قدوم رمضان والإجراءات المتصلة به وتكرار عمليات الاقتحام والقتل في الضفة الغربية، كلها أمور كانت تدفع بهذا الاتجاه، وأيضاً حالة شبه اليأس والإحباط الفلسطيني التامة من أي أفق سياسي، فمن الطبيعي أن تتجه الأمور لهذا الاتجاه.

من جانبه يقول الصحفي المختص بالإعلام العبري عصمت منصور في حديث ل” بالغراف” إن ما يحدث هو استكمال للحرب وعملية الانتقام والتنكيل التي تخوضها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس وهو الوجه الحقيقي للسياسة الإسرائيلية، مبينًا أنه من الواضح أن العالم يرى أن الحديث عن حرية العبادة شيء وما يحدث على الأرض شيء آخر، والحديث عن التصعيد شيء وما يحدث على الأرض شيء الآخر ومن هو الطرف الذي يُصَعِد.

وبَيّن منصور أن كل حديث إسرائيل عن الخَشية من التصعيد هي وكأنها تُعد بشكل مُسبق كتاب دفاع عن سياستها وتبرير لما ستقوم به بالضفة، مشيراً إلى أنها هي من تُصَعِد وتدفع بالأمور للانفجار وهي من تستبق الأمور بالحديث بأنه رمضان وحماس وتصعيدها، مؤكداً أن هذا غير صحيح ومن يُبادر بالتصعيد هي “إسرائيل”.

وعن كيفية تناول الإعلام العبري لهذا التصعيد بين منصور أن الإعلام العبري من الواضح أنه مجند في هذه المرحلة وهو كان كذلك دوماً ولكن في هذه المرحلة بالأكثر، مضيفاً أنه يتناول العمليات من باب أن حماس هي من تدفع باتجاه إشعال الضفة من أجل التخفيف عن غزة فهم هكذا يقدمون الوضع، بأن هناك هدف لدى حماس بإشعال الضفة والحديث عن الأقصى، مؤكداً أن الأمر غير ذلك فالتصعيد الإسرائيلي من الواضح أن أسبابه كامنة في إسرائيل وسياستها بحد ذاتها، وليس لسبب له علاقة بأي فصيل فلسطيني.

 بدوره يؤكد البرغوثي أن الإعلام العبري يركز على هذا التصعيد المتوقع، وهناك جوانب من الانتقاد من بعض وسائل الإعلام حيث تنتقد سياسة نتنياهو التي لم تترك أي أفق، وأن خضوعه التام لإرادة المتطرفين في حكومته بن غفير ويرئيل سموتريتش ومساومته وابتزازه بما يضر بمصلحة ” اسرائيل”،  مؤكداً أن هذا ما يصرح به الصحفيين والمحللين وقادة سابقين وعسكريين وهي بالمُجمل تذهب إلى انتقاد نتنياهو، حتى القناة ال14 المؤيدة لنتنياهو فظهرت بها أصوات من أبرز الصحفيين بها تهاجم نتنياهو وعجزه أحياناً عن اتخاذ القرار والتدخل من قبل آخرين في قدرته على اتخاذ القرار .

وحول ما تتجه إليه الأوضاع شدد خلدون على أن الوضع ممكن أن يذهب في كل الاتجاهات وهذا يعتمد على الحدث على الأرض، حيث وقوع مجزرة كُبرى بالضفة قد تؤدي لتفجر الوضع لشكل أكبر، وما يحدث بالقدس قد يفجر الوضع فيوم الجمعة المقبل في القدس قد يضع الأمور كلها على المحك، إضافة إلى الأحداث في غزة وإمكانية عقد صفقة من عدمه، كلها أمور قد تجر الوضع إلى وضع أسوأ بالنسبة ل ” إسرائيل” مؤكداً أن الأمور ليست واضحة ولكن المؤشرات كافة في ظل إجراءات حكومة نتنياهو قد تدفعها إلى الانفجار.

بدوره يرى منصور أنه إن لم يكن هناك تغيير حقيقي في السياسة الإسرائيلية في موضوع حرية الحركة والعبادة وأيضاً أفق في غزة وعقد تهدئة، فالأمور ذاهبة بشكل كبير للتصعيد وإسرائيل هي من تدفع بهذا الاتجاه وهي من تريد هذا التصعيد، مؤكداً أن هذا يُلزِم الولايات المتحدة الأمريكية أن تتخذ موقف.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة