loading

طمون: فرحة عائلة حولها الاحتلال لمجزرة

هيئة التحرير

“بكينا في السيارة صار علينا إطلاق نار مباشر، حاولت أقلب أخوي محمد مقدرتش، قعدت أتشاهد، أمي نادت صوت خلص، قامت استشهدت إسمها وعد محاميد وأبوي اسمه علي صايل، وأخوي اسمه عثمان كلهم استشهدوا ما حد طلع سليم إلا أنا ومصطفى” كانت هذه الكلمات التي خرجت من فم الطفل خالد الذي نجا من إعدام عائلته خلال عودته من نابلس فجر أمس في طمون. 

في لحظة واحدة حوّل الاحتلال فرحة عائلة بخروجة في ليلة رمضانية إلى مجزرة بحق هذه العائلة، فعند عودة العائلة من نابلس فوجئت بالرصاص ينهال عليها من كل حدب وصوب، لم يشفع لهم لا صراخ الأم بالتوقف ولا خوف الأطفال ورعبهم. 

الطفل خالد ابن الاثني عشرة من عمره روى تفاصيل ما حدث معهم فقال” كنا مروحين من نابلس مرة وحدة صار في إطلاق نار مباشر ما عرفنا من وين الكل استشهد في السيارة لحدي أنا وأخوي مصطفى” 

وتابع ” إجى الجندي سحبني وطلعني برا، وقعد يضرب في وطلعوا أخوي مصطفى حاولوا يضربوه وقفت قدامه، وقعوني على الأرض وضربوني بالبساطبر قعد يقول قتلنا كلاب” 

وأضاف الطفل” أبوي قال آخر اشي “أشهد أن لا إله إلا الله ورفع إصبعه، وأمي آخر إشي صيحت بعدين سكتت، وإخوتي ما سمعتلهم نفس، أنا فكرت أخوي مصطفى استشهد ما كان حد إله صوت” 

وعن آخر لحظات حياتهم قبل المجزرة قال الطفل “محمد كان واقف بالنص يحكي مع أبوي ويضحكوا، وأنا بكيت قاعد كان راسي يوجعني، وأخوي مصطفى كان ورا أمي، لما صار إطلاق النار أنا نزلت خبيت راسي ومصطفى خبى راسه، حاولت أسحب محمد فتحوا علي الباب حاولوا يسحبوا محمد، قِمت إيد الجندي عنه وطلعني برا وقعد يضرب في، كنا طاشين حكالنا أبوي بدكم تشتروا أواعي حكناله بكرا” 

لكن الغد الذي كان ينتظره الأطفال بكل حماسة لشراء ملابس العيد، تحول إلى يوم يتمهم الذي سيبقوا يتذكرونه طيلة حياتهم، وفي يوم سيبقى شاهدًا على إعدام عائلة لم تفعل شيئًا سوى أنها حاولت أن تفرح. 

يضيف خالد الذي سحبه الاحتلال خارج السيارة وانهالوا عليه ضربًا أنه سأل الجندي قائلًا “بتحب إمك وأبوك؟ حكالي نعم، قولتله طيب ليش قتلت إمي وأبوي؟!

قام ضربني على وجهي.”

نجا خالد ومصطفى من موت محقق سيحوّل حياتهم إلى كوابيس يومية تلاحقهم، يتذكرون رصاص الاحتلال الذي انهال عليهم، وترّن كلمة أمهم”خلص” في آذانهم، ويسمعون شهادة والدهم الأخيرة، ويبقى رعب أخيهم هيثم الذي كان لا يرى ولا يعلم سوى بأن الرصاص يضربه من كل اتجاه أمام أعينهم، فيما لن تفارق ضحكة أخيهم الأصغر محمد رؤوسهم. 

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت استشهاد 4 مواطنين من عائلة واحدة عقب إطلاق النار عليهم، فقد استشهد الأب علي خالد “37 عامًا” برصاص في الرأس والوجه والصدر واليد اليسرى”، فيما استشهدت الأم وعد عثمان “35 عامًا” برصاص في الوجه والرأس، واستشهد الطفل محمد “5 أعوام” برصاص في الوجه والرأس، والطفل عثمان “7 أعوام” برصاص في الوجه والرأس 

 بلدية طمون وفي بيان لها قد أعلنت استشهاد أفراد العائلة مؤكدة أنهم قد خرجوا في ليلة رمضانية استعدادًا لفرحة العيد، لكن رصاص الاحتلال حوّل تلك اللحظات الإنسانية إلى مأساة أليمة هزّت قلوب أبناء شعبنا كافة.  معلنة الحداد في البلدة 

من جانبها أدانت وزارة الخارجية والمغتربين المجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في بلدة طمون جنوب شرق طوباس صباح اليوم الأحد، والتي أسفرت عن استشهاد مواطن وزوجته وطفليه برصاص الاحتلال، في جريمة اعدام تعسفي مروعة، استهدفت عائلة فلسطينية كاملة داخل مركبتها، ومنع الاحتلال طواقم الهلال الأحمر من إسعاف المصابين، ليتم إعدامهم بشكل متعمد وبدم بارد.

وأكدت الوزارة أن استهداف عائلة كاملة بهذا الشكل الوحشي يكشف الطبيعة الحقيقية للاحتلال الإسرائيلي، وسياساته القائمة على القتل والإبادة، والتدمير والتهجير، في ظل إفلات ممنهج من العقاب، وتؤكد أن هذه الجرائم، وبالتزامن مع تصاعد جرائم المستعمرين وإرهابهم المنظم في الضفة الغربية المحتلة، ليست حوادث معزولة، بل جزء من عدوان شامل وممنهج يهدف إلى إبادة الشعب الفلسطيني وتهجيره.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني