loading

غزة ما بين خطة نزع سلاحها أو العودة للقتال

محمد أبو علان/ خاص بالغراف

كما كان متوقعاً، عادت غزة ومقترح نزع سلاحها للعناوين مع اقتراب الحديث عن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، في الأسبوع الأخير من العدوان على إيران بدأت تتسرب معالم الخطة، والمطلب من حركة حماس تقديم ردها والذي بناءً عليه سيتحدد الموقف الإسرائيلي، المضي قدماً في المقترح أو العودة للحرب، على قاعدة نتنياهو:” ما لم يتحقق بالطرق السهلة، يتحقق بالطرق الصعبة”.

وعن تفاصيل الخطة والتقديرات كتبت يديعوت أحرنوت حول عودة نزع سلاح غزة للعناوين: استعداد في إسرائيل قبيل انتهاء المهلة لحركة حماس والتي ستحسم بين نزع السلاح أو العودة للقتال، حتى نهاية الأسبوع كان على حركة حماس القرار إن كانت ستوافق على خطة مجلس السلام لنزع سلاحها.

 في إسرائيل يرون حال رفضت حماس لخطة نزع السلاح الكرة ستنتقل لملعبها، وحينها على إسرائيل نزع سلاح حماس بالقوة، مصدر رفيع في مجلس السلام قال:” كل الخيارات مطروحة، حال انتهت الحرب على إيران، وجواب سلبي من حركة حماس، إسرائيل ستعود للعمل العسكري”.

مع نهاية الأسبوع تكون قد انتهت المدة المحددة من مجلس سلام دونالد ترمب لحركة حماس من أجل قبول مقترح نزع سلاحها، سكرتير مجلس السلام متوقع أن يلتقي مع قيادات من حركة حماس للحصول منهم على رد نهائي، وبناءً على قرار حماس سيقرر مجلس السلام بخصوص مراحل إعادة اعمار قطاع غزة.

إسرائيل تنتظر بفارغ الصبر رد حركة حماس، وفي حال كان رد حماس على نزع سلاحها سلبي ستنتقل الكرة لملعبها، وسيكون على إسرائيل العمل من أجل نزع سلاح الحركة، شخصيات إسرائيلية على علاقة بالموضوع قالت:” كل الخيارات مفتوحة، وننتظر قرار المستوى السياسي وتعليماته، وفي الوقت المتجهة فيه الأنظار للشمال، من الصعب تجديد القتال في قطاع غزة”.

قيادي في حركة حماس قدم مجموعة من التحفظات على المقترح المقدم لنزع سلاح الحركة، الناطق العسكري باسم الحركة قال، الحركة غير مستعدة التخلي عن سلاحها خلال المفاوضات، في الوقت الذي فشلت إسرائيل في تحقيق ذلك في ساحة المعركة”، ممثلون عن الجهاد الإسلامي رفضوا المقترح رفضاً مطلقاً.

مجلس سلام دونالد ترمب قرر تشديد اللهجة ضد حركة حماس وحدد لها نهاية الأسبوع الحالي للموافقة على مقترح نزع السلاح، الطلب من حماس النزع شبه الكامل لمخزونها من السلاح، وتسليم خرائط كاملة لشبكة الأنفاق التابعة لها في قطاع غزة، ووفق وثائق مجلس السلام، حال تم التوصل لاتفاق نزع السلاح، الجيش الإسرائيلي سينسحب من الجزء الأكبر من قطاع غزة، وربما من كل القطاع، وسيتم رفع الحظر المستمر منذ سنوات على دخول بضائع حيوية، ونشطاء مسلحين يحصلون على عفو، وسيتم إدخال مباني جاهزة لإسكان مؤقت لقطاع غزة.

ميلادنوف سكرتير مجلس السلام هو من نقل المقترح لحركة حماس، وقال إن الرفض للمقترح سيكون له نتائج خطيرة، وكتب في هذا السياق:” من لم يجتاز النهر سيغرق في البحر”، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قال، سلاح حركة حماس سينزع بالقوة إن لم توافق على نزعه في إطار اتفاق، حركة حماس مستمرة في رفض الطلب، وقال أن التعامل مع السلاح بهذه الطريقة سيضر بالفلسطينيين، ويطالب إسرائيل بتنفيذ التزاماتها في اتفاق وقف إطلاق النار من أكتوبر 2025.

وحسب حركة حماس إسرائيل لم تنفذ التزاماتها، فهي تدخل بضائع بكميات أقل من تلك المنصوص على بالاتفاق، ومستمرة في القصف على قطاع غزة على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، في الوقت الذي أجرت قيادات حركة حماس مباحثات مع الرئيس التركي، جهات عربية ضغطت على حركة حماس لإظهار مرونة في الموقف من نزع السلاح، وفي حماس هناك من يرى في نزع سلاح الحركة بمثابة استسلام.

مصدر رفيع في مجلس السلام قال:” تركيزنا الآن على غزة، وقريباً سنعلم إلى أي اتجاه ذاهبون، هل سنذهب لاتجاه جيد نحو نزع السلاح في اتفاق، أو نذهب في اتجاه سيء، نحن في المراحل النهائية من المداولات، ونقترب من قرار حركة حماس إن كانت ستوافق على نزع سلاحها أم لا”.

وعن موقف حماس المحتمل كتبت يديعوت أحرنوت: الوسطاء متفائلون بأن حركة حماس ستقول نعم للمقترح والتي لم تحصل حتى الآن، في إسرائيل متشائمون، والتقديرات أن حماس لن ترد بنعم على مقترح نزع سلاحها، وستحاول كسب مزيد من الوقت، أو البناء على أن إسرائيل منشغله بالحرب على إيران وعلى لبنان بالتالي لن يكون لديها الوقت للعمل على نزع سلاحها.

في المقابل حركة حماس لا تجلس مكتوفة الأيدي، فهي تعمل على إعادة بناء نفسها،  وتجدد وتجند عناصرها، وتعمل على إعادة سيطرتها على الأرض، وإسرائيل تدعي أنها رصدت قيام حركة حماس بإعادة إنتاج الصواريخ في قطاع غزة.

وعن قيادات حركة حماس قالت شخصية رفيعة في مجلس سلام ترمب:” هؤلاء أشخاص فاجأؤنا بشكل إيجابي عندما وافقوا وأطلقوا سراح جميع الأسرى، هذا الشهر مطلوب منهم الإجابة على سؤال استعدادهم لنزع سلاح الحركة، البداية ستكون من الأسلحة الثقيلة ومن الثقيلة للخفيفة، أولاً مختبرات التصنيع ومخارط الصواريخ، ولاحقاً الأنفاق، هم عليهم تحديد مواقع الإنفاق ومن ثم السلاح الخفيف”.

عناصر أمن فلسطينيين وقوة مشتركة من قوة الاستقرار الدولية هما من سيقومون بنزع سلاح حركة حماس في غزة، هذه القوات تأخر وصولها عدة أسابيع بعد الحرب على إيران، ولكن من غير المتوقع أن تصل قوات الاستقرار الدولية هذا الشهر إلى قطاع غزة.

الشخصية الرفيعة في مجلس السلام قالت:” خطة إعادة بناء قطاع غزة مستمرة ولا نخسر وقت، إعادة البناء لن يكون قبل نزع سلاح قطاع غزة، ولكن في المقابل الخطط والجلوس مع المقاولين مستمرة بالتوازي، بمعنى كل شيء مربوط بالتنفيذ، وبالعطاءات، ولكن لا اعتقد أن إسرائيل ستعود للعمل عسكرياً في قطاع غزة قبل أن يكون جواب سلبي على مقترح نزع السلاح من قبل حماس، لا مصلحة لإسرائيل القيام بعملية عسكرية إن كان بالإمكان نزع السلاح بسلام”.

وعن خطة نزع السلاح كتبت يديعوت، لجنة التكنوقراط المقرر أن تدير قطاع غزة هي من سيشرف على نزع سلاح قطاع غزة، وستستمر العملية ثمانية شهور، تحت شعار:” سلطة واحدة، قانون واحد وسلاح واحد”، يعني أن لجنة التكنوقراط هي التي ستقرر من يمكنه أن يكون بحوزته سلاح، المرحلة الأولى التي ستستمر 15 يوماً ستتسلم اللجنة خلالها الصلاحيات الأمنية والإدارية على قطاع غزة، المرحلة الثانية والتي ستستمر شهر ونصف إسرائيل تفكك سلاحها الثقيل من المناطق التحت سيطرتها، وقوة دولية تدخل، المرحلة الثالثة والتي ستستمر 60 يوماً تسلم حماس أسلحتها الثقيلة والأنفاق تدمر.

وعن المرحلة الرابعة كتبت الصحيفة العبرية: في المرحلة الرابعة المتوقع أن تبدأ بعد ثلاثة أشهر من بدء الخطة وتستمر لخمسة أشهر تقريباً، سيتم جمع الأسلحة الخفيفة التي بحوزة حماس، وسيبدأ انسحاب تدريجي لقوات الجيش الإسرائيلي، أما في المرحلة الأخيرة من الخطة، المتوقع أن تبدأ بعد 250 يوماً من تنفيذها، سيتم التحقق الكامل من نزع السلاح، وسينسحب الجيش الإسرائيلي بالكامل، وستبدأ عملية إعادة إعمار قطاع غزة.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني