loading

كيف جر نتنياهو ترامب إلى حرب إيران ؟!

ترجمة خاصة/ بالغراف

بعد 40 يوماً من العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران تم التوصل لوقف إطلاق نار بين طهران وواشنطن ومن خلف ظهر بنيامين نتنياهو كما أشارت العديد من المصادر الدولية والإسرائيلية، ولكن لو عدنا لقبيل الحرب وكيف سارت التطورات حتى اندلع العدوان على إيران، يظهر أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كانت يده العليا في هذا القرار حسب من سرب من تفاصيل للنيويورك تايمز.

 وفق ما نقلت يديعوت أحرنوت عن نيويورك تايمز الأمريكية، على ما يبدو صدقت التقديرات والتسريبات التي قالت أن بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي من جر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للعدوان على إيران، حيث حمل نتنياهو خطته للحرب على إيران خلال زيارته للولايات المتحدة في شهر شباط الماضي، وإن الرئيس الأمريكي قرر الذهاب للعدوان على إيران على الرغم من عدم قناعته ومن في محيطه من شخصيات أمريكية رفيعة بكل أهداف الحرب التي عرضها نتنياهو  برفقة رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، وشخصيات عسكرية إسرائيلية أخرى،  وبشكل خاص الأهداف المتعلقة بإسقاط النظام، وهدف ترمب كان القدرات العسكرية لإيران.

وحسب نيويورك تايمز: هذا حصل في 11 شباط الماضي في اجتماع مغلق في البيت الأبيض، عرض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خطة الحرب على إيران على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، شملت الخطة تغيير النظام، وحتى عرض شخصيات إيرانية كقيادات بديلة مثل ابن الشاه الإيراني. الأخير.

ترمب قال عن الخطة:” تبدو لي جيدة”، وفهم نتنياهو من ردة فعل ترمب على الخطة إنه حصل على الضوء الأخضر من الرئيس الأمريكي على هجوم إسرائيلي أمريكي مشترك على إيران، لكن في محيط ترمب لم يستعجلوا دعم خطة نتنياهو، حتى أنها لم ترق للشخصيات في محيط الرئيس الأمريكي، رئيس جهاز ال CIA اعتبر فكرة تغيير النظام في إيران فكرة سخيفة، ووزير الخارجية الأمريكي من جهته اعتبر الفكرة هُراء، رئيس الأركان الأمريكي قال:” الإسرائيليون دائماً يبالغون”.

بعد خمسة أسابيع من اندلاع الحرب، وقبل ساعات من الموعد النهائي الذي حدده ترمب لإيران، وفي الوقت الذي صرّح فيه رئيس الأركان بأننا نقف عند “مفترق طرق استراتيجي”، كُشفت تفاصيل جديدة حول الاجتماع الحاسم والمناقشات التي تلته، حيث ادّعى نتنياهو أن إيران مهيأة ليس فقط لضربة عسكرية، بل أيضاً لتغيير النظام.

على أساس خطة بنيامين نتنياهو التي عرضها على الرئيس الأمريكي قرر ترمب الخروج للحرب، نتنياهو عرض الخطة وبرفقته رئيس جهاز الموساد وشخصيات عسكرية إسرائيلية أخرى، نتنياهو والفريق الإسرائيلي عرضوا خطة نصر مطلق على إيران، الصواريخ البالستية ستدمر خلال أسابيع، والنظام سيكون أضعف من أن يغلق مضيق هرمز، والتقديرات بأن إيران ستضرب المصالح الأمريكية في الخليج ضئيلة.

وكانت رؤية جهاز الموساد بأن المظاهرات ستعود من جديد إلى إيران، ومع عمليات القصف الواسعة ستكون الظروف مهيأة أكثر لإسقاط النظام، والاعتقاد الإسرائيلي كان أن الأكراد سيجتازون الحدود لعملية برية داخل إيران، والتسريبات قالت إن نتنياهو عرض فيلماً فيه قيادات محتملة في إيران في اليوم التالي من الحرب على إيران، منهم نجل الشاه الإيراني الأخير، ترمب قال “هذا يبدو جيداً بالنسبة لي”. ورئيس الحكومة الإسرائيلية فسر رد ترمب بضوء أخضر أمريكي لهجوم إسرائيلي أمريكي مشترك على إيران.

وعن أهداف الحرب نقلت يديعوت أحرنوت عن الصحيفة الأمريكية: خلص المسؤولون الأمريكيون إلى أن الهدفين الأولين (ذات العلاقة بقدرات إيران النووية والبالستية) يمكن تحقيقهما عبر الاستخبارات والقوة العسكرية الأمريكية. في المقابل، اعتقدوا أن الهدفين الثالث والرابع من اقتراح نتنياهو بما في ذلك إمكانية شن القوات الكردية غزوًا بريًا لإيران منفصلان عن الواقع.

وتابعت يديعوت أحرنوت نقل التفاصيل: عندما انضم ترمب إلى الاجتماع، أطلعه رئيس المخابرات الأمريكية على تقييمه لخطة نتنياهو، استخدم مدير وكالة المخابرات المركزية كلمة واحدة لوصف سيناريوهات رئيس الوزراء الإسرائيلي لتغيير النظام: “سخيفة”. عند هذه النقطة، تدخل روبيو قائلاً: “بمعنى آخر، “هذا هراء”، وكان اتفاق في محيط الرئيس ترمب أن أفكار إسرائيل لتغيير النظام قد لا تكون قابلة للتحقيق.

رئيس الأركان الأمريكي قال للرئيس ترمب:” من تجربتي، هذه إجراءات تقليدية لدى الإسرائيليين، الإسرائيليون في العادة يبالغون، وخططهم ليست دائماً مؤكدة، هم يعلمون بأنهم بحاجة لنا، لهذا هم يحاولون تسويق رؤيتهم بقوة”

حسب الصحيفة الأمريكية أيضاً، جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي كان ضد حرب واسعة، وحذر من فوضى إقليمية، وخسائر فادحة، وحذر من نقص ذخائر أمريكية ومن إغلاق مضيق هرمز، في المقابل وزير الحرب الأمريكي كان من أشد المتحمسين للحرب على إيران، في الوقت الذي حذر فيه رئيس طاقم البيت الأبيض من الدواعي السياسية والاقتصادية للحرب في المنطقة، ولكن في النهاية لم توقف الحطة.

لم يكن ترامب نفسه مقتنعًا بالرؤية الإسرائيلية لإسقاط النظام، لكنه لم يعتبرها شرطًا لخوض الحرب. قال عن تغيير النظام: “ستكون هذه مشكلتهم”. خلاصة القول إنه قرر خوض الحرب ليس بناءً على إمكانية تحقيق الجزأين الثالث والرابع من عرض نتنياهو، بل ركز على هدفين بدا له قابلين للتحقيق: إلحاق الضرر بالقيادة الإيرانية وتدمير القدرات العسكرية. وفي الاجتماع الحاسم في 26 فبراير، قال: “أعتقد أنه يجب القيام بذلك”. في اليوم التالي، وقبل 22 دقيقة من الموعد النهائي المحدد له، وافق على العملية. وبعد شهر، بدأت الحرب.

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني