سامر عواد
94 عائلة بدوية تركت شلال العوجا تحت وطأة الاعتداءات والمضايقات، لتجد نفسها في العوسج أمام معركة جديدة مع المياه والخيام والتعليم وغياب الخدمات.
وتحت وطأة الاعتداءات والمضايقات المتكررة، أُجبرت 94 عائلة بدوية على مغادرة (شلال العوجا)، لتجد نفسها في (العوسج) أمام فصل جديد من المعاناة، معركة يومية قاسية تبدأ من شحّ المياه، ولا تنتهي عند قسوة الخيام وغياب أبسط مقومات التعليم والخدمات.
لم يكن الرحيل من شلال العوجا بالنسبة إلى محمد غوانمة قرارًا يمكن اتخاذه بسهولة. فالمكان الذي عاش فيه مع أسرته لم يكن مجرد بقعة جغرافية، بل مساحة ارتبطت بحياتهم ومواشيهم ومصدر رزقهم وذكرياتهم. مساحة لطالما شكلت الشريان الحيوي لأهل البادية والفلاحين، إذ ترابطت فيها مقومات العيش، وذكريات الترحال، والارتباط الوثيق بمصادر الرزق والمواشي.
لكن، وبحسب غوانمة، لم يعد البقاء ممكنًا. تضييق على طرق الوصول، ومضايقات من المستوطنين، ونقص في المياه، وتراجع في القدرة على الرعي، كلها عوامل دفعت العائلات إلى مغادرة المكان الذي اعتادت العيش فيه.
يقول غوانمة إن عائلته انتقلت إلى منطقة أخرى تعتمد فيها على المراعي والأراضي المستأجرة، لكنها سرعان ما اصطدمت بواقع جديد لا يقل قوة. “والمستوطنين لحقونا على المنطقة هاي، وعملوا بؤر جديدة بيننا وبين العوجا، وسكّروا الطريق علينا من الجهة الشمالية. وإحنا خايفين بكرا يسكّروا علينا الطريق من الجهة الجنوبية هنا”.
في المكان الجديد، المياه شحيحة، والمنطقة معزولة، وعدد السكان محدود. ومع استمرار المخاوف من الاعتداءات وإغلاق الطرق، يشعر غوانمة بأن العائلات التي خرجت من شلال العوجا لم تصل بعد إلى مكان آمن ومستقر.
الأرض ليست مكانًا للسكن فقط
بالنسبة إلى غوانمة، تثبيت العائلات في أرضها لا يعني فقط توفير مساحة لإقامة الخيام أو البيوت، وإنما توفير مقومات الحياة التي تسمح لها بالبقاء.
ويرى غوانمة أن تثبيت العائلات في أرضها يتجاوز حدود توفير مساحة للبقاء أو إقامة الخيام، فهو مسار متكامل لتأمين مقومات العيش الأساسية التي تحمي وجودهم، وفي صدارة هذه الاحتياجات تأتي المياه والأعلاف للمواشي، فبالنسبة لعائلة تعتمد كليًا على تربية الأغنام، لا يقتصر انقطاع المياه على كونها أزمة يومية عابرة، بل تمثل تهديدً مباشرًا لمصدر دخلها وبقائها في المكان.
ويحمل غوانمة في جسده أيضًا آثارًا من الاعتداءات التي يقول إنه تعرض لها؛ فقد أصيب في الرأس والرجل، كما أصيبت زوجته في رجلها، فيما عاش أبناؤه حالة من “الرعب والخوف”.
ومع ذلك، لا يرى في الرحيل حلًا. هو يريد، ببساطة، أن تبقى العائلات في الأرض، وأن تلتفت إليها المحافظة والجهات الرسمية، وأن تُسلَّط الأضواء على واقع المهجّرين بدل أن يصبح انتقالهم من منطقة إلى أخرى نهاية للقضية.
“الغنم والأرض مثل الشريان”
في شهادة امرأة من المنطقة، تبدو العلاقة بالأرض أكثر عمقًا من كونها مصدرًا للدخل.
الأرض بالنسبة إليها تحمل “رائحة الأجداد”، والمواشي ليست مجرد ثروة، والقرية والأشجار والبيئة ليست عناصر منفصلة عن حياة أصحابها. كلها، كما تقول، أجزاء من الهوية. “هاي الغنم والأرض، هاي زي الشريان، زي الدم بالشرايين، فصعب تتخلّي عنهم، وجزء من هويتنا”.
تربط المرأة صمودها بالحفاظ على الدين، والغنم، والحلال، والبيئة، وترى في ذلك شكلًا من أشكال التمسك بالحياة والهوية في مواجهة الضغوط. وحين تستعيد لحظة تهجيرها من شلال العوجا، لا تصفها باعتبارها انتقالًا من مكان إلى آخر، بل كفقدان مؤلم لمكان تربّت فيه.
“يعني أنا لما اتهجّرت من شلال العوجا، اتهجّرت بإشي مؤلم كثير… يعني تربّيت هناك، زي الأم لما تفارق أبناءها. يعني المربّى غلب الأصل، فصعب إنك تتخلّي عن هذا الإشي”. وفق وصفها
من المعرجات إلى العوسج.. “رحيل كرامة”
بالنسبة إلى جمال سليمان، أحد المهجرين إلى العوسج، لم يكن الخروج من المعرجات طوعيًا أيضًا. يقول إن العائلات غادرت تحت ضغط تهديدات المستوطنين واعتداءاتهم، بعد سنوات طويلة من العيش في المكان. “تركنا أشياء كثيرة”، يقول سليمان.
تركوا منازل عاشوا فيها نحو نصف قرن، ومدرسة كانت جزءًا أساسيًا من حياة التجمع، إلى جانب الكهرباء والمياه والخدمات الصحية والمساكن المحسنة.
أما في العوسج، فقد بدأت حياة مختلفة تمامًا. بيوت بلاستيكية، وغياب للمدرسة والخدمات الصحية،وصعوبات في المياه والطرق. ويوضح سليمان أن العائلات التي وصلت إلى المنطقة في 3 تموز/يوليو 2025 وجدت نفسها أمام واقع يجعل أبسط الاحتياجات اليومية معركة مستمرة.
أطفال يذهبون إلى المدرسة كأنهم “معتقلون” ربما تكشف قصة التعليم حجم الفجوة بين المكانين أكثر من أي شيء آخر. وفي المعرجات، كانت هناك مدرسة وروضة وتعليم منتظم. أما اليوم، فيضطر أبناء العائلات في العوسج إلى قطع الطريق إلى مدارس خارج المنطقة على نفقة أسرهم.
يقول سليمان إن أكثر من عشرين طالبًا يذهبون في سيارات خاصة، ويصف الطريقة التي يجري بها نقلهم بأنها تشبه “الاعتقال”، إذ يصعد بعض الأطفال إلى صندوق السيارة الخلفي. ويضيف بأن بعض الأطفال توقفوا عن الدراسة، بينما اضطر آخرون إلى الانتقال إلى أماكن مختلفة.
“إنشاء مدرسة في العوسج أصبح حلمًا حقيقيًا”
لا يرى سليمان في توفير حافلة مدرسية مطلبًا كبيرًا. كانت هناك حافلة تخدم التجمع سابقًا، وهو يطالب بإعادة توفير وسيلة نقل آمنة للأطفال. “هذا حقنا التعليمي، وليس فضلًا من أحد”.
94 عائلة.. وتهجير لم ينتهِ
بحسب حسن مليحات، المشرف العام على منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو، فإن مغادرة عائلات شلال العوجا لم تكن نتيجة قرار طوعي، بل جاءت بعد ظروف متراكمة جعلت استمرار الحياة في التجمع شديد الصعوبة.
ويشير مليحات إلى أن اعتداءات ومضايقات طالت السكان والمساكن والممتلكات والمواشي، إلى جانب التضييق على الرعي ومصادر المياه والخدمات الأساسية. مؤكدًا أن 94 عائلة انتقلت من شلال العوجا إلى العوسج، فيما توزعت عائلات أخرى على مناطق مختلفة.
ويبين أن الانتقال لم ينهِ معاناة السكان، بل نقلهم إلى مرحلة جديدة من عدم الاستقرار. فالعائلات وصلت إلى منطقة تحتاج إلى تطوير واسع في البنية التحتية، وتفتقر إلى المياه الكافية، والسكن الملائم، والخدمات الصحية والتعليمية، إضافة إلى احتياجات المواشي ومصادر الرزق.
عندما يصبح التهجير “تدريجيًا”
يرى مليحات أن التهجير لا يبدأ بالضرورة لحظة هدم المنزل أو إجبار السكان على المغادرة بالقوة. قد يبدأ، كما يقول، بجعل الحياة اليومية غير قابلة للاستمرار. تضييق على الرعي، صعوبة الوصول إلى المياه، الاعتداء على الممتلكات والمواشي، تراجع الخدمات، وانعدام الأمن؛ كلها عوامل يمكن أن تدفع السكان تدريجيًا إلى مغادرة المكان.
ومن هنا، فإن وصول العائلات إلى العوسج لا يعني، بحسب المنظمة، انتهاء قضية التهجير. بل إن بعض العائلات تواجه ما يمكن وصفه بـ”التهجير المزدوج”: خطر مستمر من اعتداءات المستوطنين وسياسات الاحتلال، ومخاوف أخرى مرتبطة بوضع الأراضي والإجراءات الإدارية والقانونية في مكان النزوح الجديد.
أرض وقف.. وخلاف على صفة الاستخدام
تتخذ القضية في العوسج بُعدًا قانونيًا وإداريًا معقدًا، إذ تقع الأراضي التي تقيم عليها العائلات ضمن أراضي الأوقاف.
ويؤكد الشيخ محمد عويدات، مدير عام أوقاف محافظة أريحا والأغوار، أن الأراضي في حوض 44، قطعة 1، والمعروفة بمنطقة البلقة وسهل المجانين، هي أراضٍ وقفية وفق سندات التسجيل وإخراج القيود. لكن الأوقاف ترى أن المشكلة لا تتعلق بصفة الوقف وحدها، وإنما أيضًا بصفة استخدام الأرض وتصنيفها التنظيمي.
ويوضح عويدات إن المنطقة مصنفة في معظمها أراضي زراعية، فيما توجد أجزاء محدودة مخصصة للسكن، وإن طبيعة الاستخدام تحدد نوع الخدمات التي يمكن أن تقدمها المؤسسات.
ووفق حديثه، فإن بلدية العوجا والحكم المحلي شريكان في إدارة هذه الأراضي من الناحية التنظيمية، فيما تتولى الأوقاف إدارة ملكيتها.
الأوقاف: نريد تجميع العائلات في تجمع واحد
يقترح عويدات حلًا يقوم على تخصيص مساحة محددة لتجميع العائلات المهجرة في تجمع سكاني واحد. فوجود العائلات في مناطق متفرقة، وفق رؤيته، يجعل إيصال المياه والكهرباء وشق الطرق وتوفير التعليم والخدمات الأخرى أكثر صعوبة وكلفة.
ويفيد بأن الأوقاف، بالتعاون مع المحافظة والجهات ذات العلاقة، تعمل على تخصيص جزء من الأرض لهذه العائلات، على أن يجري تنظيم عقود إيجار لهم، بما يمنح وجودهم صفة قانونية ويتيح للمؤسسات تقديم الخدمات.
وفي حال اقتضت الحاجة تغيير صفة استخدام المنطقة من زراعية إلى سكنية، فإن ذلك، بحسب عويدات، يمكن أن يتم عبر الجهات التنظيمية المختصة. ويشدد على أن صفة الوقف بحد ذاتها لا تمنع تقديم الخدمات، وإنما ترتبط المسألة أيضًا بالمخطط الهيكلي وصفة الاستخدام القانونية للأرض.
ويقترح عويدات حلّاً عملياً يقوم على تجميع العائلات المهجرة في بقعة واحدة؛ إذ إن تفرّقها في مناطق متباينة يضاعف من تكلفة وصعوبة إيصال الخدمات الأساسية كالماء، والكهرباء، والتعليم، وشق الطرق.
ويوضح بأن الأوقاف تتعاون حاليًا مع المحافظة والجهات ذات العلاقة لتخصيص جزء من أراضيها لهذه العائلات، مع إبرام عقود إيجار تمنح وجودهم صفة قانونية تفتح الباب أمام المؤسسات لتقديم الخدمات.
وحيال التحديات التنظيمية، يشير إلى أن تعديل صفة استخدام الأرض من زراعية إلى سكنية متاح عبر الجهات المختصة، مشددًا على أن كون الأرض وقفًا دينيًا لا يعيق تقديم الخدمات بحد ذاته، بقدر ما يرتبط الأمر بالمخطط الهيكلي والصفة القانونية للاستخدام.
بين القانون والخدمة.. العائلات تنتظر
لكن بالنسبة للعائلات، تبدو هذه الإجراءات بعيدة عن احتياجاتها اليومية. الماء لا ينتظر اكتمال المخطط الهيكلي، والطفل لا يستطيع تأجيل عامه الدراسي، والمريض لا يستطيع انتظار حل الخلافات الإدارية.
وهنا تظهر الفجوة بين الواقع الميداني والإجراءات الرسمية.
فالعائلات تريد مياهًا، ومدرسة، وطريقًا، وسكنًا ملائمًا، ومصدرًا مستقرًا للرزق. فيما تقول الجهات الرسمية إن توفير هذه الخدمات يحتاج أولًا إلى تسوية الوضع القانوني للأرض وتحديد صفة استخدامها.
“أين نذهب؟” يسأل جمال سليمان السؤال الذي يتكرر في شهادات المهجرين: “إذا كان الحل بالنسبة إليهم هو ترحيلنا من الأرض الوقفية، فإلى أين نذهب؟” ويقول إن هناك أكثر من 35 عائلة من مربي الثروة الحيوانية في المنطقة، وإن كل عائلة لديها خمسة أو ستة أبناء على الأقل.
ويرى بأن المساحات المقترحة لا تكفي لتوفير حياة مستقرة لعائلات تعتمد على تربية المواشي، متسائلًا: أين يمكن أن تذهب هذه الأسر إذا لم تجد أرضًا للرعي والسكن؟
ويضيف أن العائلات لا تريد أموالًا بقدر ما تريد مكانًا تستطيع أن تعيش فيه بكرامة. “تمسّكنا بهذه الأرض لأنه لا بديل لدينا”.
من خمسة آلاف رأس غنم إلى خسارة مصدر الرزق
بحسب صلاح الخواجا، منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، كان شلال العوجا يضم نحو 120 عائلة، يقارب عدد أفرادها 700 شخص، ويملكون نحو 5 آلاف رأس غنم.
لكن الاعتداءات، وفق روايته، لم تستهدف السكان وحدهم، بل طالت مصدر رزقهم الأساسي. بدأ الأمر، بحسب الخواجا، بمنع الرعي والتضييق على الوصول إلى المراعي وشلالات المياه، ثم تطور إلى الاعتداء على الأهالي والمركبات وسرقة الأغنام.
ويشير إلى أن واقعة سرقة نحو 1,400 رأس غنم تعود لعائلة دار زايد، ويصفها بأنها من أكبر عمليات استهداف مصدر الرزق في المنطقة. كما يقول إن المدرسة تعرضت للاعتداء، وإن تنقل الطلاب أصبح محفوفًا بالمخاطر، مشيرًا إلى تعرض بعضهم لحوادث دهس.
وبمرور الوقت، تراجعت قدرة العائلات على الاحتفاظ بمواشيها، وتزايدت كلفة الحياة، حتى أصبح الرحيل بالنسبة إلى أجزاء من التجمع أمرًا واقعًا.
خريطة تهجير جديدة
لم تتجه جميع العائلات إلى العوسج. فبحسب الخواجا، انتقلت أجزاء من عائلات شلال العوجا إلى العوسج، بينما توجهت عائلة الكعابنة إلى النويعمة، وانتقلت عائلات أخرى إلى مناطق في يطا والجفتلك وشرق العوجا.
هكذا، تفرقت عائلات كانت تعيش في المنطقة منذ عقود، وتبدلت خريطة التجمعات البدوية تحت ضغط الظروف التي عاشتها. ويرى بأن ما جرى يمثل “عملية تهجير قسري وتشرد وفرض وقائع جديدة”.
“لا نريد أن يكتفي المسؤولون بالنظر إلينا من بعيد”
بين الخيام والأرض الوقفية والمواشي، تبدو مطالب العائلات واضحة وبسيطة في ظاهرها: ماء، مدرسة، طريق، صحة، سكن، أعلاف، وحماية.
لكن وراء هذه المطالب اليومية تكمن معركة أكبر: البقاء.
يقول سليمان إن العائلات لا تريد أن تتحول إلى أرقام في ملفات المؤسسات، ولا أن تنتقل مسؤوليتها من جهة إلى أخرى. “نريد حل المشكلة، ولا نريد أن يظل المسؤولون ينظرون إلينا من بعيد، بينما يلقي كل طرف المسؤولية على الطرف الآخر”.
أما مليحات، فيوضح بأن المطلوب خطة متكاملة لاستقرار العائلات الأربع والتسعين، تبدأ بالمياه الآمنة للسكان والمواشي، والإسراع في إنشاء المدرسة، وتوفير مساكن مناسبة، وتحسين الطرق والبنية التحتية، وتوفير الخدمات الصحية، ودعم مربي المواشي بالأعلاف، وحماية الأراضي والمراعي ومصادر الرزق.
ويؤكد أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق من دون ضمانات تمنع تهجيرًا جديدًا.
معركة البقاء.. لا معركة المكان فقط
بالنسبة إلى المهجرين، لا تنتهي الحكاية بمجرد نقل الخيمة من منطقة إلى أخرى. فالأسرة التي غادرت منزلها فقدت جزءًا من بيئتها ومراعيها وشبكة علاقاتها ومصدر دخلها وشعورها بالأمان. وإذا وصلت إلى مكان جديد بلا ماء أو مدرسة أو رعاية صحية أو طرق، فإنها لا تبدأ حياة جديدة بقدر ما تدخل مرحلة أخرى من القلق.
في العوسج، تتقاطع ثلاث قضايا: حق العائلات في الاستقرار، وحقها في الخدمات الأساسية، وتعقيدات وضع الأراضي الوقفية. وبين هذه القضايا تقف عشرات الأسر، ومعها أطفال ينتظرون مدرسة، ومربو ماشية ينتظرون الماء والأعلاف، وعائلات تريد سقفًا أكثر أمانًا من الخيمة.
وربما تختصر شهادة المرأة من شلال العوجا جوهر الحكاية كلها: الأرض بالنسبة إليها ليست مكانًا يمكن استبداله بسهولة. إنها “جزء من الهوية”.
ولهذا، فإن السؤال بالنسبة إلى هؤلاء المهجرين ليس فقط: أين سنسكن؟ بل: كيف سنبقى؟




