loading

مريم بشارات: ذهبٌ فلسطيني في رياضة الكاراتيه

حلوة عاروري

عزف النشيد ورفرف العلم الفلسطيني مجددًا معلنًا عن بطلة العالم للكاراتيه للمرة الثانية مريم بشارات في إنجاز تاريخي، مسجلة اسمها في صفحات الأبطال. وتتصدر التصنيف العالمي للاتحاد الدولي للكاراتيه.

مريم ابنة السابعة عشر ربيعًا استطاعت دخول التاريخ من أوسع أبوابه، عقب فوزها ببطولة العالم للكاراتيه تحت عمر 21 عامًا، في إنجاز تكتبه للمرة الثانية متجاوزة كل الصعوبات ومتحدية الواقع الصعب الذي مرت به.

شعور لا يُوصف

تقول مريم إن شعورها لا يوصف فهي باتت بطلة العالم للمرة الثانية في فئتين بأعمار وأوزان مختلفة، مؤكدة أن تحقيق ذلك ليس شيئًا سهلًا ولا يستطيع أي أحد تحقيق ذلك، مضيفة أنه يتملكها شعور بالفخر والاعتزاز والفرح بشكل كبير.

لم يكن الفوز بالبطولة بتلك السهولة، فالبطولة تتكون من أكثر من مباراة وأغلبها تكون بيوم واحد ولكن مباراة النهائي تكون بيوم مختلف. وفق ما تقوله مريم، موضحة أنها شاركت بأربع مباريات خلال هذه البطولة حتى وصلت لنصف النهائي فلعبت المباراة الأولى ضد لاعبة إنجلترية وفازت عليها 10/1 ثم ضد لاعبة جزائرية وفازت عليها 7/4، ثم ضد لاعبة إيرلندية وفازت عليها 1/0 وبهذا تأهلت لنصف النهائي.

في نصف النهائي لعبت مريم ضد اللاعبة يابانية وفازت عليها 8/7، في مباراة تؤكد أنها كانت من أصعب المباريات التي خاضتها في حياتها، لتتأهل للدور النهائي واصفة شعورها في تلك اللحظات بالفخر والاعتزاز والفرح الكبير، وفي اليوم التالي خاضت مريم النهائي ضد لاعبة اسبانية واستطاعت الفوز عليها 3/1 وتحقيق البطولة.

“أهديه لنفسي”

مريم أهدت هذا الفوز لنفسها في البداية، فتقول أنها الشخص الوحيد الذي يعلم كم ضحت حتى وصلت إلى هنا وما الصعوبات التي واجهتها حتى تستطيع الوصول إلى هذه النتيجة وهذا الإنجاز، كما أهدته إلى عائلتها وفلسطين لأنه ليس إنجازًا عاديًّا ولأنهم هم من تلعب لهم.

رياضة عائلية

لم يكن انخراط مريم برياضة الكاراتيه وليد الصدفة، فهي بدأت بلعبها في الرابعة من عمرها، متأثرة بعائلتها فهم جميعًا يلعبون هذه الرياضة، مفيدة بأنها كانت في البداية تتدرب من يومين إلى ثلاثة أيام بالأسبوع، لأنها كانت بالنسبة لها مجرد ترفيه ولكن بعدما كبرت في العمر وبدأت بحصد البطولات باتت تتمرن ستة أيام بالأسبوع بعدة ساعات يوميًا يرافقها الدراسة في المدرسة.

ولفتت إلى أنها استطاعت الموازنة بين الدراسة والتمرين منذ طفولتها، مؤكدة أنها لم تواجه صعوبات كبيرة في هذا المجال والموازنة بينهما إلى حين وصولها للتوجيهي هذا العام بسبب صعوبة الدراسة في هذه الصفوف وأيضًا مستوى الكاراتيه بات أصعب، ورغم الصعوبة بينهما إلا أنها تؤكد أنها تحب الدراسة وتحصيل العلامات وأيضًا تحب الرياضة وتحقيق الإنجازات فيها ولذلك تحاول إيجاد الوقت اللازم لكليهما.

فتح أبواب جديدة

تصف مريم حصولها على للميدالية الأولى عام 2024 بالتاريخية لفلسطين وهي فتحت لها أبواب وأدخلتها لحياة وأشياء جديدة كثيرة لم ترها من قبل، مبينة أنه في الميدالية الثانية أرتها أنها كبرت في مستواها وحافظت على بطولتها وباتت في مستوى أحسن وهو شيء ليس سهلًا، لأنه في الكارتياه كلما تكبر كلما تزداد معها صعوبة المباريات.

العائلة السند

توضح مريم أن والدها يرافقها في البطولات ويساعدها ويكون سندًا لها ولولاه لما استطاعت تحقيق ذلك، مفيدة بأن مدربها أحمد شحتان مدرب إماراتي مصري يدبرها خلال هذه الفترة ويساعدها موجهة شكرها له.

لكن مريم تؤكد بأن مدربها من اللحظة الاولى كان عمها أنس بشارات فهو الذي كان يتمرن معها ويساعدها في كل خطوة ولولاه لما وصلت لهنا، مؤكدة أن لكل فرد من عائلتها قصة في رياضة الكاراتيه. موضحة أنه لولا والدها وعمها ومدربها أحمد لما وصلت لهنا.

حافز لمزيد من الإنجازات

تشدد مريم على أن هذا الفوز يعطيها الحافز والدافع لاستكمال هذه الرياضة، وحتى يرى العالم أن فلسطين لديها من يحققون الإنجازات، كما أن هذه الميدالية جعلتها ترى أنها تستطيع كونها واجهت الكثير من الصعوبات حتى تصل لهذا المكان الذي تفتخر به كثيرًا.

وأكدت أن طموحها يكمن بأن تصبح بطلة العالم لأكثر من مرة وتحصد على بطولة العالم القادمة للكبار وتسجل إسمها في تاريخ الكاراتيه العالمي ويستذكرها العالم، وأن تستطيع تحقيق إنجاز تاريخي لفلسطين خلال الأولومبياد 2032 وتحقيق ميدالية أولومبية.

كل فتاة تستطيع

وجهت مريم رسالتها لكل فتاة فلسطينية بأن لا تجعل أي أحد يقول لها بأن أحلامها أكبر منها، وأنها لا تستطيع تحقيق ما تريد، فكل فتاة عليها السعي لتحقيق أحلامها فلا أحد يستطيع إيقافها.

صعوبات جمة

والد مريم أمين بشارات يقول أنه يلعب الكاراتيه منذ 34 عامًا، هو وأشقاءه ويملكون أكاديمة ونادي لتدريب الكاراتيه وخرجوا الكثير من اللاعبين الذين حققوا الكثير من الإنجازات.

دخل أمين عالم التدريب برفقة مريم والتي يصفها بأنها من أحلى المسيرات في حياته، مؤكدًا أن الشعور بأن تكون مدربًا وأبًا في ذات الوقت ليس شيئًا سهلًا فأنت تكون معها كأب وكمدرب تخطط وتدرب وتجهز لكل مباراة.

وأفاد بأن شعوره بعد الفوز شعور شموخ ولا يوصف عندما ترى الأبناء يحققون إنجازات عالمية وتسمع النشيد الوطني على مستوى العالم يضيف شعور بالفخر والاعتزاز.

أمين يؤكد أنهم مروا بالكثير من الصعوبات خاصة مع انتقالها للعيش في ألمانيا وكيفية التنسيق بين الدراسة والتدريب، إضافة لصعوبة التمويل المادي وغيرها من الصعوبات التي استطاعوا التغلب عليها.

ومع تحقيق مريم لهذا الإنجاز وغيره من الإنجازات السابقة يبقى الطموح وفق ما يقوله والدها هو أن تكون أول فلسطينية تحصد الميدالية الذهبية في اولومبياد 2032

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة


جميع حقوق النشر محفوظة - بالغراف © 2025

الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعةحكي مدني