غزة و100 يوم من الحرب

هيئة التحرير

مئة يوم مرت على الحرب على غزة، مئة يوم على القصف المستمر والمتواصل من البر والبحر والجو، وعلى الحصار المشدد والتجويع وقطع الكهرباء والماء والاتصالات يشكل مستمر، مئة يوم من هدم كل شيء وكل شيء ينبض بالحياة في غزة، وأيضاً من المناشدات بالإغاثة ووقف العدوان ولا مُجيب، فكيف بدى المشهد في غزة اليوم بعد ثلاثة أشهر متواصلة من الحرب

بيوت مدمرة وشوارع مدمرة ومساجد ومدارس وجامعات ومشافي مدمرة، مقابر جماعية في كل مكان، جرحى ينزفون بلا علاج ويموتون بشكل بطيء، وعشرات آلاف الشهداء، وآلاف المفقودين، ومرضى بلا علاج وأدوية، ونساء حوامل بلا مراجعة طبية ولا حتى طعام، وأطفال بلا ماء ولا طعام وموت يرافق حتى لقيمات الطعام التي يحصلون عليها.

 خيم متفرقة على الطرقات، ومئات آلاف النازحين في خيم لا تقيهم البرد القارس ولا الأمطار والعواصف وآخرين لم يحصلوا على الخيمة فأصبحوا يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وآخرين يقطنون في مدارس ومراكز الإيواء حتى المدمرة منها وسط اكتظاظ كبير جدًا ساهم في انتشار الأمراض المُعدية بينهم 

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة فإن الاحتلال ارتكب أكثر من 2000 مجزرة منذ بدء العدوان راح ضحيتها أكثر من 23.800 شهيد، بينهم أكثر من 10.400 طفل، وأكثر من 7.100 سيدة، إضافة لأكثر من 7000 مفقود 70% منهم من النساء والأطفال، وأيضاً أكثر من 60.300 مصاب، بينهم أكثر من 6000 مصاب بحاجة للسفر لتلقي العلاج المناسب للبقاء على قيد الحياة، مؤكداً أنه سافر فقط 707 جريح 

وزارة الصحة أكدت أنه لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة، مضيفة أن كمية المساعدات التي تصل للقطاع لا تكفي لشيء ، إضافة إلى عرقلة وتعنت الاحتلال في إيصال المساعدات للشمال ومدينة غزة، والسماح بالشيء القليل فقط بالوصول والذي هو لا يكفي لشيء وهو ما يهدد حياة مئات آلاف الأشخاص في هذه المناطق لما تمثله هذه المساعدات من أهمية لديهم.

 وأوضحت أن القطاع يعاني من انقطاع التيار الكهربائي بعد قيام الاحتلال بقطع إمدادات الكهرباء واستتفاذ مخزون الكهرباء في محطة المحطة توليد الكهرباء، ما يعيق تقديم العمل الإنساني في القطاع في ظل استمرار نقص وقطع الوقود أيضاً

وأشارت الوزارة في بيانها اليومي أن 85% من سكان قطاع غزة أضحوا نازحين حيث نزح أكثر من 1.9 مليون شخص، وبعضهم اضطر للنزوح أكثر من مرة بحثاً عن مكان آمن، مبينة أن مدينة رفح أصبحت المكان الرئيسي للنازحين حيث تستوعب أكثر من مليون شخص في بيئة شديدة الكثافة السكانية، وذلك بعد النزوح الكبير إليها من شمال ووسط وحتى جنوب القطاع أي من مناطق خانيونس بعد اخلائهم قسريًا من بيوتهم في ظل القصف العنيف، مشيرة إلى أن أكثر من 65 الف وحدة سكانية دُمِرَت بشكل كامل أو جزئي، وأكثر من 290 ألف وحدة سكنية تعرضت للضرر 

وأفادت الوزارة أن 15 مستشفى يعملون في القطاع من أصل 39 مستشفى منها تسعة في الجنوب و6 في الشمال حصلت على الدعم لاستئناف العمل بشكل جزئي وتقدم خدماتها للأمومة والصدمات والطوارئ، ولكنها تعاني من النقص في الطواقم الطبية من المتخصصين والجراحة والعناية المركزة، إضافة إلى معاناتها من نقص المواد الطبية والأغذية وحتى المياه الصالحة للشرب، كما أن المستشفيات في القطاع بأكمله تعاني من نقص الأدوية والمعدات الطبية والوقود والأجهزة الطبية

وبينت الصحة أن هناك خطر انتشار الأمراض المعدية بشكل أكبر بسبب الضعف في النظام الصحي والاكتظاظ، حيث سُجِلَت أكثر من 179 الف حالة التهاب للجهاز التنفسي، وأكثر من 130 الف حالة إسهال، وأكثر من 5 آلاف حالة جرب وقمل، وأكثر من من 8 آلاف حالة طفح وجدري، وأكثر من 4 آلاف حالة يرقان، وما زال القطاع يعاني من نفاذ خطير من مخزون اللقاحات، إضافة إلى حاجز مرضى الكلى والضغط وغيرها من الأمراض للعلاج في ظل نقص الأدوية الكبير 

ويعاني أهل القطاع من سوء التغذية نتيجة النقص الحاد في الطعام حتى وصل الحال بالكثير لأكل ورق الشجر، إضافة إلى تسجيل حالات وفاة في صفوف الأطفال في القطاع نتيجة الجوع الشديد، ونتيجة الاكتظاظ الكبير بين النازحين فإن ما يصل من مساعدات لا يكفي لسداد رمق جوعهم المتواصل، وبحسب برنامج الأغذية العالمي فإن نحو 577 ألف شخص في غزة أي ما يعادل ربع السكان يعانون الآن من الجوع، مبينًا أن السبيل الوحيد لوقف الإنزلاق السريع نحو المجاعة في غزة هو وصول المساعدات دون عوائق وقبل كل شيء وقف إطلاق النار.

وارتقى منذ بدء العدوان 110صحفيين و337 من الكوادر الصحية، إضافة لعدد من طواقم الدفاع المدني خلال تأديتهم لعملهم، 

فيسبوك
توتير
لينكدان
واتساب
تيلجرام
ايميل
طباعة
الرئيسيةقصةجريدةتلفزيوناذاعة